⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت
أقلام حرّة
بواسطة محرر 393 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

من للحزانى يا حكيم ؟

زيد الطهراوي بعض الناس يقولون للطبيب يا حكيم و لهذه الكلمة جذور متينة فإن القدامى أيضاً كانوا يقولون للمتزن في افكاره و أفعاله يا حكيم و يقولون للطبيب المعالج يا حكيم و قد لا يكون الحكيم طبيبا أما الطبيب فلا بد أن يكون حكيما و لذلك قررت أن أقول لك يا حكيم و أنت الطبيب ال

من للحزانى يا حكيم ؟
صورة توضيحية
مشاركة
زيد الطهراوي بعض الناس يقولون للطبيب يا حكيم و لهذه الكلمة جذور متينة فإن القدامى أيضاً كانوا يقولون للمتزن في افكاره و أفعاله يا حكيم و يقولون للطبيب المعالج يا حكيم و قد لا يكون الحكيم طبيبا أما الطبيب فلا بد أن يكون حكيما و لذلك قررت أن أقول لك يا حكيم و أنت الطبيب المعالج لعلك يا أخي تذكر عندما أخبرتني عن شاب حركته ضعيفة و قد كنت أنت حديث التخرج و بحماس أخرجت اوراقك لتحوله إلى طبيب الدماغ اما هو فكان يعرف أن علاجه هو في نصيحة قد لا تتجاوز كلمتين و كان يشعر أنه يعرفها و لكنه أضاعها في بحر النسيان قال لك : لا تحولني فلست أشكو من مرض في الدماغ و لكن الذي حصل معي هو أنني حزنت فلم أستطع التحرك إلا ببطء شديد و كلما أردت الإسراع أو العودة إلى طبيعتي في المشي فشلت قلت له و قد عدت إلى معلوماتك الرصينة : إذا كان الأمر كذلك فما عليك إلا أن تخرج من همك الذي سبب لك هذا فغيِّر المكان و غيِّر الأفكار و غيِّر الأشخاص فتلقف الشاب منك النصيحة و كأنه عثر على كنز و قال : نعم نعم فهذا هو الذي كنت أريد سماعه و كأنني اعرفه و لكن ذاكرتي تجمدت فلم تبح لي به و غيَّر الشاب المكان و الفكرة و الأشخاص فرجع يمشي كما كان كانت هذه القصة مثيرة لك كطبيب و غريبة عليَّ حد الاندهاش و أنا أسمعها منك و الآن تذكرتك يا حكيم و أنا أشاهد الأحزان ترهق كاهل الإنسان و إذا كان هذا الشاب قد غيَّر مكانه و أفكاره و رفاق السلبية و النكد فكيف سيغير هؤلاء المصدومون أمكنتهم و أفكارهم و الرفاق و هل سيجيء طبيب حديث التخرج أو قديمه ليخبرهم بالنصيحة الثمينة التي تنقلهم من ضيق إلى سعة ليتحرروا من بطء في المشي أو ضعف في التركيز أو رغبة في النوم العميق إلى نهاية الدنيا ؟ لست أنكر أهمية الصبر و الافتقار إلى الله تعالى و لكنني أعرف حقيقة النفس البشرية و تفاعلها مع الأحداث و اعرف أن أقوى الناس في التحمل قد يمرون بوقت يستغرب فيه رفاقهم من ضعفهم و قلة حيلتهم و الخبرة في التعامل مع المنكوبين ضرورية ، و الهجرة إلى ساحات التلطف و التغاضي ضرورية ، و التمادي في حسن المعاملة معهم أيضاً ضروري و الأمر ليس سهلاً بل هو بحاجة إلى تدريب و قهر للنفس لتسمو السلوكيات و تتطهر من حسد أو غل أو حقد أو رغبة في التشفي و الشماتة فيمسك الرفيق بيد الحزين ليوصله إلى درب السعادة و الأمان و إذا كان هذا الرفيق معافى الآن فهو يستطيع مساعدة الآخرين و ربما تمر به ضائقة و يسلك درب الحزانى فيسعد بقطرات اهتمام من رفيق