— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
   ميركور الإسماعيلية: تجربة سياحية فريدة تشكل العمود الفقري لصناعة السياحة الحديثة "ميركور ـ الإسماعيلية " .. نموذج فندقى متطور  بخدمات أنيقة وزراعات اورجانيك فندق ميركور الإسماعيلية ..  دعماً خاصاً لأبطال 57357 أبطال "57357 " في يوم مميز: فندق ميركيور الإسماعيلية يجمع بين الضيافة والمرح والثقافة "سيداري" يُطلق المرحلة الثانية من برنامج تدريب الكوادر البلدية الفلسطينية في إدارة النفايات الصلبة زراعة القاهرة: تحويل النواتج الزراعية إلى مورد مستدام يساهم في التنمية البيئية والاقتصادية وزير العدل: كرامة المواطن وحسن استقباله أولوية مطلقة، والمحاكم وُجدت لصون الحقوق وتيسير سبل العدالة. بيجامة الكستور.. الحكاية اللي ورا صورة النصر "سيداري" يشارك في إصدار التقرير العربي الرابع عشر حول التحديات الثقافية للأمن الغذائي والمائي  بسملة رضا ..  تتألق بمشروع تطوير خلايا الوقود الميكروبية لمعالجة مياه الصرف الصحي ..        فى مسابقة سيدارى الدولية الجامعة الأمريكية بالقاهرة  .. رائدة في تشكيل مستقبل أفريقيا المناخي من خلال برامج تدريبية متطورة مشروعات للتكيف الآمن مع التغيرات المناخية .. فى تكريم "سيداري" للابتكار البيئي 2026  حلول مبتكرة وافكار خارج الصندوق .. تتصدر جوائز مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي للابتكار البيئي 2026  ابداعات الفائزين .. تتويج لثمار البحث العلمى على مائدة ملتقى " سيدارى" وجائزته الأولى اتحاد الناشرين المصريين يشارك في منتدى حوار الحضارات والتبادل الثقافي الصيني المصري كريم مصطفى.. "ملك زمانه"  هيثم مازن يعود للظهور بعد أزمته الصحية في حفل زفاف نجل صابرين.. ويستعد لميني ألبوم ورواية جديدة حماة الوطن بالجيزة يطلق شرارة احتفالات نصر أكتوبر.. و60 ألف كرتونة مواد غذائية هدية لأهالينا وزير العدل يفتتح ندوة "تنفيذ القانون الدولي الإنساني" وزير العدل: احترام تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني يصون الكرامة الإنسانية ..ويمنع نشوب النزاعات الدولية تعاون مشترك في مجالات "البيئة والتنمية المستدامة"   تجمع سيداري ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر
أقلام حرّة
بواسطة محرر • • 385 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

حكايات إحسان عبدالقدوس...(في منزله سي السيد بالحب !)

يقدمها : محمد عبدالقدوس عيد ميلاده رحمه الله كان مختلفاً عن كل ما يمكنك أن تراه ، إنه من مواليد أول يناير ، لكنه كان يحتفل بذكرى مولده في نهاية كل عام ويقول : "علشان الدنيا كلها تحتفل معايا" ، وهذا ما كنت أراه بالفعل ، نجوم المجتمع المصري كانوا ي

حكايات إحسان عبدالقدوس...(في منزله سي السيد بالحب !)
صورة توضيحية
مشاركة
يقدمها : محمد عبدالقدوس عيد ميلاده رحمه الله كان مختلفاً عن كل ما يمكنك أن تراه ، إنه من مواليد أول يناير ، لكنه كان يحتفل بذكرى مولده في نهاية كل عام ويقول : "علشان الدنيا كلها تحتفل معايا" ، وهذا ما كنت أراه بالفعل ، نجوم المجتمع المصري كانوا يأتون إليه قبل ذهابهم إلى سهراتهم في رأس السنة أو بعدها قائلين له كل سنة وانت طيب يا "سانو" ! ولما كنت اعيش معه كان من حسن حظي أنني تعرفت على هؤلاء المشهورين في مختلف المجالات خاصة في الفن والصحافة والسياسة والأدب ، ولذلك تراني حالياً حزين جداً على بلادي حيث يقال عن مصر أنها "ولادة" ، وأتساءل : أين هم العمالقة الذين يضاهون أيام زمان ؟ الدنيا حدثت فيها تقدم علمي هائل وثورة في مجال الإتصالات ، لكن في المقابل هناك فقر إنساني في المواهب ، وتدهور أخلاقي رهيب !! أليس كذلك ؟؟ وأعود إلى "سانو" ، وصفته عمتي السيدة "آمال" رحمها الله بطريقة دقيقة حين قالت : عنده شخصية "العباسية" ويكتب بعقلية "روزاليوسف" ، وهو تعبير صحيح جداً ، ويعني أنه جمع بين الحسنيين .. الشخصية المحافظة والتحرر !! وإذا رأيت حضرتك أن ما أقوله يدخل في دنيا العجائب وتساءلت : إزاي واحد يجمع بين متناقضين .. قلت لك أنه ليس هناك تناقض ، بل يجمع بينهما بالحب !! وأشرح ما أقول أن بيئة "العباسية" التي نشأ فيها حبيبي أبي بعد الطلاق المبكر الذي حدث بين أبوه وأمه كانت بيئة محافظة يديرها جده ، وتولت تربيته "نعمات هانم" عمته ، وكانت هانم بالفعل ، وفي هذه النشأة رأى "سانو" المنزل تسوده عقلية "سي السيد" والمرأة تسمع وتطيع ، فارتبط ذلك في وجدانه وعقله الباطن !! و"روزاليوسف" أمه كانت شخصية مختلفة تماماً ، وكان يتردد عليها بإستمرار فتأثر بها جداً ، ولما تزوج من حبيبة العمر أمي أراد أن يكون "سي السيد" في منزله ، زوجة متفرغة له ترعاه وتلبي إحتياجاته ، ولم يكن ذلك بإصدار الأوامر ، بل بالحب ، وضعها تاج فوق رأسه ! وحرصت على راحته من هذا المنطلق ، وكان يسميها "رئيسة مجلس إدارة المنزل" ، وهي المسئولة عن كل شيء فيه ، وكل ما يملكه من دخل يعطيه لها لتنفقه فيما يفيد الأسرة ويدر عليها الأموال والثمرات. والحكمة التي تقولها : المنزل مملكة المرأة صحيح تماماً وينطبق عليها تماماً . وفي مقالاته وقصصه كان يكتب بعقلية متحررة ، والحب هو السمة الغالبة عليه ، فهو يحب ما يفعله ، وقدم فيما يكتبه تفسير دقيق الحب بأنواعه المختلفة يسبق لها عصره ، وسر نجاحه الصحفي الكبير هو حبه لكل من يعملون معه ، فقد تولى رئاسة "روزاليوسف" لسنوات ، وأوصلها إلى القمة ، وكذلك فعل في "أخبار اليوم" ولأول مرة في تاريخ الصحافة على المستوى العربي والإفريقي والشرق الأوسط كله كسر التوزيع حاجز المليون نسخة !! ولم تكن هذه عبقرية منه ، بل حبه لزملائه ، وكل واحد منهم بمثابة إبنه أو زميل عزيز ، يعرف كيف يخرج موهبته ويحسن إستثماره ، فلم يكن أبدا مجرد رئيس تقليدي ! وللأسف فهم البعض نظرته للحب بطريقة خاطئة ، وظنوا أنه يتحدث فقط عن العلاقة بين الرجل والمرأة ! وهذا يدخل بالطبع في دنيا العجائب ، فتلك العاطفة النبيلة شملت كل حياته .