البعض لا يذهب للمأذون مرتين
تقدمه: د.أماني موسى هناك الكثير منا يجد نفسه في مأزق بسبب ما اكتشفه عن نفسه وعن شريكه، ووجود اختلافات عليهما العمل عليها كي يتعاملان معها بعد الزواج. كل فتاة تطمح إلى فارس أحلامها، الذي يأخذها بعيدا إلى عالم أجمل وأفضل، وتبني معه
مشاركة
تقدمه: د.أماني موسى
هناك الكثير منا يجد نفسه في مأزق بسبب ما اكتشفه عن نفسه وعن شريكه، ووجود اختلافات عليهما العمل عليها كي يتعاملان معها بعد الزواج.
كل فتاة تطمح إلى فارس أحلامها، الذي يأخذها بعيدا إلى عالم أجمل وأفضل، وتبني معه حياة زوجية سعيدة، إلا أنه في نفس الوقت نراها مترددة حائرة تجاه الإقدام على هذه الخطوة التي تعتبرها شرا لابد منه، ولا يقتصر هذا التردد على مرحلة ما بعد الخِطبة، فنرى الكثير من الفتيات يَملْن إلى فسخ الخطوبة بدون اسباب ، ومن ثم الانفصال قبل أن يتم الزواج.
وتحكى فتاة عشرينية قصتها :
""أنا فتاة لم يسبق لي الارتباط من قبل، وليست لدي أية رغبة في الزواج ولا الخوض في الكثير من مشاكل الزواج التي لم تنته! وسعيدة بحياتي هكذا، وليست لدي رغبة في إقامة أية علاقة مع الزوج المنتظر، وعندي حالة من الهلع والخوف .
فخوفى من الزواج بسبب الخوف من نتائج هذا الزواج، خاصة بعد الاطلاع على مشكلات الكثير من صديقاتى اللاتي تزوجن، وحالات الطلاق المبكر بعد فترة قصيرة من الزواج، فأنا اميل إلى الرغبة في عدم تكرار ما حدث لصديقاتى؛ لأن كلمة مطلقة ليست أمرا هينا ، بل سأظل أجني عواقبها على مدى العمر، وسيكون من الصعب أن اجد زوجا آخر بعد مرحلة الطلاق.
لذلك يعتبر الفشل في هذه التجربة الأولى هو فشل في الحياة بشكل عام، وانا لا اريد هذا الفشل المبكر الذي سيدمر حياتى.
اشعر انى غير مستعدة لأن الزواج مسؤولية.
وايضا أشعر بالخوف من عدم القدرة على التكيف مع الطرف الآخر وأن يكون رجلاً غير مناسب، وغير متوافق في الميول والطباع.
أنا خائفة جدا وتمزقنى الحيرة الآن""".
لا شكَّ أن الفتاة تنتظر اليوم الذي تتزوج فيه، وتكوِّن أسرة؛ لتشعر بالاستقرار والأمان، وحينما يكون هناك قلق من الإقدام على هذه الحياة الجديدة؛ فهذا طبيعي ما لم يتجاوز الوضع المعقول، أما عندما تحجم الفتاة عن الزواج وتخاف من خوض التجربة وترفض، فهذا يحتاج إلى وقفة ومراجعة للأسباب.
اشكرك على رسالتك واستفسارك
لأن هذه الرسالة تقى شر الطلاق المبكر والطلاق فى السنة الأولى من الزواج والمشاحنات.
وهذه الظاهرة بحاجة إلى دراسة مستفيضة ولعلَّنا هنا نحاول التطرق إلى تقديم بعض الإرشادات والنصائح للفتيات المقبلات على الزواج ،
حيث انتشرت في مصر في السنوات الأخيرة جلسات المشورة النفسية التي يجريها المقبلون على الزواج، ولهذه المشورة أهمية كبيرة لأنها تساعدنا على فهم التجربة الجديدة التي سنخوضها.
وتناقش أيضاً الاختلافات بين طبيعة الرجل والمرأة، وفحص توقعاتنا عن الزواج واحتياجاتنا منه، كما تتناول الموضوعات الجنسية بشكل علمي.
في الحقيقة هذا النوع من الاستشارات النفسية وما يتبعه من مشورة يوفران المزيد من المجهود والعذاب في محاولة التأقلم مع الزواج لأنه سيضع كتالوجاً واضحاً يشير إلى ما يمكن أن يحدث، ويخبر الطرفين عن قدراتهما وبالتالي يجعل توقعاتهما من العلاقة واقعية.