— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
"القرى الذكية» مشروع  قومى رائد لتعزيز التنمية الريفية المستدامة ـ  لمركز البيئة والتنمية للاقليم العربي وأوروبا    تعاون اقليمى مشترك في العمل المناخي والتحول الأخضر.. تطلقه  سيداري وجمعية الاقتصاديين الأورومتوسطيين    تعزيز حوكمة صيد الطيور ..  بفريق مصرى من خمسة لجان وخارطة طريق زمن الفن الجميل.. ندوة باتحاد كتاب مصر تستضيف مجدي صبحي وحلمي عبد الباقي ورانيا يحيى "من الحوار إلى العمل» : انطلاق الفريق المصرى لمكافحة الصيد الجائر والغير قانونى كتابان دوليان لأكاديميين ليبيين في الإمارات حول الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي آداب القاهرة تحتفل بخريجي دفعة 2025–2026 في حفل يحمل اسم العالم الكبير جمال حمدان "مؤسسة بهية" .. تعلن عبر مؤتمرها التاسع عن أحدث التقنيات فى مكافحة سرطان الثدي وزير العدل يترأس وفد  مصر بالدورة15  لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة وتحقيق  العدالة الجنائية التوعية بأهمية الكشف المبكر .. أهم التوصيات بمؤتمر بهية لمكافحة سرطان الثدي فى مؤتمرها السنوي التاسع:  " بهية"  تعد بطفرات علاجية في مواجهة سرطان الثدي "مؤسسة بهية" .. تعلن  ريادتها في مكافحة سرطان الثدي من خلال الرعاية المتكاملة والبحث العلمي فى نسخته التاسعة..              مركز بهية للتميز الطبي لعلاج سرطان الثدي.. ملتقى لأكثر من 500 طبيب واستشاري من 15 دولة  جمال عبد المجيد يكتب:  سيناريو انقلاب منجستو يتكرر مع الديكتاتور الإثيوبي .. على هامش منتدى مصر للتعدين 2026.. إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية «AFMRA» من القاهرة " صوت الوطن " تنفرد بنشر قرارين متضاربين لوكيل  التعليم بسوهاج ...والمحافظ يُلزمه بالقرار الأول لفتح القاعة وينتصر للتلاميذ محافظ سوهاج يُحيل واقعة وفاة أمراة  بلدغة عقرب" للتحقيق بمرتبة الشرف الأولى.. الدبلوماسية نجاة امرابي تحصل على الدكتوراه في الدراسات الإعلامية  نبيل فهمي يبحث مع مستشار الرئيس الأمريكي تطورات الأوضاع في السودان وليبيا  أمين" الجامعة  العربية"  و رئيس المفوضية  الأفريقية يبحثان  قضايا أفريقية عربية
أقلام حرّة
بواسطة heba.adel • • 506 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

المقصلة الصامتة: الإعدام المهني للصحفي في مصر

ليس فصلاً من العمل. إنه إعدام مهني كامل الأركان.

المقصلة الصامتة: الإعدام المهني للصحفي في مصر
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

بقلم ...محسن هاشم 

 

 

 

موقف مخزي بكل المقاييس..

صحف أُغلقت وصحفيون رموا في الشارع بلا عمل ولا معاش وبلا تأمينات ونقابة يفترض أنها بيت الحماية اختارت الصمت والفرجة،

صمتكم عار لن يغفره تاريخ المهنة ولا من شردتموهم.في مصر، فلا يطلق الرصاص على الصحفي، بقطع راتبه. لا يمنع من الكتابة بقرار أمني، يمنع بمنعه من دخول المؤسسة، بإسقاط اسمه من كشف التأمينات، برسالة واتساب باردة: "لا تأتِ غداً". هذه هي المقصلة الجديدة، مقصلة صامتة لا تترك دماً، لكنها تترك عائلة بلا دخل، واسماً بلا أرشيف، وقلماً مكسوراً.

خط أحمر من حبر

لأكثر من خمس سنوات ونقابة الصحفيين تكرر نفس الجملة المقدسة في كل جمعية عمومية: الفصل التعسفي خط أحمر. وقررت إحالة رؤساء مجالس وتحرير الصحف للتحقيق حال فصلهم الصحفيين تعسفياً.  

خط أحمر يُكتب على ورق، ويُداس بالأقدام في المطابع.

ما الذي حدث؟ لا شيء. لا رئيس مجلس إدارة دخل تحقيقاً جاداً، ولا رئيس تحرير دفع ثمن قطع عيش زميل. النقابة نفسها اعترفت أنها تحقق حالياً مع أكثر من رئيس تحرير بسبب فصل عدد من الصحفيين بشكل تعسفي، وأنها سبق وأصدرت قراراً بشطب أحدهم. شطب واحد مقابل عشرات المذابح الصامتة في المؤسسات القومية والخاصة؟ هذه ليست مواجهة، هذه علاقات عامة.  

كيف تتم الجريمة؟

السيناريو محفوظ ومكرر لدرجة الملل:

صحفي بلا عقد: تعمل لسنوات بدون عقود عمل لائقة، وهي الحقيقة التي اعترف بها الجميع، حتى يصبح طردك مجرد إغلاق لباب. 

الأزمة الاقتصادية شماعة تمر المؤسسة بأزمة، فبدلاً من أن يحاسب المسؤول عن الخسائر، يُذبح المحرر. ما حدث من فصل جماعي لصحفيين بجريدة العالم اليوم وغيرها هو تعبير عن أزمات تحاول المؤسسات حلها على حساب صانعي المهنة. التأديب بالتجويع: لا يفصلك رسمياً حتى لا تدفع مستحقاتك، بل يوقف راتبك، يمنع نشر موضوعاتك، يتركك معلقاً لشهور حتى تستقيل وحدك. 

في يوليو الماضي فقط، اضطر مجلس النقابة برئاسة خالد البلشي إلى إرجاء فتح باب القيد إلى 15 أغسطس، بعد أن تبين وجود حالات فصل متكررة في بعض الصحف، وقرر إخطارها لتوفيق أوضاعها والتسوية مع المفصولين. أي أن المؤسسات التي تريد أن تُقيد كصحف، هي نفسها التي تفصل الصحفيين. مفارقة وقحة.  

النقابة التي تتفرج

نقابة الصحفيين تتصرف كموظف شؤون عاملين، لا كنقابة. ترسل خطاباً، تشكل لجنة، تمنح مهلة لتوفيق الأوضاع. بينما الصحفي المفصول يخسر تأمينه، وقرضه، وحقه في دخول النقابة نفسها، ويتحول من كاتب رأي إلى باحث عن شغل كول سنتر.

 

إن الفصل التعسفي ليس خلافاً إدارياً. هو قرار بقتل المهنة في شخص. الصحفي الذي يُطرد تعسفياً لا يفقد وظيفة، يفقد اسمه في السوق. لا أحد يجرؤ على تعيين "المشاغب" الذي طرده رئيس التحرير السابق. وهكذا يكتمل الإعدام المهني: فصل من المؤسسة، وحصار من السوق، وصمت من النقابة.

 

كفى بيانات. إما أن تتحول قرارات الجمعية العمومية إلى شطب فوري ومُعلن لكل رئيس تحرير يثبت فصله تعسفياً، وإما أن تعترف النقابة أنها تحولت إلى مكتب لتوثيق جرائم الفصل لا لمنعها.