⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
المميزة
بواسطة محرر 334 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

نوبات الربو عند الأطفال في الأماكن الحضرية

كتب/دكتور رضا محمد طه الربو هو حالة مزمنة تصاحبها حدوث إلتهاب وتضيق القصبات الهوائية والممرات الهوائية الرئيسية في الرئتين وفروعها. وتشمل أعراض الربو ضيق التنفس والسعال والصفير الذي يزداد سوءاً أثناء تفاقم الربو، وتفاقم الربو هذا ما يعرف ب"نوبة ال

نوبات الربو عند الأطفال في الأماكن الحضرية
صورة توضيحية
مشاركة
كتب/دكتور رضا محمد طه الربو هو حالة مزمنة تصاحبها حدوث إلتهاب وتضيق القصبات الهوائية والممرات الهوائية الرئيسية في الرئتين وفروعها. وتشمل أعراض الربو ضيق التنفس والسعال والصفير الذي يزداد سوءاً أثناء تفاقم الربو، وتفاقم الربو هذا ما يعرف ب"نوبة الربو" حيث تضيق الشعب الهوائية أكثر بسبب إلتهاب خلايا الشعب الهوائية وتصاحبه تقلص في عضلات الشعب الهوائية ومعها إفراز مخاط زائد يؤدي إلي إنسداد الشعب الهوائية. تنطوي نوبات الربو علي الإلتهاب الشديد وتضيق معه المسالك الهوائية في الرئة، عادة ما تحدث بسبب عدوي الجهاز التنفسي الفيروسية، لكن قد تحدث أيضاً بسبب التعرض العالي لملوثات الهواء وزيادة فرصة الإصابة بنوبات الربو، هذا ما كشفت عنه دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة هارفارد ونشرت مؤخراً في مجلة لانسيت بلانيتاري هيلس Lancet Planetary Health. أظهرت تلك الدراسة أن المستويات المرتفعة من ملوثات الهواء وخاصة الأوزون والجسيمات الدقيقة إرتبطت بنوبات الربو لدي الأطفال المقيمين في المراكز الحضرية، وتحدث النوبات حتي عند تركيزات للملوثات أقل من المعايير الوطنية لجودة الهواء. يتشكل تلوث الأوزون عندما تتفاعل الملوثات الأخرى في وجود ضوء الشمس. هذه الملوثات الأخرى عبارة عن مركبات عضوية متطايرة وأكاسيد النيتروجين التي تنبعث من السيارات والمصانع وغيرها، وإرتبط تركيز الأوزون والجسيمات الدقيقة بتنشيط مسارات إلتهابية محددة في الشعب الهوائية، مما ساعد علي فهم كيف أن المستويات المرتفعة من الملوثات قد تؤدي إلي زيادة خطر الإصابة بنوبات الربو لدي الأطفال في المدن وليست لديهم عدوي فيروسية والسبب معدلات التلوث العالية مقارنة بالذين يعيشون في المناطق الريفية. معروف أن العدوي الفيروسية شائعة لدي الأطفال عموماً كل عام مع نزلات البرد العادية ومعها زيادة في إصابة الأطفال بنوبات الربو، لكن الأطفال في المناطق ذات المستويات العالية من تلوث الهواء تتفاقم نوبات الربو المرتبطة بالعدوي الفيروسية وغير الفيروسية. في البداية فحص الباحثون في هذه الدراسة الجديدة العلاقة بين مستويات ملوثات الهواء وتفاقم الربو لديي الأطفال والمراهقين المقيمين في الأحياء الحضرية، ومن خلال تحليل البيانات التي تم رصدها سابقاً إستنتجوا الآليات الجزيئية الكامنة وراء تفاقم الربو الفيروسي وغير الفيروسي، إضافة إلي فهم الأساس الجزيئي لتفاقم الربو غير الفيروسي والمرتبط بتلوث الهواء. وأظهرت البيانات أن تركيزات الأوزون والجسيمات الدقيقة PM 2.5 (والتي حجمها 2,5 جزء من المليون) كانت أعلي تركيزاً وصاحبها نوبات تفاقم الربو غير الفيروسي، علاوة علي ذلك حدوث إنخفاض في وظائف الرئة بالتزامن مع تركيزات الأوزون. أشارت النتائج علي وجود مسارات أساسية تكمن وراء نوبات الربو وذلك بعد فحص الإختلافات الجينية في التعبير الجيني بما يدل علي إرتباط مؤشر جودة الهواء بأنماط التعبير الجيني الشائعة في نوبات الربو غير الفيروسي، حيث يزيد معدل التعبير في الجينات المرتبطة بإفراز شديد للمخاط والسيتوكينات المسببة للإلتهابات وهي بروتينات إشارة في نوبات الربو غير الفيروسية، وكذا إرتبطت مستويات الجسيمات الدقيقة بالتعبير عن الجينات التي تشارك في وظيفة حاجز الخلايا الطلائية المبطنة للممرات التنفسية. أما الأفراد الذين يعانون من تفاقم الربو غير الفيروسي فكان تركيز الأوزون مرتبطاً بالجينات التي تلعب دور في الإلتهاب من النوع2 عادة مصاحبة للربو الأعلي الذي يصيب الأطفال في المراكز الحضرية من خلال تنفسهم للهواء الملوث، الأمر الذي يدعو العلماء لإبتكار تدخلات تستهدف هذه المسارات الجزيئية وضرورة وجود أجهزة مراقبة لمستويات جودة الهواء وكذا إستخدام مرشحات الهواء عند المستويات العالية من تلوث الهواء بما يساهم في التقليل من مخاطر تفاقم حالات الربو المرتبطة بتلوث الهواء.