⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى. أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب.. "الجامعة العربية " تدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار" أبو الظهور" العسكري بسوريا البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️ اسمع مني يا ولدي طارق عبدالعظيم سليمان أمينًا للتنظيم بحزب حماة الوطن في الجيزة أخطار الذكاء الإصطناعي على مستقبل محللي المعلومات والمضمون )العقل البديل (  وزير البترول  يبحث مع «هاليبرتون» زيادة الإنتاج بأساليب الحفر الأفقي والتكسير "الهيدروليكي
أقلام حرّة
بواسطة محرر 369 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

حكايات إحسان عبدالقدوس...(في منزله سي السيد بالحب !)

يقدمها : محمد عبدالقدوس عيد ميلاده رحمه الله كان مختلفاً عن كل ما يمكنك أن تراه ، إنه من مواليد أول يناير ، لكنه كان يحتفل بذكرى مولده في نهاية كل عام ويقول : "علشان الدنيا كلها تحتفل معايا" ، وهذا ما كنت أراه بالفعل ، نجوم المجتمع المصري كانوا ي

حكايات إحسان عبدالقدوس...(في منزله سي السيد بالحب !)
صورة توضيحية
مشاركة
يقدمها : محمد عبدالقدوس عيد ميلاده رحمه الله كان مختلفاً عن كل ما يمكنك أن تراه ، إنه من مواليد أول يناير ، لكنه كان يحتفل بذكرى مولده في نهاية كل عام ويقول : "علشان الدنيا كلها تحتفل معايا" ، وهذا ما كنت أراه بالفعل ، نجوم المجتمع المصري كانوا يأتون إليه قبل ذهابهم إلى سهراتهم في رأس السنة أو بعدها قائلين له كل سنة وانت طيب يا "سانو" ! ولما كنت اعيش معه كان من حسن حظي أنني تعرفت على هؤلاء المشهورين في مختلف المجالات خاصة في الفن والصحافة والسياسة والأدب ، ولذلك تراني حالياً حزين جداً على بلادي حيث يقال عن مصر أنها "ولادة" ، وأتساءل : أين هم العمالقة الذين يضاهون أيام زمان ؟ الدنيا حدثت فيها تقدم علمي هائل وثورة في مجال الإتصالات ، لكن في المقابل هناك فقر إنساني في المواهب ، وتدهور أخلاقي رهيب !! أليس كذلك ؟؟ وأعود إلى "سانو" ، وصفته عمتي السيدة "آمال" رحمها الله بطريقة دقيقة حين قالت : عنده شخصية "العباسية" ويكتب بعقلية "روزاليوسف" ، وهو تعبير صحيح جداً ، ويعني أنه جمع بين الحسنيين .. الشخصية المحافظة والتحرر !! وإذا رأيت حضرتك أن ما أقوله يدخل في دنيا العجائب وتساءلت : إزاي واحد يجمع بين متناقضين .. قلت لك أنه ليس هناك تناقض ، بل يجمع بينهما بالحب !! وأشرح ما أقول أن بيئة "العباسية" التي نشأ فيها حبيبي أبي بعد الطلاق المبكر الذي حدث بين أبوه وأمه كانت بيئة محافظة يديرها جده ، وتولت تربيته "نعمات هانم" عمته ، وكانت هانم بالفعل ، وفي هذه النشأة رأى "سانو" المنزل تسوده عقلية "سي السيد" والمرأة تسمع وتطيع ، فارتبط ذلك في وجدانه وعقله الباطن !! و"روزاليوسف" أمه كانت شخصية مختلفة تماماً ، وكان يتردد عليها بإستمرار فتأثر بها جداً ، ولما تزوج من حبيبة العمر أمي أراد أن يكون "سي السيد" في منزله ، زوجة متفرغة له ترعاه وتلبي إحتياجاته ، ولم يكن ذلك بإصدار الأوامر ، بل بالحب ، وضعها تاج فوق رأسه ! وحرصت على راحته من هذا المنطلق ، وكان يسميها "رئيسة مجلس إدارة المنزل" ، وهي المسئولة عن كل شيء فيه ، وكل ما يملكه من دخل يعطيه لها لتنفقه فيما يفيد الأسرة ويدر عليها الأموال والثمرات. والحكمة التي تقولها : المنزل مملكة المرأة صحيح تماماً وينطبق عليها تماماً . وفي مقالاته وقصصه كان يكتب بعقلية متحررة ، والحب هو السمة الغالبة عليه ، فهو يحب ما يفعله ، وقدم فيما يكتبه تفسير دقيق الحب بأنواعه المختلفة يسبق لها عصره ، وسر نجاحه الصحفي الكبير هو حبه لكل من يعملون معه ، فقد تولى رئاسة "روزاليوسف" لسنوات ، وأوصلها إلى القمة ، وكذلك فعل في "أخبار اليوم" ولأول مرة في تاريخ الصحافة على المستوى العربي والإفريقي والشرق الأوسط كله كسر التوزيع حاجز المليون نسخة !! ولم تكن هذه عبقرية منه ، بل حبه لزملائه ، وكل واحد منهم بمثابة إبنه أو زميل عزيز ، يعرف كيف يخرج موهبته ويحسن إستثماره ، فلم يكن أبدا مجرد رئيس تقليدي ! وللأسف فهم البعض نظرته للحب بطريقة خاطئة ، وظنوا أنه يتحدث فقط عن العلاقة بين الرجل والمرأة ! وهذا يدخل بالطبع في دنيا العجائب ، فتلك العاطفة النبيلة شملت كل حياته .