⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
"سيداري" يواجه التقلبات المناخية  بمشروع الزراعة الذكية مناخياً  والابتكار التكنولوجي وزيرا  العدل  والأوقاف يشاركان  في  اليوبيل الذهبي لنيابة النقض الألفي» يحصد «أفاسو الذهبية الدولية» لـ«قادة الإبداع في الإعلام السياحي» علي هامش مشاركتهما اجتماع  مجلس وزراء العدل العرب  الشريف و" بوجمعة" يناقشان  تطوير منظومة العدالة بين مصر والجزائر بسبب تكسير الأثاث المدرسي وتبادل الضرب  بين"  طلاب الروافع " ...محافظ سوهاج يقرر ايقاف رئيس اللجنة وإحالته للتحقيق   وكيل وزارة الصحة : تنسيق كامل مع الوزارة لتحقيق أفضل أداء طبي بسبب الأداء الطبي المتقدم رئيس جامعة سوهاج  : نجاه شاب من إصابات نافذة بالقلب والبطن بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات لدعم الدول الأفريقية  وزير العدل يفتتح مؤتمر " مكافحة الجريمة السيبرانية" ويؤكد : مكافحتها مسئولية مشتركة للدول  تتوالي الليالي ومسرحية .. PASSWORD. للزناتي تشعل أجواء البهجة على مسرح العرائس أبو المجد الجمال... جِرَاحُ الحُرُوفِ وجَرَّاحُ الضَّمِيرِ د. طه محمد الشيخ يكتب : وزارة العدل والشراكة المؤسسية الهادفة  الضبعة قرية بلا خدمات From the Banks of the Nile to Beijing: A Shared Ecological Vision for Building the Cities of the Future نخنوخ والريان  (ما أشبه الليلة بالبارحة ) حماة وطن الجيزة يعلن إطلاق 4 فعاليات جماهيرية كبرى لخدمة المواطنين.. و«عبدالهادي»: الحزب يتحرك بقوة في الشارع لدعم أهالي المحافظة From the Banks of the Nile to Beijing: A Shared Ecological Vision for Building the Cities of the Future بمناسبة احتفالات العالم بيوم البيئة العالمي .. "أكساد" تتوسع في زراعة  المانجروف لحماية البيئة             والتخفيف من مخاطر التغيرات المناخية تعيين "غادة  أحمدين " .. مديراً  لبرنامج المنح الصغيرة في مصر باحث مصرى يسجل براءة اختراع لتطوير منهجية جديدة للتنبؤ بمكامن النفط والغاز جرائم لا يعاقب عليها القانون
أسرار وحكايات
بواسطة محرر 568 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

راغدة شفيق محمود ترويها لكم :حكاية "مقصوفة الرقبة"؟

صديقتي الّتي كنتُ أزورها في الصّغرِ كانت جدتها تردد عبارة يا مقصوفة الرّقبة وكنا نضحكُ كلّما سمعناها . ولكن عندما كبرتُ علمتُ سرّ هذا المصطلح الذي تناقلتهُ الألسن عبرَ عشرات السنين لتصف أيّ امرأة تتمرد على القيود والعادات المجتمعية . يعتقد الكثيرون أنّ هدى شعراوي وصفية ز

راغدة شفيق محمود ترويها لكم :حكاية "مقصوفة الرقبة"؟
صورة توضيحية
مشاركة
صديقتي الّتي كنتُ أزورها في الصّغرِ كانت جدتها تردد عبارة يا مقصوفة الرّقبة وكنا نضحكُ كلّما سمعناها . ولكن عندما كبرتُ علمتُ سرّ هذا المصطلح الذي تناقلتهُ الألسن عبرَ عشرات السنين لتصف أيّ امرأة تتمرد على القيود والعادات المجتمعية . يعتقد الكثيرون أنّ هدى شعراوي وصفية زغلول كانتا أوّل رائدات التحرر النسائيّ في العصر الحديث لكن لم يلتفت أحد إلى أن محاولات التحرر النسائي كانت تسبق ذلك بكثير وأن البداية الحقيقة كانت مع زينب البكري . وسأحدثكم عنها زينب ذات الستة عشر ربيعاً هي ابنة الشيخ خليل البكري نقيب الأشراف وشيخ الطريقة البكرية والتي تنتسب لأبي بكر الصديق. كان هذا الشيخ حالة فريدة بين المشايخ حيث أبدى تعاونا كبيراً مع نابليون وسلطات الاحتلال الفرنسي ضدّ أبناء بلده فعينه نابليون نقيبا للأشراف خلفا لعمر مكرم الذي فرّ مع انكسار جند المماليك إلى الشام ...كان الشيخ البكري من مشايخ الصوفية إلا أنّه كان يمتلك صفات ذميمة أبرزها ولعه بالغلمان وحرصه على الشّراب حتى السكر ... إنّ شيخا بهذه الصفات لم يكنْ ليكترث بالإشاعات التي أحاطت بابنته الصغيره زينب من وجود علاقة آثمة مع نابليون قائد الحملة الفرنسية على مصر وترفها في اللباس كما قيل في ذاك الزمان ! بحسب شهادة عبد الرحمن الجبرتي صاحب كتاب عجائب الآثار في التراجم والأخبار وهو المعاصر لفترة الحملة الفرنسية أن جريرة زينب الصغيرة مخالطة المجتمع الفرنسي المفتوح والعصري فلبست الفساتين والمناديل الملونة والطرح الكشمير وهذا قمة التبرج في هذه العصور الخارجة من قوقعة العثماني المتخلف، فالمجتمع الفرنسي كان جذابا للعديد من الفتيات المصريات واللواتي عشن في زمن الجهل والجمود لقرون لا يدرون عن العالم المتحضر شيئا، لقد نقل الفرنسيون معهم صوراً براقة للمجتمع العصري فالنساء الفرنسيات المثقفات والمليئات بالحيوية والنشاط يتجولن في شوارع مصر ويشاركن في الحفلات والمناسبات الاجتماعية بأناقتهن الأوربية حيث عهود النهضة، وهو حافز لتقليدهم وخاصة الأثرياء والمشاهير من المصريين، ولكنّ علاقة الأب المشينة مع نابليون دفعت الابنة ثمنها من شرفها وسمعتها في ذاك العصر .. انتهت الحملةُ الفرنسية وخرج الفرنسيون من مصر ليعود العثمانيون مرة أخرى إلى مصر ولتبدأ مرحلة العقاب لكلّ من ساعد الفرنسيين وأولهم الشيخ البكري وابنته زينب ... ويروي الجبرتي أنّه ” في يوم الثلاثاء رابع عشرينه طُلبت ابنة الشيخ البكري، حيثُ حضر معنيون من طرفِ الوزير العثماني إلى بيت أمها وأحضروها ووالدها، فسألوها عما كانت تفعله، فقالت إني تبت من ذلك ولن أكرره ، فقالوا لوالدها ما تقول أنت؟ فقال: أقول إني بريء منها، فكسروا رقبتها.و ماتت الصبية المسكينة. نقول قصفت الرقبة ايّ كُسرت إلى قسمين والقصف هو إصدار صوت قوي. فهل كانت تستحق هذه المسكينة أن تقتل بهذه الطريقة الوحشية لأفعال كان السبب بها والدها الشيخ الفاجر السكير ومجتمع يعيش في قوقعة العادات والتقاليد . ومن التاريخ إلى العلم وبحسب موقع fact slides الأمريكي فالمرأة لديها غريزة الاهتمام بمظهرها وشكلها وأن المرأة تفكر في ذلك تسع مرات في اليوم الواحد وهي تستغرق عاماً كاملا في تقرير ما ترتديه يوميا ! والطريف في التقرير أنّ الرجال أوّل من ارتدوا الكعب قبل النساء. لذلك على كلّ امرأة أن تلتزم بعادات وتقاليد المجتمع أو ستلقب بمقصوفة الرّقبة من قبل العجائز ومن يحيط بها من الجهال. كاتبة المقال   راغدة شفيق محمود الكاتبة والباحثة السّورية بمشاركة من د.محمد فتحي عبد العال كاتب وباحث مصري