— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
   ميركور الإسماعيلية: تجربة سياحية فريدة تشكل العمود الفقري لصناعة السياحة الحديثة "ميركور ـ الإسماعيلية " .. نموذج فندقى متطور  بخدمات أنيقة وزراعات اورجانيك فندق ميركور الإسماعيلية ..  دعماً خاصاً لأبطال 57357 أبطال "57357 " في يوم مميز: فندق ميركيور الإسماعيلية يجمع بين الضيافة والمرح والثقافة "سيداري" يُطلق المرحلة الثانية من برنامج تدريب الكوادر البلدية الفلسطينية في إدارة النفايات الصلبة زراعة القاهرة: تحويل النواتج الزراعية إلى مورد مستدام يساهم في التنمية البيئية والاقتصادية وزير العدل: كرامة المواطن وحسن استقباله أولوية مطلقة، والمحاكم وُجدت لصون الحقوق وتيسير سبل العدالة. بيجامة الكستور.. الحكاية اللي ورا صورة النصر "سيداري" يشارك في إصدار التقرير العربي الرابع عشر حول التحديات الثقافية للأمن الغذائي والمائي  بسملة رضا ..  تتألق بمشروع تطوير خلايا الوقود الميكروبية لمعالجة مياه الصرف الصحي ..        فى مسابقة سيدارى الدولية الجامعة الأمريكية بالقاهرة  .. رائدة في تشكيل مستقبل أفريقيا المناخي من خلال برامج تدريبية متطورة مشروعات للتكيف الآمن مع التغيرات المناخية .. فى تكريم "سيداري" للابتكار البيئي 2026  حلول مبتكرة وافكار خارج الصندوق .. تتصدر جوائز مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي للابتكار البيئي 2026  ابداعات الفائزين .. تتويج لثمار البحث العلمى على مائدة ملتقى " سيدارى" وجائزته الأولى اتحاد الناشرين المصريين يشارك في منتدى حوار الحضارات والتبادل الثقافي الصيني المصري كريم مصطفى.. "ملك زمانه"  هيثم مازن يعود للظهور بعد أزمته الصحية في حفل زفاف نجل صابرين.. ويستعد لميني ألبوم ورواية جديدة حماة الوطن بالجيزة يطلق شرارة احتفالات نصر أكتوبر.. و60 ألف كرتونة مواد غذائية هدية لأهالينا وزير العدل يفتتح ندوة "تنفيذ القانون الدولي الإنساني" وزير العدل: احترام تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني يصون الكرامة الإنسانية ..ويمنع نشوب النزاعات الدولية تعاون مشترك في مجالات "البيئة والتنمية المستدامة"   تجمع سيداري ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر
أقلام حرّة
بواسطة Tahataha • • 212 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

حلم "إسرائيل الكبرى".. بين سرديات التاريخ وحسابات السياسة

بقلم : خالد صالح - في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها نيران غزة مع توترات البحر الأحمر وارتباك المشهد الدولي، فجّر السفير الأمريكي لدى تل أبيب عاصفة سياسية بتصريحات مثيرة للجدل خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون… - تصريحاتٌ لم...

حلم "إسرائيل الكبرى".. بين سرديات التاريخ وحسابات السياسة
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

بقلم : خالد صالح

 

- في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها نيران غزة مع توترات البحر الأحمر وارتباك المشهد الدولي، فجّر السفير الأمريكي لدى تل أبيب عاصفة سياسية بتصريحات مثيرة للجدل خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون…

 

- تصريحاتٌ لم تقف عند حدود التحليل السياسي، بل انزلقت إلى سرديات دينية وتاريخية أعادت إلى الواجهة مفهوم "إسرائيل الكبرى" بوصفه تصورًا يتجاوز حدود الدولة المعترف بها دوليًا إلى خرائط رمزية تستند إلى تأويلات توراتية…

 

- من الهامش إلى المتن:

 

فكرة "إسرائيل الكبرى" لطالما ظلت حاضرة في خطاب بعض التيارات اليمينية داخل إسرائيل، لكنها لم تكن يومًا سياسة رسمية مُعلنة. الجديد أن ترد مثل هذه الإشارات على لسان مسؤول دبلوماسي يمثل الولايات المتحدة الأمريكية، الحليف الاستراتيجي الأكبر لتل أبيب، وفي توقيت شديد التعقيد…

 

- المنطقة تعيش على صفيح ساخن؛ حدود مشتعلة، وملفات مفتوحة من غزة إلى جنوب لبنان، فيما تسعى عواصم عربية إلى تثبيت معادلة "حل الدولتين" باعتباره الإطار الوحيد القابل للحياة سياسيًا وأمنيًا…

 

- بين الموقف الرسمي والتصريحات الفردية:

 

اللافت أن الإدارة الأمريكية سارعت، وفق تسريبات ومواقف غير مباشرة، إلى التأكيد أن ما ورد لا يعكس تحولًا في السياسة الرسمية، التي لا تزال تعلن تمسكها بحل تفاوضي يقوم على قيام دولة فلسطينية مستقلة…

 

- هذا التباين بين الخطاب الفردي والموقف المؤسسي يعكس بدوره حالة الانقسام داخل واشنطن، حيث تتجاذب المشهد تيارات ضغط دينية وسياسية من جهة، وحسابات المصالح الاستراتيجية من جهة أخرى…

 

- الرد العربي.. رسائل محسوبة:

 

الرد العربي، حتى اللحظة، يتسم بالهدوء المدروس..فالدول العربية تدرك أن الانجرار إلى سجال عقائدي لن يخدم استقرار المنطقة، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بتمرير أطروحات تمسّ بالسيادة أو تعيد إنتاج خرائط استعمارية…

 

- المعادلة العربية واضحة:

 

•لا مساس بالحدود المعترف بها دوليًا…

 

•لا شرعية لأي توسع تحت غطاء ديني أو تاريخي…

 

•لا سلام دون دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية…

 

- "مجلس السلام".. اختبار النوايا:

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت فيه الإدارة الأمريكية تعقد اجتماعات موسعة ضمن إطار ما يُعرف بـ"مجلس السلام" في واشنطن، في محاولة لتقديم نفسها كوسيط دولي لإعادة الاستقرار…

 

غير أن مصداقية أي مبادرة سلام تظل رهينة وضوح الموقف من قضايا جوهرية، وعلى رأسها رفض أي مشاريع توسعية أو رؤى أيديولوجية تعمّق الصراع بدل احتوائه…

 

- بين الحلم والواقع:

 

التاريخ علّم المنطقة درسًا قاسيًا:

المشاريع التي تُبنى على أحلام أيديولوجية تتجاهل حقائق الجغرافيا والديموغرافيا غالبًا ما تتحول إلى بؤر صراع دائم.

الشرق الأوسط اليوم لا يحتمل خرائط جديدة، بل يحتاج إلى تثبيت قواعد القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وإحياء مسار سياسي جاد يُنهي دوامة الدم…

 

- ويبقى السؤال الأهم:

هل كانت تلك التصريحات مجرد زلة لسان في لحظة إعلامية مشتعلة؟

أم أنها تعكس تيارًا يتقدم بخطى ثابتة داخل دوائر صنع القرار؟

الإجابة ستتضح في الأسابيع المقبلة، لكن المؤكد أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق:

إما تغليب منطق الدولة والقانون…

أو العودة إلى صراعات الخرائط والأساطير…