⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 وزير العدل: نعتز بتبادل الخبرات التشريعية بين مصر والصين ...ورئيسة الوفد الصيني: نثمن ما تشهده المنظومة القضائية والإدارية في مصر  سميرة معتوق.. وجه إماراتي للريادة النسائية في عالم الأعمال والصناعة بلال صبري يشيد بمسعد فودة وتكريم حمادة هلال في مهرجان الغردقة بعد حصوله على موافقة هيئة الدواء المصرية ..      "كيسكالي"  طفرة كبيرة لعلاج سرطان الثدي المبكر خلال جولة ميدانية بمدينة أخميم اليوم محافظ سوهاج يتفقد المنطقة الأثرية ويوجه بتطوير المصانع حين تسقط الأوهام… ونرى الحقيقة... عاطف عبد اللطيف.. داعمًا لسينما الشباب وصانعًا للجسر بين الفن والسياحة صور:وزير الشباب والرياضة يشارك في صالون ماسبيرو الثقافي بحضور رئيس الوطنية للإعلام ومحافظ القاهرة صور:وزير الشباب والرياضة يشارك في صالون ماسبيرو الثقافي بحضور رئيس الوطنية للإعلام ومحافظ القاهرة بالصور : مسجد عمر بن الخطاب بشبرا يُخرّج أول دفعة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي راغد يطلق أول أعماله الغنائية «إي تستاهل» ويخوض تجربة فنية تجمع الغناء والكتابة والتلحين لعبة القط والفأر فى حرب "هرمز"                           عاطف عبد اللطيف يدعم مهرجان الغردقة لسينما الشباب ويؤكد أهمية الفن في تنشيط السياحة درة زروق تحصد جائزة التميز والإبداع في مهرجان الفضائيات العربية 2026 عن «علي كلاي» نقابة العاملين بالصحافة والطباعة والإعلام                     تطالب بزيادة بدل التدريب والتكنولوجيا ومد مظلته للعاملين بالمؤسسات الحزبية والمستقلة وزيرا العدل و"المحلية " يشهدان  تشغيل 6 فروع توثيق في 5 محافظات التسويق الإعلامي داخل الجهاز الإدارى بالدولة المصرية " التحول من التغطية الإعلامية الي تكوين السمعة المؤسساتية " الساعة صفر.... كلام في المليان  د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل 
من القلب للقلب
بواسطة Amany 256 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الفوضى بتحمي مين؟

✍🏻 بقلم د أمانى موسى في شركات ومؤسسات كتير، أول ما حد يحاول ينظم الشغل، ويضع قواعد واضحة، ويوثق الإجراءات، ويحدد المسؤوليات، بيقابل مقاومة كبيرة. وساعتها بنفتكر إن السبب إن الناس مش بتحب التغيير، أو إنهم متعودين على أسلوب قديم ومش عايزين...

الفوضى بتحمي مين؟
صورة توضيحية
مشاركة

✍🏻 بقلم د أمانى موسى 


في شركات ومؤسسات كتير، أول ما حد يحاول ينظم الشغل، ويضع قواعد واضحة، ويوثق الإجراءات، ويحدد المسؤوليات، بيقابل مقاومة كبيرة. وساعتها بنفتكر إن السبب إن الناس مش بتحب التغيير، أو إنهم متعودين على أسلوب قديم ومش عايزين يبذلوا مجهود إضافي.
لكن الحقيقة أحيانًا بتكون أعمق من كده بكتير.
الفوضى في بعض البيئات مش مجرد مشكلة... الفوضى أحيانًا بتكون مصدر قوة ونفوذ.
أول ما تحاول تنظم العمل، الناس المفروض ترتاح لأن النظام بيسهل الشغل ويقلل الأخطاء. لكن الواقع بيقول إن أول ناس ممكن تقاومك هم بعض الأشخاص المستفيدين من حالة عدم الوضوح.
لأن لما القرارات تبقى شفهية، والمسؤوليات متداخلة، والمعلومات محتكرة عند أفراد بعينهم، والكل مش عارف مين صاحب القرار الحقيقي... بيظهر نوع من النفوذ لا يعتمد على الكفاءة أو الإنجاز، وإنما على احتكار المعرفة والغموض.
وهنا تظهر الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون:
"الفوضى بتحمي مين؟"
في شركات كثيرة، أول ما تحاول تنظم العمل، الناس اللي المفروض ترتاح هي أول ناس تقاومك.
مش لأن النظام صعب.
لكن لأن الفوضى هناك كانت مصدر نفوذ.
عندما يتم توثيق القرارات، وتحديد الصلاحيات، وقياس النتائج بشكل واضح، لا يقتصر الأمر على تنظيم العمل فقط، بل يكشف من يضيف قيمة حقيقية للمؤسسة، ومن كانت قوته مستمدة من العلاقات الشخصية أو احتكار المعلومات أو العمل في المناطق الرمادية.
لهذا السبب، ليس كل اعتراض على التطوير يكون بدافع الحرص على مصلحة العمل.
فعندما تسمع عبارات مثل:
"إنت معقد الأمور."
أو
"إحنا عمرنا ما اشتغلنا كده."
فلا تتعجل في الحكم، لا باعتبار أصحابها أعداء للتطوير، ولا باعتبارهم أصحاب حق مطلق.
اسمع الاعتراض، وراجع طريقة التنفيذ، وتأكد أن التغيير يتم بشكل مدروس وعادل.
لكن في الوقت نفسه اسأل نفسك:
من سيتضرر عندما تصبح كل القرارات موثقة؟
من سيفقد جزءًا من نفوذه عندما تصبح المعلومات متاحة للجميع؟
من ستتغير صورته عندما تصبح النتائج قابلة للقياس والمحاسبة؟
الإجابة على هذه الأسئلة تكشف أحيانًا السبب الحقيقي وراء المقاومة.
فالتغيير الحقيقي لا يتمثل في زيادة النماذج والتقارير والاجتماعات، ولا في تعقيد الإجراءات.
التغيير الحقيقي هو بناء نظام عادل وشفاف، تكون فيه القوة للكفاءة والإنجاز، وليس للغموض واحتكار المعلومة.
وعندما يتحقق ذلك، يصبح النجاح حقًا للجميع، وليس امتيازًا لفئة تعرف كيف تتحرك داخل الفوضى.
لذلك، إذا كنت تقود عملية تطوير أو إصلاح داخل مكان عملك، فلا تتفاجأ من شدة المقاومة أحيانًا.
فبعض المعارك ليست بين القديم والجديد...
بل بين النظام والفوضى، وبين الشفافية والنفوذ الخفي.