⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
المميزة
بواسطة محرر 361 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

امرأة واحدة ...لا تكفي

تقدمه: د.أماني موسى إمرأة ثلاثينية بدايات تعارفها إلى زوجها الحالى ، كانت خارجة من علاقة زواج فاشلة، انتهت بحصولها على الطلاق من خلال محكمة الأسرة، بعد مرور بضعة أشهر من الحديث الدائم والشكوى المستمرة من زوجته الاولى، بعد مئات المكالمات والرسائل ا

امرأة واحدة ...لا تكفي
صورة توضيحية
مشاركة
تقدمه: د.أماني موسى إمرأة ثلاثينية بدايات تعارفها إلى زوجها الحالى ، كانت خارجة من علاقة زواج فاشلة، انتهت بحصولها على الطلاق من خلال محكمة الأسرة، بعد مرور بضعة أشهر من الحديث الدائم والشكوى المستمرة من زوجته الاولى، بعد مئات المكالمات والرسائل التي يخبرها فيها بأنها طوق النجاة والأمل الذى يحلم بالوصول اليه ، وأنها الروح التي سكنت بجسده الذي أنهكه اليأس. وأنها الحياة التى ستنقذه من التعاسة، والشمس التى تنير دنياه. فجأة ظهر لها فارس الاحلام الذى كانت تتمناه وتحلم به طيلة حياتها و الذي يعدها بالنجاة من كل شىء سبب لها وجعا تعرضت له مع طليقها . ولكن لم تكتمل فرحتها، فهذا الفارس كان مصحوبا بزوجته وأولاده، لتجد نفسها أمام حسبة أخرى، تفوق إيجابياتها السلبيات من وجهة نظرها ووجدت نفسها حاملة للقب "زوجة ثانية". وتحكى قصتها قائلة: هو يُحبني أنا، ويريد أن يعيش معي، وأنا أيضا احبه واتمناه ، فلماذا نحرم أنفسنا من هذا لمجرد أنه قد تزوج منذ سنوات زوجة لم تعد مناسبة له الآن ولا مُلبية لاحتياجاته ولا مُرضيه لطموحاته ، هذا ظلم له، هو حر فى أن يختار لنفسه حياة جديدة يرتضيها ويرغب فيها مع انسانه تحبه ويحبها. خطافة رجالة, خرابة البيوت, ضحكت عليه وخدعته وسرقته من زوجته وأولاده وبيته، عشرات الاتهامات التي وجهها لى المجتمع عندما حصلت على لقب زوجة ثانية . وعدنى كثيرا أنه سيطلق زوجته الأولى رسميا، كان يقول إننى لن أكون أبدا السبب في التفريق بينهم، وإن هذا كان سيحدث سواء ظهرت أو لم أظهر في حياته، جعلني أرى أنه لا أحد سيُظلم، أنا وهو سنسعد بحياتنا معا، وزوجته الأولى ستسعد أيضا بالتخلص من حياة زائفة وكاذبة، وزوج لا يحبها،وعلى هذا الأساس كنت لا الوم نفسى ،وكنت سعيدة بحياتى معه. ربما أكثر ما يؤلمنى الآن هو اكتشافى أنه يقول الكلام نفسه الذي كان يلقيه على مسامعى قبل الزواج لامرأة ثالثة، الآن قد مر على زواجى ما يزيد على عامين ، وما زالت الزوجة الأولى موجودة ولا تعلم شيئا بشأن زواجه منى ، رغم مطالبتى الدائمة بتنفيذ وعوده وإنهاء زواجه الأول، لكن هذا ليس من اهتماماته وأصبح يبحث عن علاقة ثالثة بعد أن فقدت رونقى وجاذبيتى في نظره. الحقيقة أنني لم أكن مغيبة تماما، على أي حال، أنا لست فتاة صغيرة لأقول إنني قد خُدعت، بالعكس، كنت أعرف أنني أسير في طريق محفوف بالاشواك و أننى سأكون زوجة ثانية دون علم الزوجة الأولى وفي كل الظروف التي كنت امر بها بعد طلاقى ، كنت أعرف أن هذا وضع غير مستساغ اجتماعيا، وأنني قد ألقى الكثير من الاتهامات، لكن الحياة تجعلك أحيانا تختار "الصعب" لتهرب من قسوة "الأصعب"،واحيانا يختار الإنسان طريق الهلاك دون أن يدرى. أفكر كثيرا في الانفصال، أحاول أن أبعد هذا التفكير عن ذهني لكنني لا أستطيع، ، لكنه حتى لم يعد يبكي وينهار إذا أخبرته أنني سأرحل، أُسائل نفسي هل سأحتمل وضعي بلقب "المطلقة"، بكل ما يضعه المجتمع على كاهلها من سخافات وضغوط، أنا حتى لا أستطيع أن أشفق على نفسي، أو أن أعيش دور الضحية، ففي النهاية هذا كان اختياري الذي وقفت أمام أهلي لأجله"لرفضهم التعدد. افكر الان فى الانتقام لكرامتى وحبى وارى أن من مصلحة الزوجة الأولى في هذه الحالة أن تعرف الحقيقة، حقيقة شعور زوجها تجاهها، وحقيقة تغير وجهة نظره في حياته معها . شعورى بالظلم لا يحتمل مرة أخرى من رجل أحببته بكل جوارحى واشعل نيران الغيرة واليأس والإهانة بقلبى.