"جريح القبور" . .
بقلم / أبوالمجد الجمال بحثت عن أرض أحيا فيها بسلام ينجيني . . فلم أجد نفسي إلا في قبور الجروح تأويني نزفت جروحي طول العمر ولم أجد مداويها . . فإجتمع الخلق علي رفاتي يحرقوني أفسدوا الحياة بكل مافيها . . حتي رحبت عليهم بماضاقت إلا أن يحيون
مشاركة
بقلم / أبوالمجد الجمال
بحثت عن أرض أحيا فيها بسلام ينجيني . . فلم أجد نفسي إلا في قبور الجروح تأويني
نزفت جروحي طول العمر ولم أجد مداويها . . فإجتمع الخلق علي رفاتي يحرقوني
أفسدوا الحياة بكل مافيها . . حتي رحبت عليهم بماضاقت إلا أن يحيوني
صمت حطام ركام وبركان "ينفيني" . . كانت حياتهم إنعاش لكل إفسادا بمالايداويني
عشقت الحياة نيلا وفكرا وإبداعا . . وعشقوها غدرا وخيانة فذبخوني
كلما دعوتهم لطريق النجاة . . دعوني لطريق الظلام فأحرقوني
بحثت عن الحب يوما فقال لي : "لا يابني" . . فكل قلب دخلته عاش مقبورا يكويني
لعنة الفراق بالأفق وبالقاع جراح تدمر من يداويها . . غير أن الحرمان لعنة علي الجبين تؤذيني
كانت شلالات المياة تغدق أملا فترقص عليها دفوف الأنامل . . لكن باعوا الوهم علي مر الحقيقة فأسقوني
جدالوني في مفاهيم الحياة غفلة . . فأرهقوني ذلا وإنكسارا لمابين الضلوع فإغتالوني
كان الصدق مفتاح قلبي والإخلاص نعيم يسقيني . . فنصبوا لي مشانق الحرمان فأصابوني
طالتني منهم كل سهام الغل والحقد والحسد . . حتي إخترقت قلبي فحرقته بنار تكويني
أرادت أن تكون الحياة جنة ينعم فيها كل فوارس النبل والكلم . . لكنهم أرادوها فسادا فظلموني
ياكل من تعيش بعدي العزلة نعمة فرضاها . . ولايضيق صدرك بمكرهم فتلك هي النجاة من قوم لوط فتنوني