⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
المميزة
بواسطة محرر 386 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

قول للزمان.....ارجع يازمان

تقدمه/ د..أماني موسى كلما تقدم العمر وتسرب الشيب إلى روؤسنا أو فرقت الأقدار وباعدت الأيام بيننا وبين من كانوا كل حياتنا .....نشعر بالحنين إلى الماضى ، فينتابنا شعورا بالإطمئنان وتسكن الراحة قلوبنا، بالرغم أن الماضي في حياة الكثيرين منا ل

قول للزمان.....ارجع يازمان
صورة توضيحية
مشاركة
تقدمه/ د..أماني موسى  كلما تقدم العمر وتسرب الشيب إلى روؤسنا أو فرقت الأقدار وباعدت الأيام بيننا وبين من كانوا كل حياتنا .....نشعر بالحنين إلى الماضى ، فينتابنا شعورا بالإطمئنان وتسكن الراحة قلوبنا، بالرغم أن الماضي في حياة الكثيرين منا لم يكن ورديا وخاليا من المتاعب كما يتصوره أغلبنا. يغمرك ذلك الشعور بالإطمئنان عندما تذهب إلى بيتك القديم، أو تقلب أوراق الذكريات أو تشاهد صورك مع الأهل والأصدقاء، وتسترجع شريط الذكريات وكيف كانت حياتكم اليومية في البيت و المدرسة والشارع. كل منا يحن لهذا الماضي.. زمن الطفولة والشباب الخالي من المسئوليات والمخاوف.. كل منا يراها أياما دافئة في عمق العلاقات بين الأهل والأصدقاء والجيران.. كل منا عندما يرى من كانوا جزءًا من أيام طفولته وشبابه حتى ولو لم يكن يتفاعل معهم. هل تعلم أن الحنين إلى هذا الماضي له أصل علمي،و أساس سيكولوجي يطلق عليه مصطلح (النوستولجيا) … فلا أحد منا خاصة من تقدم به العمر لا يتمنى لحظة سعادة تُهون عليه متاعب حاضره.. وعودة الماضى أمنية كل شخص ولكن لاندرى لعل القادم اجمل !!! فالذكريات شىء فوق الإرادة ،فوق القلب، فوق المشاعر ،لهذا فهى لاتنسى . ويغمرنا هذا الشعور عندما ترهقنا الحياة وجعا ،وتزيدنا الأيام ألما. وتحكى أ. أ .م ألم الواقع وحنينها للماضى الجميل قائلة: يأتى الليل ..اختلى حجرتى ، أضع رأسي على وسادتى ، يبدأ عقلى فى عقد جلسة مغلقة مع قلبى ببعض الأحاديث في ظلمة الليل وبرودة الروح وتدور بينهما المعارك الداخلية . أتذكر محطات الضعف والألم والخذلان ، أفكر في أحلامي الجميلة التي أصبحت لاوجود لها.... تتسلل إلى روحى سلسلة من الاحباط والفشل لتبعثر جميع أوراقي وتجعلني أفقد بوصلة نفسي… فتذرف عينى فيضانا من الدموع وأنام منكسرة فى صمت فى وقت متأخر، بعد أن يتسلل ضوء النهار من نافذة حجرتى و كأنه خنجر يخترق ذاتي فيقتلها .. فأنا اتخذ من الليل ستارا بعيدا عن كل البشر . كل الأشياء الصغيرة التي كانت تسعدني قديما لم تعد لها معنى . كل الأمور التي تعبت للحصول عليها فقدت رونقها وقيمتها ؛ الوظيفة ، السيارة وأشياء عديدة أخرى… الصباح يأتي .... لا مفر من النهوض والتعب ينهك جسدي؛ أخرج للعمل ومقابلة الناس لكن داخلي ألم وخذلان..... لا أحد يقرأ الحزن الذي يثرثر في نفسي،ولا أحد يشعر بروحى المتعبة.... لم يعد هناك شيء في العالم قادر على إعادة السعادة إلى قلبي.. أجد نفسي عالقة في دائرة الحياة أسير فيها وحدى بلا هدف، أسأل نفسي ما الغاية من كوني لازلت على قيد الحياة؟ *مضت سنوات طويلة.. لا أذكرها.. غبت فيها عني.. ولا زلت انتظرني.. اشتقت جدا إلي.. وإلى أحاديثي وهمومي الصغيرة.. وأمنياتي الكبيرة.. أفتقدني منذ أن كبرت* لكن في كل مرة أجد شعاعا من الأمل بعد عمق من التفكير فأتمنى من الله أن أعيش بسلام.. أعتقد أني أستحق حياة أقل قسوة. الحياة محزنة جدا وواقعها مخيف بصورة وحشية، أود أن أتقيأ روحي لأتخلص من كل هذا الوجع. استطيع الهروب من الواقع المؤلم بالحنين للماضى والذكريات ،بالليل اعيش بعالم لاوجود له لكنه أكثر رحمة بقلبى وروحى .زمن أفضل في خيالى ، زمن لا اتحمل بشأنه أي مسئوليات لأنه ولى ومضى . اتنهد واتوسل له أن يعود لكن ، لن يعود الزمان حتى لو قلنا للزمان ارجع يا زمان .