تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17
تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 كتبت ـ راندا يحيى يوسف في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة (COP17) المقررة في أولان باتور، منغوليا، في أغسطس 2026. تأكدت الشراكة القوية بين المملكة والاتفاقية من خلال...
مشاركة
تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17
كتبت ـ راندا يحيى يوسف
في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة (COP17) المقررة في أولان باتور، منغوليا، في أغسطس 2026. تأكدت الشراكة القوية بين المملكة والاتفاقية من خلال مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى تناولت تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف واستعادة الأراضي، مما يعكس التزامهم بتحويل المخرجات إلى إجراءات ملموسة، كما تبرز التحديات المتزايدة المتعلقة بتدهور الأراضي والجفاف كقضايا اقتصادية واجتماعية وأمنية. وقد أُطلقت شراكة الرياض العالمية لتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف (RGDRP) كمبادرة رئيسية تهدف إلى حشد التمويل والدعم التقني، مع التزام سياسي متزايد من قبل المؤسسات المالية، وتشير التقديرات إلى الحاجة إلى استثمارات كبيرة لمواجهة هذه التحديات، مما يجعل استعادة الأراضي أحد أهم الاستثمارات الممكنة لضمان مستقبل مستدام.
في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة (COP17) المقررة في أولان باتور، منغوليا، في أغسطس 2026. تأكدت الشراكة القوية بين المملكة والاتفاقية من خلال مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى تناولت تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف واستعادة الأراضي، مما يعكس التزامهم بتحويل المخرجات إلى إجراءات ملموسة، كما تبرز التحديات المتزايدة المتعلقة بتدهور الأراضي والجفاف كقضايا اقتصادية واجتماعية وأمنية. وقد أُطلقت شراكة الرياض العالمية لتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف (RGDRP) كمبادرة رئيسية تهدف إلى حشد التمويل والدعم التقني، مع التزام سياسي متزايد من قبل المؤسسات المالية، وتشير التقديرات إلى الحاجة إلى استثمارات كبيرة لمواجهة هذه التحديات، مما يجعل استعادة الأراضي أحد أهم الاستثمارات الممكنة لضمان مستقبل مستدام.
والجدير بالذكر أنه مع إرساء الأسس الرئيسية في COP16 بالرياض، يُتوقع أن يشكل COP17 في منغوليا محطة مهمة للانتقال من الالتزامات السياسية إلى التنفيذ العملي، من خلال تسريع العمل في مجالات استعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، والنظم الغذائية المستدامة، والمراعي، وحشد التمويل اللازم لتنفيذ هذه الجهود على نطاق واسع.
آفاق جديدة للاستثمار
وفى هذا الصدد عقدت المديرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الدكتورة/ ياسمين فؤاد
بمباحثات استراتيجية مع عدد من كبار المسؤولين السعوديين والشركاء الإقليميين، حيث تركزت المباحثات مع عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية حول تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، والتمويل المستدام، وإشراك القطاع الخاص، والتعاون الإقليمي، إلى جانب استعراض التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات الرئيسية التي أُقرت خلال COP16، وكذلك البيان الصادر عن وزراء البيئة في مجموعة السبع في أبريل 2026، والمهندس عبدالرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس مؤتمر الأطراف السادس عشر.
واوضحت د. ياسمين أهمية مكافحة تدهور الأراضي والجفاف لتأثيرهم المتزايد على الاقتصادات، والنظم الغذائية، والأمن المائي، والمالية العامة، والأمن البشري
، حيث يمثلان التحدي الأكبر في بناء الأنظمة المالية والمؤسسية القادرة على تحويل القدرة على الصمود إلى أولوية استثمارية طويلة الأجل، ومساعدة الدول على التحرك قبل أن تتحول المخاطر إلى كوارث.
ولفتت الوزيرة إلى أبرز المحاور وهى تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف (RGDRP)، التي أُطلقت خلال COP16 كمبادرة رائدة تهدف إلى مساعدة الدول على الانتقال من الاستجابة للأزمات بعد وقوعها إلى الوقاية والاستعداد وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل، حيث صُممت الشراكة لحشد التمويل والدعم الفني من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تشمل: صندوق الجاهزية لدعم إعداد الخطط الوطنية للجفاف، وآلية الاستثمار لتمويل مشروعات الصمود واسعة النطاق، وبنك المعرفة لتعزيز العلوم والبيانات والابتكار.
ومع انتقال الشراكة إلى مرحلتها التالية، تضع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) اللمسات الأخيرة على ترتيبات إنشاء صندوق ائتماني متعدد الشركاء قبيل انعقاد COP17، بما يسهم في تحويل الالتزامات إلى إجراءات عملية.
وقد بدأت الالتزامات السياسية بالفعل تتحول إلى استثمارات فعلية، حيث أعلن كل من البنك الإسلامي للتنمية وصندوق أوبك للتنمية الدولية عن تخصيص مليار دولار أمريكي لكل منهما، إضافة إلى التزام أوسع من مجموعة التنسيق العربية يصل إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2030 لدعم تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف واستعادة الأراضي.
مذكرة تفاهم
ومن أبرز نتائج المهمة توقيع مذكرة تفاهم بين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر (MEGI)، وهي مبادرة إقليمية تتخذ من الرياض مقراً لها، وقد وقعت الدكتورة ياسمين فؤاد وسعادة المهندس إبراهيم بن محمد التركي، الأمين العام لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، الاتفاقية لتعزيز التعاون في مجالات استعادة الأراضي، والإدارة المستدامة للأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف في منطقة الشرق الأوسط.
وتؤكد مذكرة التفاهم الالتزام المشترك بتسريع العمل الإقليمي وتحويل مخرجات COP16 إلى تعاون عملي وملموس في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
واستناداً إلى الزخم الذي تحقق من خلال مشاركة قادة الأعمال خلال COP16، تناولت المناقشات أيضاً سبل توسيع استثمارات القطاع الخاص في استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، بما يشمل تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع مشاركة الشركات من خلال منصة الأعمال من أجل الأراضي (Business for Land - B4L) التابعة للاتفاقية، وتعكس هذه الجهود إدراكاً متزايداً بأن تدهور الأراضي وندرة المياه يؤثران بصورة متزايدة في معدلات التضخم، وأسعار الغذاء، والمالية العامة، وقرارات الاستثمار، بما يعزز مكانتهما كقضيتين اقتصاديتين استراتيجيتين بالنسبة للحكومات وقطاع الأعمال.
وتقدّر الاتفاقية أن الدول تحتاج إلى 355 مليار دولار أمريكي سنوياً لمعالجة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، في حين لا تتجاوز الاستثمارات الحالية 77 مليار دولار سنوياً، ما يترك فجوة تمويلية سنوية تبلغ 278 مليار دولار. ولا تمثل مساهمة القطاع الخاص سوى 6 في المائة من إجمالي التمويل الحالي، رغم تزايد تعرضه للمخاطر المرتبطة بالأراضي عبر قطاعات الزراعة، والبنية التحتية، والتمويل، وسلاسل الإمداد.
وقال أسامة إبراهيم فقيها، نائب وزير البيئة بوزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية:
"لم يكن هدف استضافة المملكة لمؤتمر الأطراف السادس عشر (COP16) مجرد تنظيم حدث دولي، بل إحداث نقطة تحول تاريخية في الاهتمام العالمي بالتداعيات الخطيرة لتدهور الأراضي والجفاف. فقد مثل المؤتمر بداية التزام طويل الأمد لتسريع العمل العالمي في مجال استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف. وسنواصل العمل بشكل وثيق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وشركائنا الدوليين لضمان ترجمة النتائج المهمة التي تحققت في الرياض إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، تسهم في تحقيق الأهداف العالمية المتعلقة بحياد تدهور الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف."