⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
العيد فرحة
بواسطة محرر 372 مشاهدة 6 دقيقة قراءة

عيد الفطر المبارك فرحه اكتملت للبعض، والاخر لازال يبحث عنها

بقلم : مروه رضوان ساعات قليله، وتستقبل الامة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها عيد الفطر المبارك، مودعين شهر رمضان المعظم الذي جاء ليمر، وكأنة ساعات معدوده، ليؤكد لنا أن مقولة الايام الجميلة تمضي سريعا. تبدأ الأسر في شراء مستلزمات وملابس العيد لأ

عيد الفطر المبارك فرحه اكتملت للبعض، والاخر لازال يبحث عنها
صورة توضيحية
بقلم : مروه رضوان ساعات قليله، وتستقبل الامة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها عيد الفطر المبارك، مودعين شهر رمضان المعظم الذي جاء ليمر، وكأنة ساعات معدوده، ليؤكد لنا أن مقولة الايام الجميلة تمضي سريعا. تبدأ الأسر في شراء مستلزمات وملابس العيد لأبناءها، وتبدأ معها كافه الحكومات في الدول الأسلامية في الإعلان عن موعد إجازة العيد المبارك. في مصر أعلن مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي أن إجازة عيد الفطر المبارك، ستستمر أسبوعا كاملا، لتبدأ يوم السبت الموافق 30 أبريل الجاري، وتنتهي يوم 5 مايو المقبل لجميع الهيئات والمصالح والوزارات الحكومية، ليبدأ بعضها في مزاولة عمله يوم 7 مايو لمن يعمل السبت، او 8 مايو لمن يعمل الأحد. وبين فرحة استقبال العيد بالملابس الجديدة والبيتي فور والبسكويت والكعك بأصنافة المختلفة، والخوف من امتحانات نهاية العام الدراسي 2022 التي ستبدأ عقب إجازه عيد الفطر مباشرة لتكون يوم 7 مايو، يقف ملايين الطلاب بمختلف المراحل التعليمية من الصف الرابع الأبتدائي، وربما الثالث ببعض المدارس حتى الصف الثالث الثانوي، وبعض المعاهد والجامعات الخاصة والحكومية، حائرون، وسؤالا واحدا يراودهم هل نفرح بالعيد واجواءه التي لا نراها سوى ايام قليله كل عام، ام ستقضي الامتحانات والمناهج الطويله التي لم يكتمل شرح بعضها حتى الأن، لقصر مده العام الدراسي، وساعات اليوم بالشهر الفضيل على فرحة استقبال العيد؟! قد يكون الحظ حالف طلاب أخرون من مرحلة رياض الأطفال، وحتى الصف الثالث الأبتدائي، واتاح لهم فرصة استقبال العيد، والتخطيط لاستغلال وقته بالكامل بعد ان أنهوا امتحاناتهم. مشاعر مختلطه تعيشها معظم الأسر المصرية، والأمهات على وجة الخصوص، تتسم ملامحها بالحيرة، وربما الغضب والثورة على الوضع الراهن، ولا خيار سوى قبول الأمر برمته. تنتابني مشاعر أضافت لي طاقة سلبية، وخيبة أمل، عندما علمت أن خطتى للسفر في العيد وزيارة الأقارب، والتمتع بوقت جميل، بعد فترة عصيبة نتيجة ضغوط حياتية متباينة، ووعكة صحية ألمت بي مؤخرا، باءت بالفشل. قررت أن انقل الخبر المؤسف إلى صديقتي الحكيمة التي ألقبها بصاحبة الحلول الرشيدة والأراء المنقذة وقت الشدائد، "إيمان حسان" مامت "مراون أسامه" العدو اللدود لأبني معاذ سابقا، وصديقة الصدوق حاليا، فهو صاحب التصرفات المحيرة منذ عامين مضوا، فما بين الضرب تارة، والسخرية من معاذ تارة أخرى، اتسمت تصرفات مروان الذكي المشاكس، لتكتشف والدتة أن كل ما يفعله جاء من منطلق إيصال فكرة واحده لمعاذ، وهي إنه يحبة كثيرا من وجهه نظره الصغيرة، وبين شكاوى معاذ المتعددة من أفعال مروان معه، وشعور غريب يسيطر عليه تجاهه لا يعرف اسبابة، يكتشف اثناء العام الدراسي الثالث لهما سويا، ان من أبكاه هو أول من بكى بحب وطيبه مفرطه لأجله عند تعرضه لأي مشكلة، ليصبح الصغيران جسدين لقلبا واحدا. صديقتي سنقضي رحلة جميلة بين صفات المناهج الدراسية، ستبدأ جولتنا بأناشيد اللغة العربية، وسنمر على الكثير من كلمات الكونكت، وسنناقش سويا تصريفات الأفعال، وأزمنه الكونكت بلس، وإذا شعرنا بالملل سنجلس لنلقي نظرة ليست بعابرة على خصائص وسمات الحيوانات والنباتات الصحراويه والمائية في الساينس، معذرة اذا كنت اشرح تفاصيل رحلتنا باللغه العربية، هذا فقط من أجل الإيضاح ..فأنا لا اتجاهل عزيزتي أن كل مناهجنا، باللغه الأنجليزيه إضافة للفرنسية...اتعجبك هذه الرحلة في إجازة عيد الفطر؟!...ابتسم وقد جاءت كلماتي بها شيئا من التهكم، وأنا ازف إليها خبر أن امتحانات الاولاد بعيد العيد، ولا وقت عندنا للعيد، لعلي اجد حلا رشيدا عند صاحبة الحلول الذكية للأخبار الطارئة ....انتظر قليلا كي اسمع ردها ومشاركتي في وضع خطه للأستمتاع بالعيد والمذاكرة في انا" واحد كعادتها؛ لكنني سرعان ما أكتشف أن المتفائلة هذه المرة، راحت تبحث عن من يضع لها خطة وصفتها بالإستراتيجية للإنتهاء من منهج الماث الطويل، الذي اقسم أن لا ينتهي بنهاية العام الحالي، أو من يدعو لها بتحقيق معجزة الانتهاء منه.....وهذا ما يشغل بال "إيمان حسان" مدرسة الماث خلال إجازة عيد الفطر، فهى ترى أن مشاكل طلابها بالقنبلة الموقوته او الصف الرابع الأبتدائي والأعدادي والثانوي أكبر بكثير من كيفية استغلال وقت العيد او الاستجمام قليلا، أو حتى غلاء السلع الأساسية الذي عصف بأصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة وربما الكبيرة أيضا، وأبكى ملايين المصريين، وكعادتها راحت تنادي على طلابها وأمهاتهم بجروباتها على الواتساب، والتي اسستها خصيصا، لبحث وتداول الخطط المنهجية، لعلها تجد حلا لمشاكل طلابها ومناهجهم. المكالمة مع إيمان انتهت لكنها مع الأسف، أضافت إلي شعورا أخرا" وهي ان هناك هموما قد تكون أكبر بكثير من حل مشكلة قضاء العيد، وقد بات القضاء بالامر الواقع هو الحل، ويتبقى مصارحتي لأولادي اننا لن نسافر، ولن نشتري ملابس جديدة، وسنتفرغ فقط للمذاكرة حتى الانتهاء من امتحانات نهاية العام الدراسي، وعلينا قبول الوضع الراهن. وتمر أيام قليلة ونتفاجأ بقرار اتخذته إدارة المدرسة، وهو ان امتحانات الطلاب برياض الأطفال حتى الصف الثالث الابتدائي، ستنتهي قبل العيد، وكأن الحظ عاد مجددا ليبتسم لنا. ابني وجميع زملاؤه يستقبلون الخبر السعيد بالفرحة والترحاب، لكن الامهات أنقسمن إلى نصفين بعضهن يشعرن بالسعادة، والأخريات سعادة غير مكتملة لان بعض أبنائهن بالمراحل التي ستؤدي الامتحانات عقب العيد. تنتهي الامتحانات، ويودع الأولاد زملائهم، والمدرسين، والمدرسات والمدرسة على امل اللقاء العام المقبل أن شاء الله وأمنيات بمزيد من التفوق، ويتشارك مروان الذي حصد المركز الأول بأمتحانات نصف العام مع معاذ الذي حصل أيضا على المركز الأول مقرر، أطراف الحديث والذي تخللتة ابتسامة عريضة جاءت، للمفاضلة ما بين الذهاب لحديقة الحيوان، او السنيما في العيد. الأمر لم يختلف كثيرا" عند قطتي الصغيرة المدللة أبنتي راوند، ومالك الشقيق الصغير لمراون، وهما بمرحلة رياض الأطفال، لكنهما كانا أكثر اتفاقا على الصداقة من أول يوم بالعام الدراسي، فهما يتقاسما وجباتهما الغذايية، ويلعبا سويا، ويخاف كلا منهما على الاخر؛ لكنهما يختلفا على قضاء عطلة العيد فهل يذهبا للبحر أم السيرك القومي لرؤية الزيبرا أو الحمار الوحشي، الأثنان يشعران بحزن لفراق مس منى مجدي، وابنتها الجميلة حور صاحبة العامين، وعمو احمد سائق الباص، من اعتادوا أن يروهم كل يوم، وقضوا معهم اجمل أيام العام الدراسي وسط اجواء من المحبة والألفة. لا يشغلني الأن المكان الذي سأذهب إليه في العيد، لأنني أصبحت على يقين أن العيد الحقيقي، هو الأنتهاء من العام الدراسي بكل ما كان يحمله من توترات وضغوط نفسية، وأصبحت محملة بالمزيد من الطاقة الإيجابية، وأنوى عمل أشياء عديدة، سأذهب لشراء ملابس العيد مع اولادي، وسأودع الشهر الفضيل داعية الله ان يسود التراحم والمحبة بين كافة الشعوب الاسلامية والعربية، ويغفر للجميع ويتقبل صالح الأعمال، وسأستعد لاستقبال العيد المبارك، متمنية أن يعيده الله على كل الشعوب الأسلامية بالخير واليمن والبركات، لكنني في الوقت ذاته أحمل الكثير من التعاطف للطلاب والمدرسين والاسر التي تستقبل فرحة العيد بإبتسامة مشتتة بسبب كابوس الامتحانات.