— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية في اليوبيل ال60 للبيت الروسى «أوترادا» الروسية تبهر المصريين   دار وعد تعلن صدور «الدرة الثمينة» للكاتب السعودي الكبير عصام بشارة " رائد"  تعلن : إطلاق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط هل تهدد الحرب بانقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط؟ زوجة رئيس أوغندا  تؤكد  :  إمكانية تحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكات عملية تُحقق فوائد اقتصادية مستدامة. أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة : VERS يجسد توجه AZIZ Properties لتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «مختبر السرد القصصي الغامر والإنتاج» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر بالمستندات : عضو مجلس نواب يتعاقد على إيجار أرض مملوكة للدولة بالمخالفة للدستور وقانون مجلس النواب وزير العدل ورئيس "الأعلي لقضايا الدولة" يشهدان أداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد    وزير العدل ورئيسة "الأعلي النيابة الإدارية " يشهدان أداء اليمين القانونية للمعاونين الجدد حرب اغتيال النظام الإيرانى فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور "عبد الوهاب البخاري" فى حوار خاص: _ أهمية تعزيز الرؤى الاستراتيجية لدعم الزراعة المستدامة والابتكار في العالم العربي بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية نجاح متواصل  للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية : 8 جوائز لدعم المنتجين والمزارعين محافظ مطروح : النخيل كنز اقتصادى، ونثمن دور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى لقطاع التمور في مصر فين المصنع ياحكومة! مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «صناعة المكان» بالتعاون مع مشروع «كادر»
تحقيقات وتقارير
بواسطة محرر • • 588 مشاهدة • 5 دقيقة قراءة

أسرار مملكة التوحيد في مصر القديمة

ترويها: ريري محمد سأل وليد : و هل كانت مصر مقسمة إلى ممالك ؟ أجابت المعلمة : نعم , مع تطور النظام الحضارى و الإدارى بمصر و تكوين القرى ثم المدن ثم الأقاليم , نشأ بعض حكام الأقاليم الطموحين لزياد نفوذهم و توسيع ملكهم حتى تكونت فى ذلك الوقت مملكتان , مملكة الشمال فى الوجه البحرى

أسرار مملكة التوحيد في مصر القديمة
صورة توضيحية
مشاركة
ترويها: ريري محمد سأل وليد : و هل كانت مصر مقسمة إلى ممالك ؟ أجابت المعلمة : نعم , مع تطور النظام الحضارى و الإدارى بمصر و تكوين القرى ثم المدن ثم الأقاليم , نشأ بعض حكام الأقاليم الطموحين لزياد نفوذهم و توسيع ملكهم حتى تكونت فى ذلك الوقت مملكتان , مملكة الشمال فى الوجه البحرى و مملكة الجنوب فى الوجه القبلى . سألت نور : و هل كان هناك اختلاف بينهما ؟ أجابت المعلمة : نعم , ففى مملكة الشمال فى الوجه البحرى كان نهر النيل به 12 فرعاً ( و ليس فرعان كما هو الآن ) و كان الوجه البحرى كله عبارة عن مروج خضراء ذات خيرات وفيرة و جو معتدل . ازدهرت الزراعة فى مملكة الشمال و كذلك الصيد و زاد انتاج الغذاء و تخزين الطعام و حدثت نهضة ثقافية و حضارية و علمية كبيرة , و حدث تبادل تجارى و حضارى مع شعوب البحر المتوسط . و فى مملكة الجنوب : كان شريط الوادى ضيق و الصحراء واسعة و الجو حار و جاف , لذلك كانت تلك المملكة تحاول جاهدة لمنع زحف رمال الصحراء على الوادى الخصيب . و بالرغم من تلك الفروق إلاَّ أن المملكتين كانتا متفقتين فى اللغة و متقاربتين فى العقائد الدينية و كذلك فى المظاهر الحضارية مما يدل على وجود نوع من الإتصال بينهما . كل تلك المظاهر الحضارية و المقومات المشتركة بين المملكتين قبل عصر الأسرات لعبت دوراً كبيراً فى حدوث نوع من التقارب مهَّد للوحدة فى مصر و اندماج المصريين تحت حكم واحد و انطلاق الحضارة المصرية القديمة نحو التقدم و الإزدهار . سأل عاصم : و متى حدثت الوحدة ؟ أجابت المعلمة : بعد أن قام حكام الجنوب الطموحين بغزو مملكة الشمال و بسط نفوذهم عليها و توحيد مصر كلها على يد الملك مينا أو نارمر عام 3200ق.م. سألت هبة : و كيف تم ذلك ؟ أجابت المعلمة : نجد ذلك مكتوباً فى ( نصوص الأهرام ) و هى عبارة عن كتابات وُجِدت منقوشة على الجدران الداخلية لأهرامات الأسرتين الخامسة و السادسة فى سقارة و تحكى أحداث التاريخ المصرى القديم فى عصور ما قبل التاريخ و قبل الأسرات . حيث تحكى النقوش عن مملكة الشمال و النتر ( أوزير ) الذى وحَّد شرق و غرب الدلتا , فى حين توحدت مملكة الجنوب و النتر ( ست ) . خَلَفَ ( أوزير ) ابنه ( حورس ) الذى غزا مملكة الجنوب و وحَّد مصر , ثم انقسمت البلاد بعد ذلك مرةً أخرى. يرى بعض المؤرخين أن التقويم الشمسى ابتدعه قدماء المصريين فى زمن الوحدة الأولى عام 4200ق.م. عندما كانت العاصمة ( أيونو ) و التى كانت مركزاً متقدماً جداً فى الفلك و العلوم و الفنون و الثقافة . و إذا ما قارنا بين النقوش فى نصوص الأهرام و بين النقوش التى وُجِدت على مقامع القتال و الصلاَّيات ( ألواح من العاج أو الحجارة نُقشت عليها أحداثاً تاريخية) التى تروى لنا الحياة السياسية فى تلك الفترة لوجدنا أن مصر قبل توحيد القطرين كانت كالآتى : 1- كان الوجه البحرى فى الشمال مقسماً إلى مملكتين , مملكة فى الشرق و عاصمتها ( جدو ) و هى ( بنى أبوصير ) الحالية قرب سمنود , و مملكة فى الغرب و عاصمتها ( دمنهور ) و النتر ( حورس ) . 2- اتحدت مملكتا الوجه البحرى فى ظروفٍ غامضة لتصبح العاصمة الموحدة لمملكة الشمال هى ( سايس ) مدينة ( صا الحجر ) الحالية . 3- قبل نشأة مملكة الوجه البحرى بثلاثة قرون نشأت مملكة أخرى فى مصر الوسطى فى مدينة (هيراقليوبوليس ) إهناسيا جنوب بنى سويف , و أقاموا حصناً و أسواراً للدفاع عن مملكة الجنوب من هجمات الدلتا فى الشمال , و ذلك السور تحول فيما بعد لمدينة ( منف ) و التى تعنى الجدار الأبيض و ذلك فى عصر الأسرات . 4- اتحدت الصعيد بعد ذلك فى مملكة واحدة و عاصمتها ( نوبت ) طوخ الحالية فى قنا , و النتر الأكبر ( ست ) . 5- حاولت مملكة الشمال تكوين مملكة متحدة و نجحت فى ضم مملكة الصعيد لها و اتخذت من ( جدو ) عاصمة لمصر الموحدة و النتر ( أوزير ) . 6- انفصل الصعيد عن مصر الموحدة و أعاد مجد عاصمة الجنوب ( نوبت ) و النتر ( ست ) . 7- نجحت مملكة الشمال فى توحيد البلاد مرةً أخرى و ضمت مملكة الجنوب لها و اتخذت من مدينة ( أيونو ) عاصمةً لها لتتوسط بين الشمال و الجنوب .و كان كهنة هذه المدينة أول من ابتدعوا التقويم الشمسى و كانت تلك المدينة تشتهر بالتقدم فى الدين و العقائد و العلوم و الفنون و الثقافة . 8- انفصل الصعيد مرةً أخرى و عادت مصر لمملكة الشمال و عاصمتها ( بوتو ) و هى حالياً ( تل الفراعين ) قرب دسوق , و النتر الأكبر ( حورس ) , و يُرمز لها بنبات البردى , و تاجها الأحمر . 9- قامت مملكة الجنوب فى نفس الفترة و عاصمتها ( نخن ) شمال ادفو , و النتر الرئيسى هو ( حورس ) الوافد إليهم من الشمال , و الرمز المميز لهم هو زهرة اللوتس , و تاجهم هو التاج الأبيض . 10- قبل قيام الأسرة الأولى و توحيد البلاد للأبد بثلاثة قرون قامت سلالة ملكية فى مملكة الجنوب بنقل العاصمة إلى ( ثينى ) قرب مدينة جرجا , و كانوا يدينون بالولاء ( لحورس ) , و ظلوا يحكمون طوال 350 عام تقريباً و كان عدد ملوكهم 12 ملكاً , و لكن ما نعرفه منهم هو آخر أربعة ملوك فقط و ترتيبهم من الأقدم للأحدث هو : الملك ( رو ) يليه الملك ( كت ) ثم الملك ( العقرب ) ثم الملك ( نارمر ) أو (مينى) و توحيد البلاد على يديه . و كان الملك ( رو ) قد قام بعدة غزوات على مملكة الشمال و نقل عنهم الكتابة التى انتقلت لمملكة الجنوب . و كانت مملكتا الشمال و الجنوب لديهم قبل الوحدة نُظُم إدارة متقدمة و بيت مال خاص بمملكة الشمال و يُطلق عليه ( بيت المال الأحمر ) و آخر خاص بمملكة الجنوب و يُطلق عليه ( بيت المال الأبيض ) , بالإضافة للتقدم الحضارى للمملكتين و الذى أسفر بعد الوحدة عن إنطلاقة حضارية جديدة مزدهرة فى عصر الأسرات .