جامعات الأخلاق وأكاديميات الإيمان
د. معراج أحمد معراج الندوي يأتي رمضان ليفتح الله برحمته أبواب الأجر والخير على عباده، وتكثر فيه سُبل اكتساب الحسنات، في هذا الشهر المبارك، تفتح جامعات الأخلاق قاعاتها وأكاديميات الإيمان أبوابها ومدارس الصيام صفوفها. تهب فيه ريح الإيمان، تسمو بالإنسان إلى تطهير ال
د. معراج أحمد معراج الندوي
يأتي رمضان ليفتح الله برحمته أبواب الأجر والخير على عباده، وتكثر فيه سُبل اكتساب الحسنات، في هذا الشهر المبارك، تفتح جامعات الأخلاق قاعاتها وأكاديميات الإيمان أبوابها ومدارس الصيام صفوفها. تهب فيه ريح الإيمان، تسمو بالإنسان إلى تطهير النفوس من أدران الخطايا وتخليص الذات من وعث اللهو وسقم الجهد بطاعة الله.
شهر رمضان باعتباره نفحة من نفحات الله تعالى، وحين نتفكر في موعده وهو يهل علينا في كل عام مرة ندرك على الفور أننا أمام دعوة كريمة من الله، وهي دعوة كريمة لتجديد الإيمان. تهب ريح الإيمان في شهر الصفاء الذي تنظف فيه النفوس، فيخرج الإنسان في نهايته بذوات طاهرة وكأنه ولد من جديد. تهب ريح الإيمان وتتجلى في نفوس الإنسان بروح المحبة والبذل والعطاء وما له صلة بالقيم النبيلة.
الصيام هو منهج قويم في تحرير النفس البشرية، لما يحيط بهذا الشهر الكريم من إشراقات نورانية، وما أروع ليالي رمضان، يتقلب العبَّاد بين أنوار الساعات المباركة في ساعات رمضان، فتهتز قلوبهم من روعة المشهد ولذة الإيمان.
شهر رمضان المبارك هو بمثابة فصل الربيع في عالم الروحانية كما أن هناك فصل الربيع في العالم المادي. وما أسعَدَهم أولئك الذين يشهدون فصل الربيع هذا مرة أخرى في حياتهم، لأن هناك الكثيرين الذين فارقوا الدنيا قبل أن يزورهم هذا الزائر الكريم هذه السنة.
ما أجمل نسيم هذا الشهر الفضيل، وما أروع شذاه، فحين انشق فجره القادم وهو يعلن بداية الشهر الكريم وبداية الحظات السعيدة التي تتلألأ أنوارها وتهب فيها ريح الإيمان. اللهُمَّ بلِّغنا رمضان وارزقنا فيه حلاوة الإيمان.