⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت صلاح ..و ..ميسي ...موقعة العمالقة                            النائب العام  يهنئ رئيس محكمة النقض الجديد مصر وفرنسا يبحثان التعاون القضائي المشترك Where Ancient Heritage Meets Green Innovation: Reflections on China's Climate Diplomacy
أقلام حرّة
بواسطة محرر 357 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

فاتحة الكتاب... و(إياك نعبد وإياك نستعين )...تجليات لغوية

لا شك لدى المؤمن أن القرآن الكريم كلام الله المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو المعجزة العظمى، الباقية على مرور الدهور والأزمان، المعجز للأولين والآخرين إلى قيام الساعة، سواء استطاع فك شفرات إعجازه أو لم يستطع، بيد أن الأمر يختلف _ وينبغي أن يختلف_ بالنسبة إلى باحث

فاتحة الكتاب... و(إياك نعبد وإياك نستعين )...تجليات لغوية
صورة توضيحية
مشاركة
لا شك لدى المؤمن أن القرآن الكريم كلام الله المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو المعجزة العظمى، الباقية على مرور الدهور والأزمان، المعجز للأولين والآخرين إلى قيام الساعة، سواء استطاع فك شفرات إعجازه أو لم يستطع، بيد أن الأمر يختلف _ وينبغي أن يختلف_ بالنسبة إلى باحث اللغة؛ إذ إن اللغوي مطالب بالتوقف مع اللفظ القرآني، ومعرفة أسرار إعجازه اللغوي، كون اللغة الوعاء الذي حوى بين دفتيه آيات الذكر الحكيم. وبنظرة لغوية متأنية لفاتحة الكتاب ، وخاصة قوله تعالى " إياك نعبد وإياك نستعين" ؛ يجد العقل اللغوي ما يسد ظمأه ويروي غليله، ويأخذ بنياط قلبه نحو كلم القرآن الكريم؛ معلنًا عجزه أمام إعجازه اللغوي. فقد افتتحت السورة الكريمة بمبدإ عام، وهو حصر الاستعانة بالله وحده عبر وسيلة القصر المتمثلة في الباء الحاصرة في" بسم الله الرحمن الرحيم"،وكأنه إعلان عام لجميع الخلائق بضرورة التسليم لله في جميع الأحوال، ثم تواصل السورة في ذكر صفات الله العظيم المستحق للاستعانة ، فالحمد له وحده،رب العالمين، مالك يوم الدين. ومكمن القول في قوله تعالى" إياك نعبد وإياك نستعين"، حيث تتجلى للعبد مجموعة من المحطات اللغوية التي أثرت البناء اللغوي للآية الكريمة ، حيث تكونت من (مفعول به مقدم +فعل مضارع+فاعل مستتر وجوبا)، فتقدم المفعول به المنصوب للتعظيم(إياك) العائد إلى الذات الإلهية؛لأنه سبحانه المراد بحصر الاستعانة وحده، هذا من جانب، ومن جانب آخر سياق الآيات مفتتحة بما يضمر للغائب ؛ ( الحمد لله) يشار إليه بالضمير (هو)، (رب العالمين) يشار إليه ب(هو)، (مالك يوم الدين ) يشار ب (هو)، وحينما أراد إسناد العبادة له _سبحانه_ التفت بضمير المخاطب؛ استحضارا لصورة المعبود الدائمة في قلب العبد، فهو سبحانه الحاضر غير الغائب، لا شريك له، فلا ينبغي أن تغيب معيته عن قلب العبد ، أضف إلى ذلك الفعل المضارع المصحوب بالفاعل المستتر وجوبا في قوله "نعبد" الذي يشير إلى العبد، وكان يمكن العدول عنها عبر صيغة الماضي الدالة على الثبوت والتحقق المصحوب بالفاعل الظاهر (عبدناك)، وهنا لفتة بلاغية مكمنها أن استتار الفاعل وجوبا الدال على العبد إشارة إلى ضرورة التخلي عن الشخوص على عتبة العبودية...هذا غيض من فيض لمن تأمل مائدة الله العظيم في الأرض، فاللهم ارزقنا تدبر آياتك ومعايشة معينها الذي لا ينضب . ---------------- د. مراد إمام عضو هيئة تدريس جامعة خاتم المرسلين العالمية