⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى. أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب.. "الجامعة العربية " تدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار" أبو الظهور" العسكري بسوريا البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️ اسمع مني يا ولدي طارق عبدالعظيم سليمان أمينًا للتنظيم بحزب حماة الوطن في الجيزة أخطار الذكاء الإصطناعي على مستقبل محللي المعلومات والمضمون )العقل البديل (  وزير البترول  يبحث مع «هاليبرتون» زيادة الإنتاج بأساليب الحفر الأفقي والتكسير "الهيدروليكي
أقلام حرّة
بواسطة محرر 366 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

فاتحة الكتاب... و(إياك نعبد وإياك نستعين )...تجليات لغوية

لا شك لدى المؤمن أن القرآن الكريم كلام الله المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو المعجزة العظمى، الباقية على مرور الدهور والأزمان، المعجز للأولين والآخرين إلى قيام الساعة، سواء استطاع فك شفرات إعجازه أو لم يستطع، بيد أن الأمر يختلف _ وينبغي أن يختلف_ بالنسبة إلى باحث

فاتحة الكتاب... و(إياك نعبد وإياك نستعين )...تجليات لغوية
صورة توضيحية
مشاركة
لا شك لدى المؤمن أن القرآن الكريم كلام الله المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو المعجزة العظمى، الباقية على مرور الدهور والأزمان، المعجز للأولين والآخرين إلى قيام الساعة، سواء استطاع فك شفرات إعجازه أو لم يستطع، بيد أن الأمر يختلف _ وينبغي أن يختلف_ بالنسبة إلى باحث اللغة؛ إذ إن اللغوي مطالب بالتوقف مع اللفظ القرآني، ومعرفة أسرار إعجازه اللغوي، كون اللغة الوعاء الذي حوى بين دفتيه آيات الذكر الحكيم. وبنظرة لغوية متأنية لفاتحة الكتاب ، وخاصة قوله تعالى " إياك نعبد وإياك نستعين" ؛ يجد العقل اللغوي ما يسد ظمأه ويروي غليله، ويأخذ بنياط قلبه نحو كلم القرآن الكريم؛ معلنًا عجزه أمام إعجازه اللغوي. فقد افتتحت السورة الكريمة بمبدإ عام، وهو حصر الاستعانة بالله وحده عبر وسيلة القصر المتمثلة في الباء الحاصرة في" بسم الله الرحمن الرحيم"،وكأنه إعلان عام لجميع الخلائق بضرورة التسليم لله في جميع الأحوال، ثم تواصل السورة في ذكر صفات الله العظيم المستحق للاستعانة ، فالحمد له وحده،رب العالمين، مالك يوم الدين. ومكمن القول في قوله تعالى" إياك نعبد وإياك نستعين"، حيث تتجلى للعبد مجموعة من المحطات اللغوية التي أثرت البناء اللغوي للآية الكريمة ، حيث تكونت من (مفعول به مقدم +فعل مضارع+فاعل مستتر وجوبا)، فتقدم المفعول به المنصوب للتعظيم(إياك) العائد إلى الذات الإلهية؛لأنه سبحانه المراد بحصر الاستعانة وحده، هذا من جانب، ومن جانب آخر سياق الآيات مفتتحة بما يضمر للغائب ؛ ( الحمد لله) يشار إليه بالضمير (هو)، (رب العالمين) يشار إليه ب(هو)، (مالك يوم الدين ) يشار ب (هو)، وحينما أراد إسناد العبادة له _سبحانه_ التفت بضمير المخاطب؛ استحضارا لصورة المعبود الدائمة في قلب العبد، فهو سبحانه الحاضر غير الغائب، لا شريك له، فلا ينبغي أن تغيب معيته عن قلب العبد ، أضف إلى ذلك الفعل المضارع المصحوب بالفاعل المستتر وجوبا في قوله "نعبد" الذي يشير إلى العبد، وكان يمكن العدول عنها عبر صيغة الماضي الدالة على الثبوت والتحقق المصحوب بالفاعل الظاهر (عبدناك)، وهنا لفتة بلاغية مكمنها أن استتار الفاعل وجوبا الدال على العبد إشارة إلى ضرورة التخلي عن الشخوص على عتبة العبودية...هذا غيض من فيض لمن تأمل مائدة الله العظيم في الأرض، فاللهم ارزقنا تدبر آياتك ومعايشة معينها الذي لا ينضب . ---------------- د. مراد إمام عضو هيئة تدريس جامعة خاتم المرسلين العالمية