سي السيد ...في بيتي
تقدمه.. د.أماني موسى يرى بعض الرجال أن السيطرة والتحكم بالزوجة يعد من أساسيات القوامة ومفاتيح الرجولة بالنسبة إليهم. الرجل المسيطر مشكلة معظم المجتمعات مهما بعدت المسافات، واختلفت العادات وتعددت الثقافات. حيث يعتبر بعض الرجال هذا الحق حقاً مكتسباً؛ لاعتقاد
تقدمه..
د.أماني موسىيرى بعض الرجال أن السيطرة والتحكم بالزوجة يعد من أساسيات القوامة ومفاتيح الرجولة بالنسبة إليهم. الرجل المسيطر مشكلة معظم المجتمعات مهما بعدت المسافات، واختلفت العادات وتعددت الثقافات. حيث يعتبر بعض الرجال هذا الحق حقاً مكتسباً؛ لاعتقادهم أن هذا يدل على قوة شخصيتهم، فإن الزوج المسيطر هو الرجل الذي يعتقد أن الحياة ستكون أفضل وأسهل بكثير عندما يسيطر على كل الأمور في حياته بما فيها أولاده وزوجته، مع أن هذا اعتقاد خاطئ بلا شك، فهو بذلك يجعل الحياة تبدو أصعب بكثير ليس عليه فقط بل على كل من حوله؛ فهناك البعض من الرجال، يعيشون في دور "سي السيد "، وإن لم يعيش الحالة كاملة بكل تفاصيلها، فإن له جزء من ملامح هذه الشخصية.. ومن أشهر المشاكل بين الزوجين هي الظن بكمال الطرف الآخر وتقبله الدائم لجميع الآراء، وعدم إعطاء فرصة للطرف الثاني وغالبًا ما تكون الزوجة هي التي تمنع عن التعبير عن رأيها بتصرف ما أو حدث معين، مما يؤدي لسوء فهم بين الزوجين. *وتحكى فريدة قائلة* عمري 26 عامًا، متزوجة منذ عامين، ومشكلتي أن زوجي يريدني دائمًا منصاعة، أقول "حاضر" و"نعم" . أغالب نفسي لأنطق كلمة " حاضر " له، وبعد أن أقولها أشعر برفض شديد وبغض لها وله، فأنا لا أحب مشاعر الانقياد والخضوع، ولا أحب الأوامر وتصديره لى احساس الآمر ، السيد، المتسيد. أنا حزينة ومستاءة من علاقة زوجي معي، مع إني أقوم بكل واجبات المنزل، وأقدم له كل ما يريده، واعتني بأطفالي عناية جيدة، وأقوم بمتطلباته وأكثر، إلا أنه مازال يرى أنه ينقصني شئ، وعندما اتناقش معه يقول دائمًا انتي تشعرين دائمًا أنك المسيرة للأمور في المنزل، ولا وجود لي، وأنا أريد أن أكسرك!!. تعجبت كثيرًا عند سماع هذه الكلمة ، وزادت دهشتي عندما علمت أنهما تزوجا عن حب، وسألت نفسى، أين السعادة؟ أين الحب؟ فلم أجد من فريدة إجابة سوى نظرات حزينة، لجهلها سبب ما وصل إليه الحال. ، ولم أجد سوى أنه يشعر بشموخ زوجته، وأنها تشعر بقيمة نفسها وأنها تقدم شيئًا جميلًا تستحق عليه الشكر، وتشعر أنها تقدم له الكثير من الواجبات، إذا لها كثير من الحقوق عليه.. أليس هذا من حقها؟. وأنت أيها الرجل، ممن تريد أن تستمد رجولتك؟ من أنثى!، ألا تعلم أن الأنثى أضعف مما تتخيل أنت؟، ألا تعلم أنها تظهر أمامك قوية جدًا، لأنها أضعف كائن في الوجود، وتخشى أن يظهر أمامك هذا الضعف فتطغى؟، ألا تعلم أنك أنت صانع مراكز القوة فيها؟ فإن كانت، تشعر الأنثى بالأمان الذي يكفيها مع الرجل، فلا تخشى أبدًا أن تظهر أمامك ضعيفة، مضطربة، خائفة، ومكسورة. تلك هي طبيعة المرأة، هي بطبعها كائن مكسور وضعيف، وظهور القوة في تصرفاتها أكبر مراكز الضعف فيها.. أنت تعلم أن المرأه كتلة عاطفة، وهي حساسة، أما أن تظهر في صورة ضعف أو قوة، فأنت الذي يحدد هذا. القوامة، مفهوم إسلامي يُراد به غالباً قوامة الرجل على المرأة «القوامة الزوجية». فالقوامة في اللغة: من قام على الشيء، أي حافظ عليه وراعى مصالحه، والقوامة الزوجية: هي ولاية يفوَّض بها الزوج، للقيام على مصالح زوجته بالتدبير والصيانة والإنفاق، وغير ذلك، وفيها تكليف للزوج يحاسب عليه أمام الله لو فرَّط فيها، كما أنّها تشريفٌ للمرأة، فقد أوجب الله على الزوج بمقتضى القِوامة، رعاية زوجته التي ارتبط بها بعقد زواج شرعي، واستحل الزوج الاستمتاع بزوجته بذلك الميثاق الغليظ، كما وصفه الله في القرآن في سورة النساء حيث قال: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ٢١﴾ [النساء:21]. فهي بذلك تكليف لا تشريف، وضابطها التعامل في نطاق الأسرة، بما يحقق السعادة لها في حدود شرع الله، وفقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» رواه أبو داود، والترمذي من طريق عبدة بن سليمان، عن محمَّد بن عمرو، واللفظ له. جاء في القرآن ذكر «القوامة»، وذلك في سورة النساء: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ٣٤﴾ [النساء:34].