⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع وزيرا العدل و" المحلية" ومحافظ الجيزة ، يشهدون  تشغيل  توثيق «الودي»  الشريف : استمرار وزارة العدل  في أحدث النظم التكنولوجية لتطوير المنظومة صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026 عربي زيادة أمينًا عامًا مساعدًا لحزب حماة الوطن بالجيزة نبيل فهمي لـ«W Radio» الكولومبية: الجولان أرض سورية محتلة والاعتراف بالضم لا يغيّر وضعه القانوني لكن.... الحياة لها حسابات أخرى. أبي.. الرجل الذي كان أعظم من كل الكلام.. وأغلى من أن يختصره الغياب.. "الجامعة العربية " تدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار" أبو الظهور" العسكري بسوريا البيت الحلو… راجل جدع وست قدّ المسؤولية ❤️ اسمع مني يا ولدي طارق عبدالعظيم سليمان أمينًا للتنظيم بحزب حماة الوطن في الجيزة
أقلام حرّة
بواسطة محرر 475 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

محمد عبد المجيد يكتب من أوسلوا أول يوم لي في أوروبا

كان ذلك في منتصف شهر يونيو 1972؛ أي منذ نصف قرن. كنت في الخامسة والعشرين من عُمري. لم أكن أعرف أحدًا في لندن ومعي ورقة صفراء صغيرة من عادل جورج، وهو شقيق صديقي سعيد جورج. لغتي الانجليزية كانت أضعف من خربشات الدجاج، فلغتي الأولى كانت الفرنسية. في الورقة الصغيرة اسم جيمس

محمد عبد المجيد يكتب من أوسلوا أول يوم لي في أوروبا
صورة توضيحية
مشاركة
كان ذلك في منتصف شهر يونيو 1972؛ أي منذ نصف قرن. كنت في الخامسة والعشرين من عُمري. لم أكن أعرف أحدًا في لندن ومعي ورقة صفراء صغيرة من عادل جورج، وهو شقيق صديقي سعيد جورج. لغتي الانجليزية كانت أضعف من خربشات الدجاج، فلغتي الأولى كانت الفرنسية. في الورقة الصغيرة اسم جيمس كاسوف، لبناني وصديق لعادل جورج. وصلتُ إلى العنوان بعد أنْ غربتْ الشمسُ، واستقبلني جيمس اللبناني ومعه أول إنطباع لي عن عاصمة الضباب. فَهَمَ جيمس أن الورقة لمساعدة صديق سعيد جورج شقيق عادل والذي تربطه علاقة جيدة بجيمس كاسوف. رحب بي رغم أنني زائر غريب، وأبلغني أنَّ الوقت متأخر وسيحاول العثور على عمل وسكن لي في اليوم التالي، وبما أنني لا أعرف أحدا في لندن؛ فقد أقترح أن أنام على الأرض في غرفته الصغيرة الواقعة في كوينز جيت بمنطقة ساوث كينسينجتون. كان مهذبا ولطيفا وودودًا إلى درجة مذهلة. في صباح اليوم التالي استأذن للذهاب إلى العمل في فندق أونسلو كورت هوتيل المجاور للسكن. عاد بعد قليل ومعه صينية بها إفطاري، وتركه وغادر مسرعا. بعد قليل عاد بطعام آخر وقدّم شديدَ اعتذاره لأن الإفطار الأول كان يحتوي على لحم الخنزير؛ وقال لي جيمس بابتسامة دافئة: كنت أعرف أنك لن تأكل لحم الخنزير، وقد نسيت للحظات أنك مسلم. شكرته، وظل جيمس كاسوف يساعدني في كل شيء، ويُعرّفني على الحياة في لندن حتى وقفت على قدمي. ومرّ نصف قرن، وعشت في لندن وجنيف وأوسلو، وتزوجت وحمل ثلاثة أبناء اسمي، وحمل أسماءَهم ستةُ أحفاد، ولا زلت حتى الآن أتذكر اللقاء الأول والجميل والدافيء لجيمس كاسوف الذي لا أعرف إنْ كان على قيد الحياة أم رحل عن دنيانا؛ لكنني أحمل له الفضل في وضع حجر الأساس لهجرة استمرت خمسين عاما بفضل ورقة صفراء صغيرة، ممزقة من كراسة قديمة أعطاني إياها عادل جورج. الحمد لله الذي منحني القدرة على تذكّر كل عمل طيب قدّمه أحدٌ لي؛ ولو مرَّ العُمرُ بطوله! محمد عبد المجيد طائر الشمال عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين أوسلو في 6 نوفمبر 2022