⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة محرر 369 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

حفيدي عايز يطلع "حرامي"!!!

حفيدي مالك أربع سنوات كثيراً ما يلعب بأحد ألعاب الفيديو ويشاهد أفلام الكرتون علي اليوتيوب، وعندما ظهرت صورة ضابط سألته جدته عما إذا كان يحب أن يصبح ضابطاً أجاب بالنفي، مما إستدعي سؤاله "طيب عايز تطلع دكتور أو مهندس" أجاب لا أنا عايز "أطلع حرامي" الأمر الذي أصاب الجميع بال

حفيدي عايز يطلع "حرامي"!!!
صورة توضيحية
مشاركة
حفيدي مالك أربع سنوات كثيراً ما يلعب بأحد ألعاب الفيديو ويشاهد أفلام الكرتون علي اليوتيوب، وعندما ظهرت صورة ضابط سألته جدته عما إذا كان يحب أن يصبح ضابطاً أجاب بالنفي، مما إستدعي سؤاله "طيب عايز تطلع دكتور أو مهندس" أجاب لا أنا عايز "أطلع حرامي" الأمر الذي أصاب الجميع بالذهول والإندهاش وسألته جدته "إنت عارف يعني إيه حرامي" أجاب دون تفكير "أه الحرامي اللي بيقبض عليه ضابط البوليس ويحطه في السجن". وهذا عكس ما تربي عليه الأجيال التي لم تشاهد في طفولتها أفلام الكرتون أو ألعاب الفيديو، حيث كانت شخصية الضابط ببدلته الأنيقة وبطولاته وتضحياته في القبض علي المجرمين هي النموذج الذي يطمح الأطفال أن يصبحون مثلها. هل التماهي الذي كان عليه الحفيد مع شخصية الحرامي كان بسبب ما يحدث من أحداث وعنف وبطولات وهمية للأشرار فيما يشاهدونه او يلعبونه خلال أفلام الكرتون والتي معظمها مدبلج عن الأفلام الغربية أواليابانية، وحتماً تحتوي علي عادات وتقاليد الكثير منها لا يتماشي مع بيئتنا وعاداتنا وتقاليد مجتمعنا، لذا فهي بالتأكيد من السلوكيات الخاصة بالشخصيات ما هو بعيد عن الأخلاقيات القويمة ناهيك عن العنف والإثارة المبالغ فيها مما يجذب الأطفال ويجعلهم في حالة تعلق شديد بها وحتماص سوف يقلدون سلوك العنف والعصبية والتمرد علي مألوف الأشياء، فتنقلب المفاهيم لديهم وبحيث يصبح الشرير طيب والطيب شرير، وبعض الأحداث والجرائم الغريبة علي مجتمعنا والتي تأتي من مراهقين هي نتاج ما يشاهدونه من عنف وقتل. من اجل حماية أطفالنا وحمايتهم مما يترسخ في وجدانهم وهم صغار من عادات وتقاليد علي غير مألوف وطبيعة الأشياء في مجتمعاتنا، ولأنني لست علي يقين بأن ما يحدث لأطفالنا مؤامرة علينا لذا فالحذر مطلوب ومطلوب إنتاج أفلام كرتون وألعاب عربية تتناسب وثقافتنا وتقاليدنا بنفس مستوي الذكاء والإبهار التي عليها الأفلام الغربية حيث أن مستوي ذكاء الأطفال وفهمهم في تزايد حتي لو كانت مكلفة كثيراً فما تنفقه بعض الدول العربية الغنية علي أشياء قليلة الأهمية أو بعضها من الفانتازيا والإستعراض، لكن عقول أطفالنا ومستقبلهم في خطر ما لم نسارع في تنفيذ مشروع عربي يهتم بتربية عقول وتنمية مهاراتهم من خلال إنتاج أفلام وألعاب بشخصيات وأسماء عربية تجعلهم حينما يكبرون لديهم إعتزاز بعروبتهم وبلدانهم ودينهم. دكتور رضا محمد طه