⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
"أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف
أقلام حرّة
بواسطة محرر 440 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

محمد عبد المجيد يكتب من أوسلوا أول يوم لي في أوروبا

كان ذلك في منتصف شهر يونيو 1972؛ أي منذ نصف قرن. كنت في الخامسة والعشرين من عُمري. لم أكن أعرف أحدًا في لندن ومعي ورقة صفراء صغيرة من عادل جورج، وهو شقيق صديقي سعيد جورج. لغتي الانجليزية كانت أضعف من خربشات الدجاج، فلغتي الأولى كانت الفرنسية. في الورقة الصغيرة اسم جيمس

محمد عبد المجيد يكتب من أوسلوا أول يوم لي في أوروبا
صورة توضيحية
مشاركة
كان ذلك في منتصف شهر يونيو 1972؛ أي منذ نصف قرن. كنت في الخامسة والعشرين من عُمري. لم أكن أعرف أحدًا في لندن ومعي ورقة صفراء صغيرة من عادل جورج، وهو شقيق صديقي سعيد جورج. لغتي الانجليزية كانت أضعف من خربشات الدجاج، فلغتي الأولى كانت الفرنسية. في الورقة الصغيرة اسم جيمس كاسوف، لبناني وصديق لعادل جورج. وصلتُ إلى العنوان بعد أنْ غربتْ الشمسُ، واستقبلني جيمس اللبناني ومعه أول إنطباع لي عن عاصمة الضباب. فَهَمَ جيمس أن الورقة لمساعدة صديق سعيد جورج شقيق عادل والذي تربطه علاقة جيدة بجيمس كاسوف. رحب بي رغم أنني زائر غريب، وأبلغني أنَّ الوقت متأخر وسيحاول العثور على عمل وسكن لي في اليوم التالي، وبما أنني لا أعرف أحدا في لندن؛ فقد أقترح أن أنام على الأرض في غرفته الصغيرة الواقعة في كوينز جيت بمنطقة ساوث كينسينجتون. كان مهذبا ولطيفا وودودًا إلى درجة مذهلة. في صباح اليوم التالي استأذن للذهاب إلى العمل في فندق أونسلو كورت هوتيل المجاور للسكن. عاد بعد قليل ومعه صينية بها إفطاري، وتركه وغادر مسرعا. بعد قليل عاد بطعام آخر وقدّم شديدَ اعتذاره لأن الإفطار الأول كان يحتوي على لحم الخنزير؛ وقال لي جيمس بابتسامة دافئة: كنت أعرف أنك لن تأكل لحم الخنزير، وقد نسيت للحظات أنك مسلم. شكرته، وظل جيمس كاسوف يساعدني في كل شيء، ويُعرّفني على الحياة في لندن حتى وقفت على قدمي. ومرّ نصف قرن، وعشت في لندن وجنيف وأوسلو، وتزوجت وحمل ثلاثة أبناء اسمي، وحمل أسماءَهم ستةُ أحفاد، ولا زلت حتى الآن أتذكر اللقاء الأول والجميل والدافيء لجيمس كاسوف الذي لا أعرف إنْ كان على قيد الحياة أم رحل عن دنيانا؛ لكنني أحمل له الفضل في وضع حجر الأساس لهجرة استمرت خمسين عاما بفضل ورقة صفراء صغيرة، ممزقة من كراسة قديمة أعطاني إياها عادل جورج. الحمد لله الذي منحني القدرة على تذكّر كل عمل طيب قدّمه أحدٌ لي؛ ولو مرَّ العُمرُ بطوله! محمد عبد المجيد طائر الشمال عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين أوسلو في 6 نوفمبر 2022