— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
التعليم الرقمي: عقول أكبر وتكاليف أقل التأمين الصحي بالجيزة ينفرد بتقديم خدمة العلاج الوظيفي بمستشفى المجمع الطبي في 6 أكتوبر لأول مرة حاتم الرومي: شعبة الطاقة المستدامة وجمعية سيدا تطالبان بتعديل ضوابط مبادرة «شمس الصناعة» وإتاحة بيع فائض الكهرباء وداعًا أكتوبر… حكاية شهر لم يكن عابرًا. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتتح دورته الـ٤٧ بفيلم «أنا أؤدي روكي» للمخرج الحائز على جائزتي أوسكار بيتر فاريلي عمر الجاسر يشارك بافتتاح مهرجان السويس السينمائي  عبدالوهاب زائد: الابتكار الزراعي ركيزة لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الواحات تحت رعاية  جلالة الملك محمد السادس ..  افتتاح الملتقى الدولي الخامس عشر للتمر بأرفود بمشاركة إماراتية واسعة الاستخدام المستدام للمياه غير التقليدية  على رأس جلسات  مؤتمر IWWI 2026  لـ"سيدارى" «بيت الزكاة والصدقات» يعيد بناء وتجهيز منازلة «دير الحديد» ببني سويف الدكتورة سحر نصر بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ : تحقيق الأمن الغذائي وتحسين معيشة المواطن لن يتحقق إلا من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة نجوم الفن يتلألأون فى مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري.. وإعلان لجنة تحكيم دورته التاسعة مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) في أسبوع القاهرة للمياه 2026: تعزيز شراكات  الأمن المائي وتغير المناخ "الرومي" و"رضا" لقيادة تكامل التعليم وسوق العمل بجامعة الدلتا معمار الحسين تطلق مرحلة جديدة من التوسع العقاري وتستهدف مشروعات متعددة بالعبور الجديدة  كشري أبو طارق يستقبل 150 شخصية من 28 دولة ويتلقى تكريمًا من ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي بالصور: الإمام الأكبر يستقبل الخبير الاقتصادي الدكتور رفعت سيد أحمد لمناقشة قضايا إقليمية محسن هاشم يكتب: منتدى مصر أوقفوا حروب الاحتراق الذاتى رئيس جامعة سوهاج عقب ختام منتدى مصر 2026  النعماني: الرئيس السيسي أعاد الثقة  لمؤسسات الدولة وثبّت أركانها ..ويؤكد :  الشعب المصري السند الحقيقي للوطن
من القلب للقلب
بواسطة Amany • • 324 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

الفوضى بتحمي مين؟

✍🏻 بقلم د أمانى موسى في شركات ومؤسسات كتير، أول ما حد يحاول ينظم الشغل، ويضع قواعد واضحة، ويوثق الإجراءات، ويحدد المسؤوليات، بيقابل مقاومة كبيرة. وساعتها بنفتكر إن السبب إن الناس مش بتحب التغيير، أو إنهم متعودين على أسلوب قديم ومش عايزين...

الفوضى بتحمي مين؟
صورة توضيحية
مشاركة

✍🏻 بقلم د أمانى موسى 


في شركات ومؤسسات كتير، أول ما حد يحاول ينظم الشغل، ويضع قواعد واضحة، ويوثق الإجراءات، ويحدد المسؤوليات، بيقابل مقاومة كبيرة. وساعتها بنفتكر إن السبب إن الناس مش بتحب التغيير، أو إنهم متعودين على أسلوب قديم ومش عايزين يبذلوا مجهود إضافي.
لكن الحقيقة أحيانًا بتكون أعمق من كده بكتير.
الفوضى في بعض البيئات مش مجرد مشكلة... الفوضى أحيانًا بتكون مصدر قوة ونفوذ.
أول ما تحاول تنظم العمل، الناس المفروض ترتاح لأن النظام بيسهل الشغل ويقلل الأخطاء. لكن الواقع بيقول إن أول ناس ممكن تقاومك هم بعض الأشخاص المستفيدين من حالة عدم الوضوح.
لأن لما القرارات تبقى شفهية، والمسؤوليات متداخلة، والمعلومات محتكرة عند أفراد بعينهم، والكل مش عارف مين صاحب القرار الحقيقي... بيظهر نوع من النفوذ لا يعتمد على الكفاءة أو الإنجاز، وإنما على احتكار المعرفة والغموض.
وهنا تظهر الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون:
"الفوضى بتحمي مين؟"
في شركات كثيرة، أول ما تحاول تنظم العمل، الناس اللي المفروض ترتاح هي أول ناس تقاومك.
مش لأن النظام صعب.
لكن لأن الفوضى هناك كانت مصدر نفوذ.
عندما يتم توثيق القرارات، وتحديد الصلاحيات، وقياس النتائج بشكل واضح، لا يقتصر الأمر على تنظيم العمل فقط، بل يكشف من يضيف قيمة حقيقية للمؤسسة، ومن كانت قوته مستمدة من العلاقات الشخصية أو احتكار المعلومات أو العمل في المناطق الرمادية.
لهذا السبب، ليس كل اعتراض على التطوير يكون بدافع الحرص على مصلحة العمل.
فعندما تسمع عبارات مثل:
"إنت معقد الأمور."
أو
"إحنا عمرنا ما اشتغلنا كده."
فلا تتعجل في الحكم، لا باعتبار أصحابها أعداء للتطوير، ولا باعتبارهم أصحاب حق مطلق.
اسمع الاعتراض، وراجع طريقة التنفيذ، وتأكد أن التغيير يتم بشكل مدروس وعادل.
لكن في الوقت نفسه اسأل نفسك:
من سيتضرر عندما تصبح كل القرارات موثقة؟
من سيفقد جزءًا من نفوذه عندما تصبح المعلومات متاحة للجميع؟
من ستتغير صورته عندما تصبح النتائج قابلة للقياس والمحاسبة؟
الإجابة على هذه الأسئلة تكشف أحيانًا السبب الحقيقي وراء المقاومة.
فالتغيير الحقيقي لا يتمثل في زيادة النماذج والتقارير والاجتماعات، ولا في تعقيد الإجراءات.
التغيير الحقيقي هو بناء نظام عادل وشفاف، تكون فيه القوة للكفاءة والإنجاز، وليس للغموض واحتكار المعلومة.
وعندما يتحقق ذلك، يصبح النجاح حقًا للجميع، وليس امتيازًا لفئة تعرف كيف تتحرك داخل الفوضى.
لذلك، إذا كنت تقود عملية تطوير أو إصلاح داخل مكان عملك، فلا تتفاجأ من شدة المقاومة أحيانًا.
فبعض المعارك ليست بين القديم والجديد...
بل بين النظام والفوضى، وبين الشفافية والنفوذ الخفي.