⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة محرر 391 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

أرواح للبيع بلا مدفن

أرواح للبيع بلا مدفن بقلم ..سلمى أبو النجا في وقتنا هذا نري العديد من الكوارث والأكبر منها الأجساد التي تباع أو تستأجر ما هذا ياالله ، هل وصلنا لهذا الحد من الانحطاط ، أجساد وأرواح تباع ، والمال هو الثمن ، والاصعب إن القرار بيد الجثه ، نعم جثه ، جثه عن

أرواح للبيع بلا مدفن
صورة توضيحية
مشاركة
أرواح للبيع بلا مدفن بقلم ..سلمى أبو النجا في وقتنا هذا نري العديد من الكوارث والأكبر منها الأجساد التي تباع أو تستأجر ما هذا ياالله ، هل وصلنا لهذا الحد من الانحطاط ، أجساد وأرواح تباع ، والمال هو الثمن ، والاصعب إن القرار بيد الجثه ، نعم جثه ، جثه عندما تباع يفوح منها رائحة العفن ، جثه يأكلها الدود العملاق ، أصبحنا نشتري بالمال ، هل وصلت بناتنا لهذا الحد ، رأيت ذلك بعيني وأنا أسأل نفسي ، من المسؤول ؟ من هو المسوؤل ؟ وأصبحت أفكر بالأمر بكل جديه وواقعيه وأخذ كل شئ بالتدريج . المسؤول الأول: الأهل ، لأنهم لا يريدون أن يتعبوا أنفسهم قليلاً ويصبحوا أصدقاء لأولادهم ، وتأخذهم متاعب الحياه والانشغال بالمعيشه والمال ومن أين يأتي ، والبعد عن الله والتفكير في الدنيا فقط ، فيبدأ الأولاد في البحث عن الصداقه بالخارج والبوح بالاسرار لمن نصيحتهم لهم أشبه بأنفجار يدمر عقول اولادنا وبناتنا. والمسوؤل الثاني : المنطقه التعليميه ، أنها أصبحت إستثمار في أولادنا ، فرأيت بعيني الشاب يتناول المخدر وهو داخل سكشن للدراسه ويجلس يتلقي العلم وهو في جانب أخر من العالم ، والكارثه الكبري ، أن من يتلقي منها العلم تعلم بهذا وتقول له ( فوق ياابني لازم تتسطل دلوقتي ) ما هذا هل هذا العلم ، هل هذا توجيه أولادنا للطريق الصحيح ، المدرسه ، والمعلم ، لها دورا كبيراً في حياة أولادنا ، أين دورها الآن ، للأسف دورها أصبح يجلس في البنوك وتزويد الرصيد الخاص بكل مدرس ، وهل جمع هذا الشهر مبلغ مجزي من الدروس الخصوصيه أم لا ، هكذا أولادنا ، إستثمار فقط . والمسؤول الثالث: وهو المسؤول الأكبر وهو المسؤول عن البلد وسمح بهذه المهزله أن تحدث ببلده ، ويباع بناته وأولاده بالخارج ، وبيع أجسادهم ليأكل منها الدود ، وعندما ينتهي يلقيها في زاويه ملطخه بالوحل ، سمح لهؤلاء الاوغاد أن يشتروا بناتنا ببعض المال سمح لقواد أن يدخلوا بلدنا ويغوون بناتنا بالمال ، سمح لبلده التي ذكرت بالقرآن الكريم ، وكرمت من الله ، أن يحدث بها ذلك ، أصبحت أنظر لكلمة مكتوبه علي الطرق أدخلوها بسلام أمنين وأنا أضحك من السخريه ، أين أمنين ؟ أين هو السلام ؟ أين الأمان ؟ أين ذكر الله ؟ أين أعيش في بلد ، أصبحت قبر لشعبها ، أصبحت كل شيء فيها بالمال ، الحب بالمال ، الامان بالمال ، العلم بالمال ، الطب بالمال ، حتي الرحمه والود أصبحوا بالمال . بناتنا يبيعون أنفسهم بالمال ، ويعودون ملطخون بالوحل ، يعودون بلا شرف ، لأن شرفهم تم بيعه بالمال ، انهضوا من الغفله ايها الآباء ، أنهضوا من الغفله أيها المعلمون ، أنهض من غفلتك أيها المسؤول الكبير ، فشرفك وشرف بلدك وعرضها يباع بالمال بالخارج ، وأصبحوا أرواح للبيع بلا مدفن .