⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
«ربنا ما يزعلكيش يا هبة».. كلمة من السيسي تحوّل لحظة ألم إلى جبر خاطر  COP17: التحول من النقاشات إلى التنفيذ الفعلي لمواجهة التحديات البيئية "المانجروف"  كنز طبيعى مستدام على ساحل البحر الأحمر  جمال عبد المجيد يكتب: صحة أحمد موسى محافظ سوهاج : منع التعدي علي ١٠٣ حالة أراضي والموجة ٣٠ نهاية أغسطس ..وتذليل أي عقبات أمام " حياة كريمة" الجامعة العربية : استمرار الانتهاكات  بفلسطين يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون " فهمي " يرحب  برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب نجاحات محلية ودولية .. يحققها  مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع وزيرا العدل و" المحلية" ومحافظ الجيزة ، يشهدون  تشغيل  توثيق «الودي»  الشريف : استمرار وزارة العدل  في أحدث النظم التكنولوجية لتطوير المنظومة صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026
أقلام حرّة
بواسطة محرر 585 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

محمد عيد يكتب.. لملم الحنين "خاطرة أدبية"

صوت الوطن جلس على البحر، يضمه السراب والاغتراب، نظره يشدو في الفضاء الرحب، يرى بين ثنايا الأيام كيف صارت نفسه كالحطام تذروها الرياح في كل واد، لتسطر كلمات غريبة، لماذا لا أغار عليك أيتها الملكة؟، بل لماذا أغار عليك أصلًا؟!. الصقيع يحتضن قلبه، يرتعش كطير جريح، يستجدي الكلام من

محمد عيد يكتب.. لملم الحنين "خاطرة أدبية"
صورة توضيحية
مشاركة
صوت الوطن جلس على البحر، يضمه السراب والاغتراب، نظره يشدو في الفضاء الرحب، يرى بين ثنايا الأيام كيف صارت نفسه كالحطام تذروها الرياح في كل واد، لتسطر كلمات غريبة، لماذا لا أغار عليك أيتها الملكة؟، بل لماذا أغار عليك أصلًا؟!. الصقيع يحتضن قلبه، يرتعش كطير جريح، يستجدي الكلام من جوف البحر، تداعبه نسائم الليل الذكية، فتوقظ به ألمًا، وعلى بعد أمتار ظهر القمر - ملكة البلدة - يتدلى من خصلاته نجومًا تتوهج كالمصابيح الليد. جلست بجانبه، يبدو أنها كانت تقصده بالبحث، أو حتى أنها سارت خلفه تتبع أثر قدمه، همست إليه، وسألته لم تبدو كهذا مهزومًا منكسرًا، يبدو أن ويلات الحب قد سقطت عليك، ولا يصح لفارس أن ينحني هكذا، إلا وإن كان ما أصابه هو العشق الملعون، افتح لي قلبك وحدثني عنها، نظر إليها في عجب، وتحدث صامتًا، وما يدريك أنك صاحبة السهم، رامية الرمح، حاملة السيف، السجّان الذي كبلني. ابتسمت، فأضاءت ما حولها، بأسنانها التي بدت كأنها شموع وسط ليل عاتم، ثم نفضته من صمته، وأمرته بالحديث فورًا، وإلا تركته وحيدًا - ما أصابك أيها الغامض، انطق - تحدث إليها، وروى كل تفصيلة، كأنه متهم يهرول بالاعتراف بكل شيء، كطفل وقع في حضن أمه، وابدى لها سوءته. غباؤها.. أغضبه جدا غباؤها، وهي تحاول أن تستجديه لتعرف من هي صاحبة الصون والعفاف، كي تساعده، وتحاول أن تكون همزة الوصول، وتقرب البعيد، وهو في ورطة، فلا يستطيع البوح، كما يخشى غضبها منه بعدم الجواب، فكان في حيرة من أمره. اشتد غضبه، وزادت هواجسه، وحاصره التفكير، فإنه الخشية من الاعتراف، أن ترفضه فيخسرها صديقة، وخشية الصمت الموحش أن تفلت من بين يديه، لا هو يقدر على توفير عيش الملوك لها ، ولا مضمون أن تقبله بحالته البسيطة هذه. قد تتعثر الكتابة، وكذلك الحديث، لملم الحنين، وأغلق الأمل المرسوم على الجبين، غني تراتيل الأنين، واغتال كل الأحلام في كل السنين... لا تسألوني شعرًا، فكل الذكريات قصائد تكتبها الأقدار.