⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
«ربنا ما يزعلكيش يا هبة».. كلمة من السيسي تحوّل لحظة ألم إلى جبر خاطر  COP17: التحول من النقاشات إلى التنفيذ الفعلي لمواجهة التحديات البيئية "المانجروف"  كنز طبيعى مستدام على ساحل البحر الأحمر  جمال عبد المجيد يكتب: صحة أحمد موسى محافظ سوهاج : منع التعدي علي ١٠٣ حالة أراضي والموجة ٣٠ نهاية أغسطس ..وتذليل أي عقبات أمام " حياة كريمة" الجامعة العربية : استمرار الانتهاكات  بفلسطين يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون " فهمي " يرحب  برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب نجاحات محلية ودولية .. يحققها  مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع وزيرا العدل و" المحلية" ومحافظ الجيزة ، يشهدون  تشغيل  توثيق «الودي»  الشريف : استمرار وزارة العدل  في أحدث النظم التكنولوجية لتطوير المنظومة صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026
أقلام حرّة
بواسطة محرر 707 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

خالد جعفر يكتب: العابسون في سراديب الظلام!

كانت الشخصية المصرية دائماً على مر العصور مسايرة للرقي والتحضر والتطور وكان لها طبيعة خاصة متفردة في التأثير والتأثر وتضيف إلى جمال طبيعتها ما يتوافق مع قيمها وعاداتها وتقاليدها فتزداد جمالاً على جمال ، ورغم كل المحن والصعاب التي واجهتها كانت تخرج منها قوية وفتية وبهية ،

خالد جعفر يكتب: العابسون في سراديب الظلام!
صورة توضيحية
مشاركة
كانت الشخصية المصرية دائماً على مر العصور مسايرة للرقي والتحضر والتطور وكان لها طبيعة خاصة متفردة في التأثير والتأثر وتضيف إلى جمال طبيعتها ما يتوافق مع قيمها وعاداتها وتقاليدها فتزداد جمالاً على جمال ، ورغم كل المحن والصعاب التي واجهتها كانت تخرج منها قوية وفتية وبهية ، وكأن الله خلقها ليحفظ بها هذا التوازن الكوني حتى يوم القيامة وكان هذا هو قدرها .    امتزجت فيها عبر العصور عناصر بشرية من كل أجناس الأرض فاندمجت مع المجتمع وتعايشت وطورت وابتكرت ونجحت وتمصرت .  كان من الطبيعي أن تمتد أيدي التخريب للنيل من هذا الوطن لما فشلت حروبهم وأسلحتهم تولدت لديهم فكرة العبث في الشخصية المصرية لما وجدوا أنها هي محور بقاء هذا الوطن وقوته .   ولا أحد يستطيع أن ينكر أن ملامح الشخصية المصرية حدث فيها تغيير خلال العقود القليلة الماضية ، ولا أقصد هنا التغيير الشكلي بالطبع ولكنني أقصد ملامح السلوك والثقافة والفكر . فالراصد للواقع يرى أن الأمر تجاوز كل الحدود وكل القيم وكل التقاليد والأعراف بظهور طائفة من الكارهين والعابسين والحاقدين وأصحاب النظرة التشاؤمية . جيناتهم العقلية ليست من طبيعتنا ، نظراتهم الحادة ليست نظرتنا ، قلوبهم السوداء تتنافى من قلوب المصريين الطيبة ، تصادفهم كثيراً في كل مكان ، بارعون في كل أنواع الكذب ويكرهون فكرة الدافع إلي الصدق فلسانهم يكذب وقلوبهم تكذب وعيونهم تكذب .. يتوضؤون ويكذبون ويصلون بخشوع ثم يكذبون، يرفعون أيديهم بالدعاء وهم ناقمون .ولو أن عليهم أن يختاروا بين خيانة قلوبهم وخيانة ضمائرهم لتمنوا أن يكون لديهم الشجاعة لخيانة وطن بكامله .. هم يعيشون في ثوب عفا عليه الزمن ولا يجدون لاستبداله سبيلا ، كلما ضاق عليهم يصغرون معه . لم أكن أؤمن يوماً أن الإنسان ضحية لفترة زمنية أو غنى أو فقر ولكن الإنسان ضحية نفسه وفكره وعقله وثقافته . هم يعيشون على إرث بشري ناطح عقولهم وانتصر عليها وجعلوه مقدسا وعاشوا في وهمه . ليس لهم من العقل والفهم العميق أن يدركوا أن كل رؤية بشرية هي رؤية غير مطلقة وان العقل البشري لديه من القصور أكثر من الكمال .  المتفائلون يؤمنون أن للحياة وجهة أخرى جميلة وأمل مشرق ينتظرهم ، والإنسان العاقل السوي لا يسلم عقله لأحد بل يسعى إلى تكوين عقله بنفسه مما يجعله يملك حرية الاختيار، هو يسمو بسلوكه وثقافته وفكره إلى أن يصل إلى امتلاك قراره ورأيه الحر .