⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة
أقلام حرّة
بواسطة محرر 673 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

خالد جعفر يكتب: العابسون في سراديب الظلام!

كانت الشخصية المصرية دائماً على مر العصور مسايرة للرقي والتحضر والتطور وكان لها طبيعة خاصة متفردة في التأثير والتأثر وتضيف إلى جمال طبيعتها ما يتوافق مع قيمها وعاداتها وتقاليدها فتزداد جمالاً على جمال ، ورغم كل المحن والصعاب التي واجهتها كانت تخرج منها قوية وفتية وبهية ،

خالد جعفر يكتب: العابسون في سراديب الظلام!
صورة توضيحية
مشاركة
كانت الشخصية المصرية دائماً على مر العصور مسايرة للرقي والتحضر والتطور وكان لها طبيعة خاصة متفردة في التأثير والتأثر وتضيف إلى جمال طبيعتها ما يتوافق مع قيمها وعاداتها وتقاليدها فتزداد جمالاً على جمال ، ورغم كل المحن والصعاب التي واجهتها كانت تخرج منها قوية وفتية وبهية ، وكأن الله خلقها ليحفظ بها هذا التوازن الكوني حتى يوم القيامة وكان هذا هو قدرها .    امتزجت فيها عبر العصور عناصر بشرية من كل أجناس الأرض فاندمجت مع المجتمع وتعايشت وطورت وابتكرت ونجحت وتمصرت .  كان من الطبيعي أن تمتد أيدي التخريب للنيل من هذا الوطن لما فشلت حروبهم وأسلحتهم تولدت لديهم فكرة العبث في الشخصية المصرية لما وجدوا أنها هي محور بقاء هذا الوطن وقوته .   ولا أحد يستطيع أن ينكر أن ملامح الشخصية المصرية حدث فيها تغيير خلال العقود القليلة الماضية ، ولا أقصد هنا التغيير الشكلي بالطبع ولكنني أقصد ملامح السلوك والثقافة والفكر . فالراصد للواقع يرى أن الأمر تجاوز كل الحدود وكل القيم وكل التقاليد والأعراف بظهور طائفة من الكارهين والعابسين والحاقدين وأصحاب النظرة التشاؤمية . جيناتهم العقلية ليست من طبيعتنا ، نظراتهم الحادة ليست نظرتنا ، قلوبهم السوداء تتنافى من قلوب المصريين الطيبة ، تصادفهم كثيراً في كل مكان ، بارعون في كل أنواع الكذب ويكرهون فكرة الدافع إلي الصدق فلسانهم يكذب وقلوبهم تكذب وعيونهم تكذب .. يتوضؤون ويكذبون ويصلون بخشوع ثم يكذبون، يرفعون أيديهم بالدعاء وهم ناقمون .ولو أن عليهم أن يختاروا بين خيانة قلوبهم وخيانة ضمائرهم لتمنوا أن يكون لديهم الشجاعة لخيانة وطن بكامله .. هم يعيشون في ثوب عفا عليه الزمن ولا يجدون لاستبداله سبيلا ، كلما ضاق عليهم يصغرون معه . لم أكن أؤمن يوماً أن الإنسان ضحية لفترة زمنية أو غنى أو فقر ولكن الإنسان ضحية نفسه وفكره وعقله وثقافته . هم يعيشون على إرث بشري ناطح عقولهم وانتصر عليها وجعلوه مقدسا وعاشوا في وهمه . ليس لهم من العقل والفهم العميق أن يدركوا أن كل رؤية بشرية هي رؤية غير مطلقة وان العقل البشري لديه من القصور أكثر من الكمال .  المتفائلون يؤمنون أن للحياة وجهة أخرى جميلة وأمل مشرق ينتظرهم ، والإنسان العاقل السوي لا يسلم عقله لأحد بل يسعى إلى تكوين عقله بنفسه مما يجعله يملك حرية الاختيار، هو يسمو بسلوكه وثقافته وفكره إلى أن يصل إلى امتلاك قراره ورأيه الحر .