— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 فوز «ريف»  بالمركز الأول في المبادرة الوطنية  للمشروعات الخضراء الذكية بالإسماعيلية جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية في اليوبيل ال60 للبيت الروسى «أوترادا» الروسية تبهر المصريين   دار وعد تعلن صدور «الدرة الثمينة» للكاتب السعودي الكبير عصام بشارة " رائد"  تعلن : إطلاق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط هل تهدد الحرب بانقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط؟ زوجة رئيس أوغندا  تؤكد  :  إمكانية تحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكات عملية تُحقق فوائد اقتصادية مستدامة. أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة : VERS يجسد توجه AZIZ Properties لتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «مختبر السرد القصصي الغامر والإنتاج» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر بالمستندات : عضو مجلس نواب يتعاقد على إيجار أرض مملوكة للدولة بالمخالفة للدستور وقانون مجلس النواب وزير العدل ورئيس "الأعلي لقضايا الدولة" يشهدان أداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد    وزير العدل ورئيسة "الأعلي النيابة الإدارية " يشهدان أداء اليمين القانونية للمعاونين الجدد حرب اغتيال النظام الإيرانى فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور "عبد الوهاب البخاري" فى حوار خاص: _ أهمية تعزيز الرؤى الاستراتيجية لدعم الزراعة المستدامة والابتكار في العالم العربي بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية نجاح متواصل  للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية : 8 جوائز لدعم المنتجين والمزارعين محافظ مطروح : النخيل كنز اقتصادى، ونثمن دور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى لقطاع التمور في مصر فين المصنع ياحكومة!
أقلام حرّة
بواسطة محرر • • 561 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

الشيطان الأكبر

بقلم :يحي سلامة لم يكن قرار جو بايدن بإرسال مساعدات إنسانية عن طريق الجو ولا إعتزامه إقامة ميناء علي ساحل غزة لإدخال المساعدات إلي القطاع قرارا إنسانيا أو يعكس تغير في الموقف الأمريكي تجاه مايجري هناك والمراقب ليس في حاجة إلي التحليل والإستقراء حتي يقرر أن مايفعله وماسيف

الشيطان الأكبر
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم :يحي سلامة لم يكن قرار جو بايدن بإرسال مساعدات إنسانية عن طريق الجو ولا إعتزامه إقامة ميناء علي ساحل غزة لإدخال المساعدات إلي القطاع قرارا إنسانيا أو يعكس تغير في الموقف الأمريكي تجاه مايجري هناك والمراقب ليس في حاجة إلي التحليل والإستقراء حتي يقرر أن مايفعله وماسيفعله بايدن لا يرتبط بمساعدات ولا بإنسانية علي الإطلاق وإنما هي رسائل أراد توصيلها للعالم وأول هذه الرسائل وأهمها إظهار العجز الدولي أمام غطرسة دولة الإحتلال التي تتحكم في المعابر وتمنع دخول المساعدات عن طريق البر فالقرار الأمريكي يقف عقبة أمام أي محاولات لتحدي الغطرسة الإسرائيلية بإرسال قوافل مساعدات عبر المعابر الحدودية البرية تحميها دروع بشرية سواء من سياسيين أو شخصيات دينية وغيرها من الشخصيات العامة العاملة في المجال الإنساني . والرسالة الثانية التي يرسلها بايدن أن تلك المساعدات ستبقي تحت تصرف إسرائيل ومرمي نيرانها مايعني أن مسلسل إستهداف طوابير المنتظرين للمساعدات سوف يستمر والرسالة الثالثة أن بايدن الذي يرفض حتي هذه اللحظة وسيظل يرفض مناقشة فكرة وقف إطلاق النار بصفة دائمة ويصر علي هدنة مؤقتة تمكنه من الإفراج عن الرهائن الأمريكيين ليستغل ذلك الإنجاز في حملته الانتخابية اقول أن هذه الرسالة من بايدن بالذات تعكس مدي العنصرية ومدي كراهية الإدارة الأمريكية للأخر (عربي أو مسلم أو حتي أسيوي أو افريقي )فأمريكا تعتبر كل ماهو ليس أبيض البشرة هو عدو موجود أو عدو محتمل وهذا ثابت ومعروف من خلال ممارسات أمريكا من أول إبادة الهنود الحمر مرورا بممارستها الوحشية في فيتنام وكمبوديا وأفغانستان والعراق . وأنا علي ثقة تامة أن رغبة بايدن في إبادة الفلسطينيين وتدمير غزة تتساوي أو ربما تزيد عن رغبة نتنياهو في تحقيق نفس الهدفين . وهو بهذه الإجراءات إنما يستخدم سلاح التجويع للضغط علي فصائل المقاومة للقبول بالهدنة والإفراج عن الرهائن لتكون المعادلة الهدنة مقابل الغذاء. وأختتم هذه الإطلالة السريعة بتوجيه رسالة إلي السياسيين والمثقفين العرب الذين يعولون علي الدور الأمريكي كوسيط محايد للسلام فقد أثبتت الأحداث أن أمريكا لم تكن أبدا وسيطا محايدا حتي في إتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 أو في إتفاقية السلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993 فقد كان هدف أمريكا في الأولي هو صرف نظر العرب عن الصراع مع إسرائيل واستبداله بإيران كعدو جديد وتحييد مصر عسكريا لصالح أمن إسرائيل وهو مانجحت فيه السياسة الأمريكية حتي اليوم وأما في الثانية (إتفاقيات أوسلو )فهي كما شهدت الأيام والوقائع لم تكن إلا إتفاقية أمنية تضمن بمقتضاها السلطة الفلسطينية أمن إسرائيل بالتنسيق الأمني لضرب جيوب المقاومة في الضفة الغربية والأهم من ذلك وضع سلطة فتح أمام مواجهة مباشرة مع الفصائل الفلسطينية الأخري (إسلامية وغير إسلامية )وفي القلب منها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي وإستبدال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالصراع الفلسطيني الفلسطيني المستمر حتي اليوم فإسرائيل بالنسبة لأمريكا هي دولة وظيفية وأداة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية والسياسية والإقتصادية في المنطقة وقد صدق بايدن في قوله بعد السابع من أكتوبر (لو لم تكن إسرائيل موجودة لكان علينا إيجادها ) وياليت العرب يتعلمون من كل تلك الدروس المتراكمة ولا يكررون أخطاءهم الفادحة والتي ربما ستدفع بدولهم إلي مصير غزة اليوم دولة بعد الأخري فليس هناك دولة في مأمن من مكر الغطرسة الأمريكية والتي صدق الإمام الخوميني عندما قال عن أمريكا أنها الشيطان الأكبر