⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أسرار وحكايات
بواسطة Tahataha 36 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

الهودج....قصة أول كسوة الكعبة المشرفة من مصر للحجاز

- يعتبر الخلاف الذي نشب بين الملك فؤاد الأول و الملك عبد العزيز آل سعود في عام 1926 م / 1344 هـ ما يُعرف تاريخياً بـ " حادثة المحمل " من أوائل الإحتكاكات بين مصر و الدوله السعوديه التي كانت وليده في...

الهودج....قصة أول كسوة الكعبة المشرفة من مصر للحجاز
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

 

- يعتبر الخلاف الذي نشب بين الملك فؤاد الأول و الملك عبد العزيز آل سعود في عام 1926 م / 1344 هـ ما يُعرف تاريخياً بـ " حادثة المحمل " من أوائل الإحتكاكات بين مصر و الدوله السعوديه التي كانت وليده في هذا الوقت ، و التي أدت إلى قطيعه دبلوماسيه طويله و توقف إرسال كسوة الكعبه من مصر لسنوات . حيث كان موسم حج عام 1926 هو الأول تحت الإداره السعوديه الكامله بعد دخول الملك عبد العزيز للحجاز . إستمرت مصر في إرسال " المحمل الشريف " ( الهودج الذي يحمل الكسوه ) بموكب احتفالي مُهيب يرافقه حرس عسكري مصري و فرقه موسيقيه تعزف الأناشيد ، و هو تقليد متبع منذ عصر محمد علي باشا . و في يوم 20 يونيو 1926 و بينما كان الموكب المصري يمر في منطقة " منى " إعترض مقاتلون من " إخوان من أطاع الله " ( جيش القبائل المتحالف مع الملك عبد العزيز ) على وجود الموسيقى العسكريه و الأبواق ، معتبرين إياها " بدعه " و مظاهر لا تليق بقدسية المناسك . و طالب " الإخوان " الحرس المصري بوقف الموسيقى ، و عندما رفض الحرس ، بدأ " الإخوان " برشق الموكب بالحجاره ثم تطور الأمر إلى إطلاق رصاص . و على الفور أصدر قائد القوه المصريه " محمود عزمي باشا " ( وزير الحربيه آنذاك ) أوامره بالرد ، مما أدى إلى سقوط قتلى و جرحى من الجانبين ( تذكر المصادر سقوط ما بين 25 إلى 40 قتيلاً من الإخوان ) .

و تدخل الملك عبد العزيز الذي سارع بالتوجه لمكان الحادث و تهدئة الأوضاع و منع تفاقم الصدام ، و قدم إعتذاراً رسمياً و وعد بالتحقيق ، مؤكداً أن الحادث كان " تصرفاً فردياً " من بعض المتشددين . و لكن إعتبر الملك فؤاد الحادث إهانه لسيادة مصر و كرامة المحمل . و أرسل لعزمي باشا يأمره بسحب البعثه فوراً و العوده للقاهره ، كما أمر الملك فؤاد بوقف صرف " واردات الأوقاف " المصريه المخصصه للحرمين الشريفين ( التكيه المصريه بمكه و المدينه ) و قطع العلاقات الدبلوماسيه مع المملكه الناشئه . و بالطبع رداً على توقف وصول الكسوه المصريه ، أمر الملك عبد العزيز في عام 1927 بإنشاء " دار كسوة الكعبه " في مكه المكرمه لتصنيع الكسوه محلياً لأول مره في العهد السعودي .

و إستمر التوتر و القطيعه بين الملكين حتى وفاة الملك فؤاد ، و لم تعُد العلاقات الطبيعيه إلا في عهد الملك فاروق عام 1936 بتوقيع " معاهدة الصداقه " بين البلدين .....