⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة محرر 345 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

وثالثهم الشيطان

بقلم: يحي سلامة قال تعالي (ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة) صدق الله العظيم هذه الأية الكريمة توضح أن الله سبحانه وتعالي شرع الزواج وجعله سنة فطرية لضمان استمرار الانسان الذي جعله الله خليفة له في الأرض منذ خلق الله أدم وحواء ال

وثالثهم الشيطان
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم: يحي سلامة قال تعالي (ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة) صدق الله العظيم هذه الأية الكريمة توضح أن الله سبحانه وتعالي شرع الزواج وجعله سنة فطرية لضمان استمرار الانسان الذي جعله الله خليفة له في الأرض منذ خلق الله أدم وحواء اللذان كانا زوجين في الجنة بالمناسبة وذلك في قوله تعالي (اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما) وتدخل الشيطان ليخرجهما من هذه الجنة ويهبط معهما الي الأرض حتي وقت معلوم هذا الاستهلال يوضح لنا أن علاقة الشيطان بالزوج والزوجة علاقة متأصلة وضاربة في القدم منذ أدم وحواء ولم تنتهي بأن وسوس لهما بالأكل من الشجرة وتسبب في خروجهما من الجنة ولكنها علاقة مستمرة الي يوم القيامة واتخذت اشكالا مختلفة منها دعاوي (تحرير المرأة وخروجها من المنزل ونزعها للحجاب الخ) وأخيرا وليس أخرا (أنه لا يوجد سند شرعي أو قانوني يجبر الزوجة ان تطهي الطعام لزوجها) كما صرحت به دكتورة العلاقات الأسرية مؤخرا. وبعيدا عن العواطف الذكورية والانفعالات سأناقش الأمر مناقشة موضوعية محايدة أولا. :ربما استندت الدكتورة الي اقوال بعض الفقهاء القدامي في كتب التراث الذين افتوا أو أجازوا بعدم عمل المرأة داخل بيتها وهذه الفتاوي صحيحة ومقبولة في زمانها طبقا لقاعدة فقهية يعرفها رجال الدين اسمها (فقه الواقع) وهي ملائمة الفتوي والتشريع للواقع الذي فرض هذه الفتوي والتي يمكن فهمها انها كانت في عصر الفتوحات الاسلامية والذي ترتب عليه بالضرورة زيادة أعداد الأسري والسبايا من الرجال والنساء الذين امتلأت بهم اسواق العبيد والنخاسة وأصبح هناك سوقا ورواجا للعبيد والجواري وملك اليمين وطبقا للقاعدة الاقتصادية (كلما زاد المعروض انخفض السعر) فصار مقبولا أن من يتقدم لخطبة عروس (من أسرة عريقة )أن يوفر لها علي الأقل خادم وجارية ليقوما علي خدمتها وتتفرغ هي للتزين لزوجها وبالتالي فالمماطلة في هذا الشرط أو التهرب منه جعل الفقهاء يتدخلون ليفتوا في الأمر ويكون الأمر ملزما أو شرطا لقبول الزواج وبانتهاء عصور الجواري والعبيد وملك اليمين انتهت هذه الفتوي وهذا التشريع تلقائيا ولم يعد الحكم ملزما في عصرنا الحالي (هذا عن السند الشرعي) ثانيا: تحدثت الدكتورة عن السند القانوني واتساءل كيف لها أن تقحم كلمة القانون في هذا السياق وماعلاقة القانون بالحياة الزوجية وتفصيلاتها. ببساطة شديدة القانون لم ينشئ علاقة الزواج ولم يحدد شروطها وقواعدها فالزواج في الأصل ليس تأسيس شركة عقارية أو تجارية يخضع نشاطها ووجودها لأحكام القانون القانون لاحق علي العلاقة الزوجية ومهمته محصورة في الاشهار والتوثيق واثبات النسب ونفقة المرأة ف�