مش كل صاحب منصب .... صاحب قرار
✍🏻بقلم: د أمانى موسى في الشغل، مش كل واحد قاعد على كرسي كبير يبقى هو فعلًا صاحب القرار. ودي حاجة ممكن الواحد ما ياخدش باله منها غير بعد ما يضيع وقت ومجهود كبير. ممكن تروح لمديرك بفكرة شايف إنها مهمة وممكن تطور...
✍🏻بقلم: د أمانى موسى
في الشغل، مش كل واحد قاعد على كرسي كبير يبقى هو فعلًا صاحب القرار.
ودي حاجة ممكن الواحد ما ياخدش باله منها غير بعد ما يضيع وقت ومجهود كبير.
ممكن تروح لمديرك بفكرة شايف إنها مهمة وممكن تطور الشغل، وتشرحها بحماس، وهو يقولك:
فكرة حلوة… هنشوفها.
تخرج متفائل😊، وتستنى😎
يعدي أسبوع… واتنين… وشهر، وتفضل مستني نفس القرار اللي ما بيجيش.
ساعتها اسأل نفسك:
هو الفكرة وحشة؟ ولا أنا كنت بكلم الشخص الغلط؟
لأن الحقيقة إن في الشغل فيه فرق كبير بين صاحب المنصب وصاحب التأثير.
ممكن تلاقي حد منصبه كبير، لكن صلاحياته محدودة، وكل قرار محتاج يرجع فيه لحد تاني.
وفي المقابل، ممكن تلاقي شخص هادي جدًا، مش بيتكلم كتير، ومش بيحب يظهر في الصورة، لكن لما يتكلم الناس تسمع، ولما يبدي رأيه حاجات كتير بتتحرك.
وده مش معناه إنك تدور على الكواليس أو تحاول تتجاوز مديرك.
لكن معناه إنك تكون فاهم المكان اللي بتشتغل فيه.
تعرف مين بيقرر؟
ومين بيأثر؟
ومين يقدر يحول الفكرة من مجرد كلام لحاجة بتتنفذ؟
لأن المشكلة مش دايمًا إن المؤسسة ضد الأفكار.
أحيانًا المشكلة إن الفكرة بتوصل للشخص اللي ما يملكش مفتاح تنفيذها.
والأخطر إن الموظف لما يفضل يقدم أفكار، ويشرح، ويتابع، وفي الآخر مفيش حاجة بتحصل، يبدأ يفقد حماسه.
يقول:
«مافيش فايدة.»
«خلينا ساكتين أحسن.»
«كل واحد يعمل اللي عليه وخلاص.»
وهنا المؤسسة مش بتخسر فكرة وبس…
دي بتخسر شخص كان عنده رغبة إنه يطوّر ويغير.
علشان كده، قبل ما تستهلك وقتك في إقناع حد، اسأل نفسك الأول:
هل هو فعلًا صاحب القرار؟
ولا هو مجرد حلقة في سلسلة طويلة؟
لأن الشطارة مش إنك تتكلم أكتر…
الشطارة إنك تعرف تتكلم مع مين، وإمتى، وإزاي توصل فكرتك للشخص اللي يقدر يحركها.
وفي الآخر…
مش كل كرسي وراه قرار، ومش كل صاحب منصب هو صاحب التأثير.
وأحيانًا نجاح فكرتك يبدأ من إنك تعرف… مين فعلًا بيمسك مفتاحها.