⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
من القلب للقلب
بواسطة Amany 76 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

لا ارجو الا إياك

✍🏻بقلم د.أمانى موسى في لحظات كثيرة من حياتنا، نظن أن الناس قادرون على حل ما يثقل قلوبنا. نلجأ إليهم بالكلمات والرجاء، وننتظر منهم أن يخففوا عنا ما نحمله من هموم. لكن مع مرور الوقت نتعلم أن القلوب البشرية مهما أحبت تبقى محدودة...

لا ارجو الا إياك
صورة توضيحية
مشاركة

✍🏻بقلم د.أمانى موسى


في لحظات كثيرة من حياتنا، نظن أن الناس قادرون على حل ما يثقل قلوبنا. نلجأ إليهم بالكلمات والرجاء، وننتظر منهم أن يخففوا عنا ما نحمله من هموم. لكن مع مرور الوقت نتعلم أن القلوب البشرية مهما أحبت تبقى محدودة القدرة، وأن الرجاء الحقيقي لا ينبغي أن يعلق إلا بالله.
حين يقول القلب: "لا أرجو إلا إياك يا الله"، فهو لا يبتعد عن الناس بقدر ما يقترب أكثر من اليقين. يقين أن الله وحده يعلم خفايا القلوب، ويرى ما لا يراه أحد، ويقدر على تغيير الأقدار في لحظة لا يتوقعها الإنسان.
كم من أمنيات حملناها طويلًا، وكم من أبواب طرقناها وانتظرنا أن تُفتح. لكن عندما تعلّق القلب بالله وحده، شعر الإنسان براحة مختلفة. لم يعد ينتظر من البشر أكثر مما يستطيعون، ولم يعد يخشى تأخر الفرج، لأنه يعلم أن تدبير الله يأتي دائمًا في الوقت الذي يختاره بحكمته.
الرجاء في الله ليس مجرد دعاء، بل حالة من الطمأنينة العميقة. هو أن يمضي الإنسان في طريقه وهو يعلم أن هناك ربًا كريمًا يسمع دعاءه، ويعلم حاجته، ولا يترك قلبًا لجأ إليه بصدق.
ولهذا، حين تضيق بنا الدنيا أو تخيب توقعاتنا في بعض البشر، نتذكر الحقيقة التي تمنح القلب سكينة: أن الرجاء الحقيقي لا يخيب أبدًا إذا كان مع الله.
فيا رب… لا أرجو إلا إياك، ولا أعلق قلبي إلا برحمتك، فأنت وحدك القادر على جبر القلوب وتبديل الأحوال إلى ما هو أجمل مما نتمنى.