⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت
المميزة
بواسطة محرر 448 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الثقافة المصرية.. مشروع اقتصادي واعد

خلال أيام قليلة تنطلق الدورة الجديدة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وتحمل الرقم ٥٠ في تاريخ المعرض، وتقام في الفترة من 23 يناير إلى 5 فبراير. هذه الدورة "الذهبية" تمثل حدثا مميزا يستوجب التوقف أمام الكثير من المتغيرات المحيطة بصناعة الثقافة في مصر، ليس باعتبارها صناعة تخ

الثقافة المصرية.. مشروع اقتصادي واعد
صورة توضيحية
مشاركة
خلال أيام قليلة تنطلق الدورة الجديدة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وتحمل الرقم ٥٠ في تاريخ المعرض، وتقام في الفترة من 23 يناير إلى 5 فبراير. هذه الدورة "الذهبية" تمثل حدثا مميزا يستوجب التوقف أمام الكثير من المتغيرات المحيطة بصناعة الثقافة في مصر، ليس باعتبارها صناعة تخضع لمتطلبات العرض والطلب، ومعايير الإنتاج وتكلفته وأرباحه، بل إن صناعة الثقافة تتجاوز في تأثيرها واعتبارها قوة ناعمة للدولة حدود تلك الاعتبارات الاقتصادية. الحقيقة أن صناعة الثقافة في مصر بأشكالها المتنوعة، ابتداء من صناعة الصحافة وحركة نشر الكتب، وصولا إلى الإنتاج السينمائي والدرامي والغنائي، كانت دوما صناعة مربحة، سواء للدولة أو للقطاع الخاص، فضلا عن أنها منحت مصر وجودا مميزا في الوجدان والعقل العربي في المقام الأول، وعلى المستوى الإفريقي والعالمي بدرجة أقل، إلا أن ما شهدته تلك الصناعة من تحديات صعبة باتت تمثل تهديدا حقيقيا ليس فقط لدور وتأثير تلك الصناعة، بل أيضا لوجود بعض الصناعات الثقافية. ولا يخفى على كثيرين حجم الصعوبات التي تواجهها صناعة الصحافة المطبوعة في مصر، والأزمات التي تحاصر صناعة نشر الكتاب الورقي نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج بصورة تفوق قدرات كثيرين من الناشرين، الأمر الذي ينعكس على أسعار الكتب، وبالتالي على حجم المبيعات في سوق لا تشتهر بأنها كثيفة القراءة. وعلى الجانب الآخر، ورغم أن صناعة الدراما بصورها السينمائية والتلفزيونية والمسرحية قد تبدو أفضل حالا، لكنها ليست بعيدة عن دائرة الأزمات، فكثير من المنتجين يواجهون تحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج أيضا ممثلة في أجور الفنانين والمبالغة فيها أحيانا، فضلا عن تآكل كعكة الإعلانات، وانصراف كثير من المعلنين إلى الاستثمار في الوسائط الإلكترونية، وتقلص عدد القنوات التليفزيونية القادرة على دفع مبالغ طائلة مقابل الحصول على أعمال مميزة ومكلفة. ورغم أن تقرير أداء التجارة الخارجية غير البترولية لمصر خلال الفترة من يناير، وحتى سبتمبر من ٢٠١٨ يشير إلى ارتفاع صادرات قطاع الكتب والمصنفات الفنية بنسبة 39.3% لتبلغ 11 مليون دولار مقابل 8 ملايين دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، إلا أن ذلك لا يعني تعافي القطاع أو تحسن فرص الاستثمار فيه، فتلك الزيادة سببها تسويق المسلسلات الدرامية خلال شهر رمضان، وهي مسألة موسمية سرعان ما يزول أثرها، لتعود الأرقام إلى تواضعها الذي لا يعبر عن قيمة وحجم ما تمتلكه مصر من مواهب وعقول مبدعة قادرة على أن تحول الصناعة الثقافية إلى مورد حقيقي من موارد الاقتصاد الوطني. وينبغي أن ندرك أن صناعة الثقافة لا تقتصر مكاسبها على العائدات المباشرة من بيع تلك الأعمال فقط، لكن العائدات غير المباشرة قد لا تقل أهمية وربحا، فدولة مثل تركيا على سبيل المثال استطاعت مضاعفة معدلات السياحة للمناطق التي كانت تجري فيها أحداث أعمالها الدرامية، كما أن انتعاش صناعة الثقافة يمكن أن يكون سلاحا فعالا في مواجهة التطرف والإرهاب، وهو ما ينعكس بدوره على تحسن الاستقرار المجتمعي، وبالتالي الانتعاش الاقتصادي. إن بناء صناعة ثقافية حقيقية يمكن أن تمثل رافدا حقيقيا للدخل القومي لا يمكن أن يعتمد على تلك المؤسسات الثقافية الوظيفية البيروقراطية الموجودة  اليوم، أو يستكين على الاعتماد على المبادرات الفردية والإبداع الشخصي، فالأمر يتطلب تأسيس جهة موحدة وقادرة على وضع رؤية للثقافة المصرية بكل تجلياتها، وإعادة بلورة تلك الثقافة ومد يد العون لصناعها في مختلف القطاعات، بآليات غير نمطية، وفكر ورؤية جديدة تضع في اعتبارها أن الثقافة مشروع قومي حقيقي أعمق تأثيرا وأبقى أثرا في بناء الإنسان الذي هو غاية أي تنمية حقيقية.