⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة محرر 344 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الإنترنت ضحية أم شريك في تغير المناخ؟

بالرغم من أن تكنولوجيا المعلومات والإتصالات لها من الفوائد العظيمة الكثير والكثير حيث قللت القيود وأوسعت في الفرص، لكن وفي المقابل صاحب إنتشارها حول العالم مخاطر وسلبيات ايضاً بعضها يتعلق بالكوارث والأزمات البيئية وتلك المؤثرة في صناعة وإستهلاك الطاقة العالي والتي آثرت كث

الإنترنت ضحية أم شريك في تغير المناخ؟
صورة توضيحية
مشاركة
بالرغم من أن تكنولوجيا المعلومات والإتصالات لها من الفوائد العظيمة الكثير والكثير حيث قللت القيود وأوسعت في الفرص، لكن وفي المقابل صاحب إنتشارها حول العالم مخاطر وسلبيات ايضاً بعضها يتعلق بالكوارث والأزمات البيئية وتلك المؤثرة في صناعة وإستهلاك الطاقة العالي والتي آثرت كثيراً علي البيئة عالمياً. لذا وبالنظر إلي ما يحدث من تغير في المناخ والإحترار العالمي تعتبر الإنترنت وثورة المعلومات والإتصالات شريك حيث يتزايد إستخدامها علي نطاق واسع وعلي نحو متزايد عالمياً ومن ثم فإن تداعيات وعواقب إنتشارها بهذا الشكل الرهيب يكمن في إنها تستهلك أكثر من 3% من الطاقة الكهربائية في العالم أجمع، علي سبيل المثال في العام 2012 إستهلكت مستودعات البيانات حول العالم نحو 30 مليار وات من الكهرباء سنوياً، بما يعادل الناتج من 30 محطة طاقة نووية. وهي مسئولة كذلك عن 2% من الإنبعاثات الكربونية بما يعادل نفس الكمية التي تسببها صناعة الطيران، حيث نتج عن تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وحدها إنبعاث 830 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون فقط في العام 2007 . معروف أنه وقبل الثورة الصناعية كانت نسبة وجود غاز ثاني أكسيد الكبرون في الغلاف الجوي تتراوح ما بين 27-285 جزءاً لكل مليون جزء ثم وبعد إستخدام الوقود الإحفوري وعوامل أخري أخذت نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في التزايد حتي وصلت في 2015 إلي 400 جزء في المليون، وتبلغ مستويات الغاز الطبيعية في وقتنا الحالي 500 جزء في المليون بالاماكن المفتوحة في المدن الصناعية بينما تصل إلي أكثر من ألف جزء في المليون في الأماكن المغلقة سيئة التهوية ويقدر العلماء بأن النسبة سوف تزيد لتصل إلي ألف جزء عند نهاية القرن الحالي ما لم تتخذ الإجراءات الكافية والوافية لتقليل الإنبعاثات من خلال التوصيات التي تخرج من المؤتمرات السنوية الخاصة بالمناخ حيث تستمر فعاليات مؤتمر كوب27 حالياً في شرم الشيخ بحضور زعماء العالم والعديد من المختصين والمهتمين بسلامة البيئة والقلقين علي مستقبل الكرة الأرضية والأجيال بسبب تغير المناخ. بالنظر إلي ما تستهلكه تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وشبكات الإنترنت من طاقة كهربائية فقد قدرت علي سبيل المثال كمية الطاقة الكبيرة التي إستهلكتها مراكز البيانات العالمية في العالم في العام 2015 ب 416.2 تيرا واط/ساعة وهذه النسبة مرشحة للتزايد بصروة متضاعفة كل أربع سنوات بسبب التوسع الكبير في تخزين البيانات والقدرة الحوسبية والشبكات والبني التحتية الكبيرة خلال العشر سنوات الأخيرة.وكما يذكر جيمس برايدل في كتابه "عصر مظلم جديد...التقنية والمعرفة ونهاية المستقبل. عن عالم ا لمعرفة ترجمة مجدي عبد المجيد خاطر" وطبقاً لتقرير الرابطة الأمريكية للتعدين فإن أن شحن جهاز تابلت أو تليفون محمول سمارت يتطلب قدراً ضئيلاً من الطاقة الكهربية، لكن إستخدام أي من الأجهزة تلك في مشاهدة فيديو مدته ساعة واحدة كل أسبوع يستنزف سنوياً بالشبكات البعيدة كهرباء تتعدي ما تستهلكه ثلاجتان إثنتان جديدتان طوال عام كامل. في مقابل السلبيات المذكورة لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات، فإن الجانب المشرق والإيجابي لها يتمثل في ما ذكره المختصين بما وفرته من سهولة نشر المعلومات والتعليمات والقوانين والمحااذير لحماية البيئة وأيضاً يأمل العلماء في أنها سوف تساعد في التخلص من حوالي 8 جيجا طن متري من إنبعاث الغازات المسببة للإحتباس الحراري سنوياً أي ما يعادل 15% من الإنبعاثات العالمية، وأكبر خمس مرات مما يقدره العلماء لما ينبعث من خلال تلك التكنولوجيات. دكتور رضا محمد طه