⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
بالصور : مسجد عمر بن الخطاب بشبرا يُخرّج أول دفعة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي راغد يطلق أول أعماله الغنائية «إي تستاهل» ويخوض تجربة فنية تجمع الغناء والكتابة والتلحين لعبة القط والفأر فى حرب "هرمز"                           عاطف عبد اللطيف يدعم مهرجان الغردقة لسينما الشباب ويؤكد أهمية الفن في تنشيط السياحة درة زروق تحصد جائزة التميز والإبداع في مهرجان الفضائيات العربية 2026 عن «علي كلاي» نقابة العاملين بالصحافة والطباعة والإعلام                     تطالب بزيادة بدل التدريب والتكنولوجيا ومد مظلته للعاملين بالمؤسسات الحزبية والمستقلة وزيرا العدل و"المحلية " يشهدان  تشغيل 6 فروع توثيق في 5 محافظات التسويق الإعلامي داخل الجهاز الإدارى بالدولة المصرية " التحول من التغطية الإعلامية الي تكوين السمعة المؤسساتية " الساعة صفر.... كلام في المليان  د.عبد الحليم قنديل يكتب: حرب "هرمز" و"إسرائيل  محمد زناتي يوقع عقد «سيرة عبدون الغلبان» مع «هيئة الكتاب» بورتو السخنة تنطلق إلى عصر جديد انطلاقة غير مسبوقة… واستثمارات ضخمة تعيد رسم مستقبل المشروع جمال عبد المجيد يكتب: السيد عبد الفتاح علي ..لم تصبه رصاصات داعش.. وأصابه سهم السرطان وزارة العدل تنفي إلغاء قانون " فض المنازعات" الأكاديمي الليبي عبد الكريم الزياني يتولى عمادة كلية الإعلام بجامعة "ليوا"  تحت رعاية هيئة الشراء الموحد .. انطلاق  أكبر معارض الاقليمية في قطاع الصناعات الدوائية الجامعة العربية تتابع تطورات المسار السياسي في ليبيا ... وتؤكد أهمية تعزيز التوافق الليبي بالصور : الاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لأحمد السقا ومي عمر أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة AZIZ Properties وMakyn في حوار خاص: السوق العقارية لا تعاني نقص الطلب.. والتحدي في تقديم المنتج المناسب
أقلام حرّة
بواسطة محرر 542 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

كلب وغد

د. أحمد خالد توفيق: أصر الأولاد على اقتناء كلب .. ولما كنت أمقت الكلاب ولا أفهمها ومعلوماتي الوحيدة عنها أنك تأخذ حقنًا عندما تعضك فقد تركت لهم الاختيار بالكامل .. في النهاية وجدت في داري هذه العلبة الصغيرة يغفو فيها كلب صغير نظراته غير مريحة على الإطلاق. معظم الحيوانات

كلب وغد
صورة توضيحية
مشاركة
د. أحمد خالد توفيق: أصر الأولاد على اقتناء كلب .. ولما كنت أمقت الكلاب ولا أفهمها ومعلوماتي الوحيدة عنها أنك تأخذ حقنًا عندما تعضك فقد تركت لهم الاختيار بالكامل .. في النهاية وجدت في داري هذه العلبة الصغيرة يغفو فيها كلب صغير نظراته غير مريحة على الإطلاق. معظم الحيوانات الصغيرة فاتنة باستثناء فرس النهر وسحلية الإجوانا وهذا الكلب. لكنهم قالوا لي إنه رائع الجمال .. الملاحظة الأخرى التي استرعت انتباهي أنه جائع للأبد .. جائع كديدان القز. سألتهم عن نوع هذا الكلب فقالوا لي إنه من نوع ( الهسكي ) . صبرًا .. أنا أعرف هذا الاسم .. أليس هو ذلك الكلب الذي يجر عربات رجال الاسكيمو في القطب الشمالي؟ قالوا لي أن نعم. هكذا هرعت إلى الموسوعة أتذكر شيئًا عن هذه الكلاب. هذه الكلاب عبارة عن ذئاب تم استئناسها منذ وقت قريب، لهذا هي شرسة الطباع جدًا ومخربة، تعوي ولا تنبح أبدًا، جائعة للأبد .. والكلب يأكل بالضبط ما يأكله رجل بالغ في اليوم. تحتاج هذه الكلاب لتنفيث طاقتها عن طريق رياضة يومية شاقة جدًا وإلا بدأت في التخريب. هذه الكلاب مبرمجة على مهاجمة الدببة القطبية عن طريق مهاجمة العنق من الخلف! قلت للأولاد في ذعر إن هذه مصيبة كاملة .. من الأسهل أن يربوا دستة عقارب فلن تكون أخطر. بالطبع دارت دورة الحياة ولم يبال أحد برأيي .. بدأ الكلب يكبر .. بالطبع ظهرت بعض طباعه لكنه لم يظهرها كلها. مثلًا مزق كل الشباشب الخاصة بالبيت. لم نعد نقرأ الصحف لأنه يحولها إلى فتات في حجم عقب السجائر. هكذا يقذف البائع الجريدة عبر البوابة فلا تجد الوقت الكافي لتقع على الأرض. الآن جاء الأستاذ خليل الذي يعلم العربية لابنتي .. هو متدين جدًا ويمقت الكلاب كالجحيم. لهذا نحرص على أن نحبس الكلب طيلة وقت الدرس. لكنك تنسى أن الكلاب تعوي .. وهكذا يفاجأ الرجل بعواء يرج البيت رجًا يأتي من خلف باب ما .. أقول له مفسرًا: "هذا كلب هسكي " " طبعًا .. طبعًا .. هسكي .. لا مشكلة " ثم ينسى أحمق ما فيفتح الباب، ويخرج الوحش .. عرفت هذا عندما خرجت من الشقة لأجد حذاء أستاذ خليل الذي يخلعه على باب شقتنا. لقد انتهى تقريبًا وتم التهام الكعب والرباط .. كالمجرمين أهرع مغادرًا البيت، فأركب سيارتي وأبحث كالمجنون عن إسكافي عبقري يصلح لي هذا الحذاء خلال ربع ساعة هي الباقية على الدرس. أجد هذا الرجل الذي يعكف على استعادة شكل الحذاء القديم .. أضع الحذاء على الباب في اللحظة التي يخرج فيها الأستاذ خليل ليدس قدميه فيه، ويقول: " هسكي .. طبعًا .. طبعًا " أحاول جاهدًا الخلاص من هذا الوحش، لكن الأولاد يحبونه بجنون. لو بعته أو ألقيت به في الشارع لتحطم قلبهم. أفكر في أن أقتله لكن قلبي لا يطاوعني .. صار من نشاطي الأسبوعي أن أذهب بحذاء الأستاذ خليل للإسكافي. وأعتقد أن الرجل عديم الملاحظة فعلًا .. ألم ير أن الرباط البني صار أسود والعكس في مرات عديدة؟ .. ألم يلحظ أن كعب حذائه لا يظل هو أسبوعين متتاليين؟ على كل حال لم يستفد من هذا الموضوع سوي الإسكافي العجوز الذي يبدو أنه يملك قصرًا الآن. والأستاذ خليل الذي تعلم كلمة جديدة هي ( هسكي )، والكلب الوغد طبعًا الذي استمتع بالتهام نفس الحذاء عشرات المرات. سوف يستمر كل شيء كما هو، وعلى المتضرر اللجوء للقضاء كما يقولون في محاضر الشرطة .. وهذا بالطبع إلى أن يقرر الكلب أن يقلد أجداده في مهاجمة الدببة القطبية من مؤخرة العنق، ويعتبرني دبًا قطبيًا لأنه لم ير واحدًا من قبل .. بالمناسبة .. لقد تركت حذائي هنا منذ ربع ساعة، وقد اختفى لسبب مجهول .. ألم تره من فضلك ؟