⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy
أقلام حرّة
بواسطة محرر 458 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

مجدى سبلة يكتب: (معالي الوزير )

مجدى سبلة كاتب صحفي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال السابق أهلًا معالي الوزير جملة باتت علي كل لسان وتطلق على أى أحد وأصبحت كلمة وزير مثل الفته البايشة لدرجة أننا أصبحنا أمام حالة من الانفلات في منح الألقاب في الحياة الاجتماعية المصرية في الفعاليات والمناسبات

مجدى سبلة يكتب: (معالي الوزير )
صورة توضيحية
مشاركة
مجدى سبلة كاتب صحفي  ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال السابق أهلًا معالي الوزير جملة باتت علي كل لسان وتطلق على أى أحد وأصبحت كلمة وزير مثل الفته البايشة لدرجة أننا أصبحنا أمام حالة من الانفلات في منح الألقاب في الحياة الاجتماعية المصرية في الفعاليات والمناسبات أصبح الكل يناديك ياوزير وأصبحت كلمة وزير تثير الغثيان وصلت إلى حد ترديدها في مكبرات الصوت في المناسبات الفعاليات الرياضية وغير الرياضية يقوم جاهل يقدم الفعالية يمسك بسماعة مكبر الصوت ويوزع الألقاب علي الحاضرين بمعالي الوزير ويشعرك أن معظم الحاضرين وزراء ينقصهم رئيس وزراء وبات كل من هب ودب معالي الوزير انتحال صفه وتزوير علنى فاضح وهي جرائم يعاقب عليها القانون ولكن للأسف أصبحت ثقافة مجتمع ألقاب حظرها القانون والدستور وأباحها الشعب من باب المجاملة والتفخيم .. كانت هذه الألقاب لاتمنح لأحد قبل ثورة 52 إلا بمرسوم ملكى وفي عهد علي باشا ماهر عندما ألغى كل الألقاب التي كان قد تم منحها للباشوات والباكوات أيام السلطان العثمانى وكانت لاتمنح إلا بشروط ..لكن المصريين أعادوها الآن بالمجان فأصبحت تمنح لأى أحد دون النظر لدرجته أو مكانته العلميه أصبحت الفوضى هي السائدة إذا كنت تريد إنهاء أى شىء في مصلحة حكوميه وقام ساعي بمساعدتك فتقول له في التو أشكرك يا وزير وأصبح الساعي وزير . الغريب أن ضباط الشرطة وبعض الوظائف مازالوا يتمسكون بألقاب مثل الباشا والبيه وإذا خاطبتهم بغير ذلك يتحولوا إلى خصوم وأصبح كل من يحدثك تليفونيا يقول لك يا وزير ويبدوا أن من يستخدم مثل هذا اللقب كأنه نصاب أو مختلس أو نراه منافقا كبيرا مثل البائع الجائل يستخدم الألقاب لكى يبيع بضاعته حيث يستخدم الألقاب لخداع الزبائن . وبات الأمر في وظائفنا المدير نقول له ياوزير وأصبحت عادة يومية لدى فئة كبيرة من المجتمع الوظيفي المصرى وفي الجامعات والمؤسسات والهيئات يخاطبون بعضهم البعض يالوزير، والغريب أن من كثرة منح هذا اللقب لموظف مدير عام أو رئيس شركة أو مؤسسة يصدق نفسه أنه وزير و رئيس الجامعة لا يقبل أقل من لقب وزير، ولابد من مخاطبته بلفظ معالي، ولفظة معالي فلان كانت لقبا لرئيس الوزراء أيام الملكية، لكننا أبدا لم نستعمل لفظ معالي ولا لفظ وزير، ولم نسمع لفظ ريس التى أصبحت تقال تقال لرئيس قسم و لرئيس جامعة. لفظ وزير أطلق في فترة الثمانينيات من القرن العشرين لم تطلق إلا على المحافظ، فكان يقال الوزير المحافظ فلان. أما الآن فقد انفلت العيار وصار كل ناعق في الفيس بوك يقول لصديقة يا وزير، وكل متحدث في التليفون يقول لمحدثه معالي الوزير، وكل مرحب بشخص يقابله في أي مكان يقول مرحبا سيادة الوزير. هناك احتمالان لهذا التحول في استخدام ألفاظ اللغة العربية في مصر، إما أن "شغلانة" الوزير لم تعد ذات معنى على الإطلاق، أو أن اللغة عندنا فقدت معانيها المعجمية والعرفية، وهذه معضلة كبيرة جدا، بل مصيبة اجتماعية محزنة.