د رضا محمد طه يكتب :مزايا الإقلاع عن التدخين مبكراً
التدخين نشاط يضر بالعديد من نواحي الصحة وهو سبب رئيسي للوفاة التي يمكن الوقاية منها إذا ما أقلعنا عنه، وهو يتسبب في تلف الجسم ويزيد من مخاطر تعرض الجسم للعديد من المشكلات الصحية كالسرطان الذي يصيب الرئة والسكتة الدماغية وأمراض القلب، وهو نتاج ما يحدثه التدخين من أضرار علي
مشاركة
التدخين نشاط يضر بالعديد من نواحي الصحة وهو سبب رئيسي للوفاة التي يمكن الوقاية منها إذا ما أقلعنا عنه، وهو يتسبب في تلف الجسم ويزيد من مخاطر تعرض الجسم للعديد من المشكلات الصحية كالسرطان الذي يصيب الرئة والسكتة الدماغية وأمراض القلب، وهو نتاج ما يحدثه التدخين من أضرار علي الأوعية الدموية والرئتين إضافة إلي مرض الإنسداد الرئوي المزمن والذي معدل الوفاة به كبيرة جداً، لذا فإن الإحصائيات تشير إلي أن التدخين يتسبب في وفاة واحدة من بين كل أربع وفيات ثانوية لأمراض القلب والاوعية الدموية.
الرغم من صعوبة الإقلاع عن التدخين بسبب مادة النيكوتين شديدة الإدمان، إلا أن الإقلاع عنه يمكن تحقيقه بالإرادة والعزيمة الجادة. ويساعد علي إتمام ذلك أشكال مختلفة من صور الدعم بما في ذلك الأدوية والعلاجات البديلة للنيكوتين والتي تسمي إختصاراً إن آر تي NRTs حيث تمنح المدخن جرعة النيكوتين أقل ضرراً من السجائر، ويطلق علي هذه المنتجات علاجات بديلة النيكوتين ومن أمثلتها فارينيكلين طرطرات وبوبروبيون هيدروكلوريد، هذا إضافة إلي أن لاصقات النيكوتين والتي تعمل عن طريق إطلاق كميات صغيرة من النيكوتين في الجسم مع مرور الوقت مما يساعد في تخفيف أعراض الإنسحاب وكبح جماح الرغبة في التدخين. هذا ويوجد أيضاً أجهزة إستنشاق فضلاً عن الأدوية التي تعمل علي الدماغ بما يسهل مقاومة الرغبة في التدخين.
كشفت دراسة حديثة نشرت مؤخراً في مجلة JAMA عن أدلة تشير إلي أن الإقلاع عن التدخين مبكراً يرتبط بإنخفاض في معدل الوفيات خاصة بين الأشخاص الذين أقلعوا عنه في سن أصغر وبالأخص من سن 35 عاماً أو قبلها، حيث ظهرت الآثار المفيدة للإقلاع في السن الصغير وكلما تاخر الشخص في الإقلاع عن التدخين زادت مخاطر الوفاة. فقد بينت النتائج أن الإقلاع عن التدخين قبل سن 45 عاماً قد إرتبط بإنخفاض في مخاطر الوفاة بنسبة 90%، فيما وصلت النسبة لمعدلات أقل لو أن الإقلاع عن التدخين حدث في سن 45-64 عاماً حيث تراجعت فرصة النجاة لتصل إلي 66%، لذا كلما أسرع الناس بالإقلاع عن التدخين كانت النتائج أفضل.
أشار الباحثون إلي وجود عوامل مساعدة لتحفيز وتدعيم الأشخاص علي الإقلاع عن التدخين، مثل تطبيقات علي الشبكة العنكبوتية يمكنها المساعدة وتقديم دعم جماعي، هذا بالإضافة وجود أدوية وعلاجات بديلة آمنة تتمثل في العلاجات البديلة والتي تمت الموافقة عليها بغرض إستخدامها دون الحاجة لوصفة طبية إضافة إلي إستشارات خبراء الإقلاع عن التدخين بما يجعلها طرقاً فعالة وناجزة في عملية الإقلاع عن التدخين. ويبقي أن نذكر بقول الله تعالي في سورة البقرة " وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" ومقولة سيدنا عمر "اعتزل ما يؤذيك، وعليك بالخليل الصالح وقلما تجده، وشاور في أمرك الذين يخافون الله".