⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
في بيان صحافي لوزارة العدل عن قضية "الصفة القضائية"  ... 1سبنمبر المقبل ثاني جلسات المتهمين مع استمرار حبسهم  محافظ سوهاج يؤكد استقرار الأوضاع تماماً عقب هزة فجر اليوم  وزير الصحة يترأس غرفة الأزمات.. ويوجه باستمرار رفع  درجة الاستعداد بالمستشفيات لمدة 48 ساعة بعد الهزة الأرضية السيطرة الكاملة على حريق محدود بعيادة مدينة نصر للتأمين الصحي وتنفيذ ناجح لخطة الإخلاء دون إصابات أو خسائر واستئناف العمل بشكل طبيعى  د. طه محمد أبو الشيخ يكتب :  أداء وزارة العدل للتيسير علي المواطنين ...وزير العدل يفتتح محكمة بورفؤاد الجزئية  عزاء واجب .. صلاح عامر: نعمل على ترسيخ مكانة بورتو مارينا كوجهة متكاملة لسياحة اليخوت في مصر وزير البترول  :إمدادات الغاز والوقود مُؤَمَّنة بالكامل وخطط الطوارئ أثبتت جاهزيته بمشاركة محافظ سوهاج في أداء  صلاة الجمعة ....وكيل وزارة الأوقاف يخطب عن " الرشوة وخطرها علي المجتمع محافظ سوهاج: موافقة الرئيس السيسي على منحة 10 ملايين دولار تعزز  التنمية بالمحافظة بعد بيان " البترول و" الوزراء" بشأن السفينتين    ..." جامعة الدول العربية" : عدوان مرفوض ومحاولة بائسة وجبانة لتوسيع الصراع  على فين يا دنيا حماة الوطن بالجيزة يستعد لإطلاق أكبر زفاف جماعي بالمحافظة. سفارة زيمبابوي تدرس إدراج رياضة الدراجون بوت للاتحاد الإفريقي الروائي .. محفوظ عبدالرحمن : هذه حقيقة التنظيمات السرية أيام مبارك شكري عازر منسق لجنة الدفاع عن أموال التأمينات: بطرس غالي بيلعب بالبيضة والحجر  وفد "الصحفيين" برئاسة النقيب يهنئ مجلس "نادي قضاة مصر" الدكتور حامد عمار شيخ التربويين : تطوير الثانوية العامة كلام فارغ رئيس " قضايا الدولة"  يهنيء  رئيس" مجلس الدولة" ...ويؤكدان علي التعاون لصالح " العدالة" 
من القلب للقلب
بواسطة Amany 182 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الفوضى بتحمي مين؟

✍🏻 بقلم د أمانى موسى في شركات ومؤسسات كتير، أول ما حد يحاول ينظم الشغل، ويضع قواعد واضحة، ويوثق الإجراءات، ويحدد المسؤوليات، بيقابل مقاومة كبيرة. وساعتها بنفتكر إن السبب إن الناس مش بتحب التغيير، أو إنهم متعودين على أسلوب قديم ومش عايزين...

الفوضى بتحمي مين؟
صورة توضيحية
مشاركة

✍🏻 بقلم د أمانى موسى 


في شركات ومؤسسات كتير، أول ما حد يحاول ينظم الشغل، ويضع قواعد واضحة، ويوثق الإجراءات، ويحدد المسؤوليات، بيقابل مقاومة كبيرة. وساعتها بنفتكر إن السبب إن الناس مش بتحب التغيير، أو إنهم متعودين على أسلوب قديم ومش عايزين يبذلوا مجهود إضافي.
لكن الحقيقة أحيانًا بتكون أعمق من كده بكتير.
الفوضى في بعض البيئات مش مجرد مشكلة... الفوضى أحيانًا بتكون مصدر قوة ونفوذ.
أول ما تحاول تنظم العمل، الناس المفروض ترتاح لأن النظام بيسهل الشغل ويقلل الأخطاء. لكن الواقع بيقول إن أول ناس ممكن تقاومك هم بعض الأشخاص المستفيدين من حالة عدم الوضوح.
لأن لما القرارات تبقى شفهية، والمسؤوليات متداخلة، والمعلومات محتكرة عند أفراد بعينهم، والكل مش عارف مين صاحب القرار الحقيقي... بيظهر نوع من النفوذ لا يعتمد على الكفاءة أو الإنجاز، وإنما على احتكار المعرفة والغموض.
وهنا تظهر الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون:
"الفوضى بتحمي مين؟"
في شركات كثيرة، أول ما تحاول تنظم العمل، الناس اللي المفروض ترتاح هي أول ناس تقاومك.
مش لأن النظام صعب.
لكن لأن الفوضى هناك كانت مصدر نفوذ.
عندما يتم توثيق القرارات، وتحديد الصلاحيات، وقياس النتائج بشكل واضح، لا يقتصر الأمر على تنظيم العمل فقط، بل يكشف من يضيف قيمة حقيقية للمؤسسة، ومن كانت قوته مستمدة من العلاقات الشخصية أو احتكار المعلومات أو العمل في المناطق الرمادية.
لهذا السبب، ليس كل اعتراض على التطوير يكون بدافع الحرص على مصلحة العمل.
فعندما تسمع عبارات مثل:
"إنت معقد الأمور."
أو
"إحنا عمرنا ما اشتغلنا كده."
فلا تتعجل في الحكم، لا باعتبار أصحابها أعداء للتطوير، ولا باعتبارهم أصحاب حق مطلق.
اسمع الاعتراض، وراجع طريقة التنفيذ، وتأكد أن التغيير يتم بشكل مدروس وعادل.
لكن في الوقت نفسه اسأل نفسك:
من سيتضرر عندما تصبح كل القرارات موثقة؟
من سيفقد جزءًا من نفوذه عندما تصبح المعلومات متاحة للجميع؟
من ستتغير صورته عندما تصبح النتائج قابلة للقياس والمحاسبة؟
الإجابة على هذه الأسئلة تكشف أحيانًا السبب الحقيقي وراء المقاومة.
فالتغيير الحقيقي لا يتمثل في زيادة النماذج والتقارير والاجتماعات، ولا في تعقيد الإجراءات.
التغيير الحقيقي هو بناء نظام عادل وشفاف، تكون فيه القوة للكفاءة والإنجاز، وليس للغموض واحتكار المعلومة.
وعندما يتحقق ذلك، يصبح النجاح حقًا للجميع، وليس امتيازًا لفئة تعرف كيف تتحرك داخل الفوضى.
لذلك، إذا كنت تقود عملية تطوير أو إصلاح داخل مكان عملك، فلا تتفاجأ من شدة المقاومة أحيانًا.
فبعض المعارك ليست بين القديم والجديد...
بل بين النظام والفوضى، وبين الشفافية والنفوذ الخفي.