⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت
أقلام حرّة
بواسطة محرر 552 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

آنيسة حسونة تكتب:حكايتي مع السرطان

حكايتي اليوم للكبار فقط وتبدأ عندما نصحتني الدكتورة حنان بنت خالتي العزيزة منذ بداية إصابتي المفاجئة بالمرض في عام ٢٠١٦ ، بأن أحاول قدر المستطاع إعتبار السرطان كصديق علي أساس أنه سيلازمني مهددا حياتي حتي يمر علي تمام الشفاء منه علي الأقل ١٠ سنوات ، وقد خضعت لذلك المنطق بإستسلام

آنيسة حسونة تكتب:حكايتي مع السرطان
صورة توضيحية
مشاركة
حكايتي اليوم للكبار فقط وتبدأ عندما نصحتني الدكتورة حنان بنت خالتي العزيزة منذ بداية إصابتي المفاجئة بالمرض في عام ٢٠١٦ ، بأن أحاول قدر المستطاع إعتبار السرطان كصديق علي أساس أنه سيلازمني مهددا حياتي حتي يمر علي تمام الشفاء منه علي الأقل ١٠ سنوات ، وقد خضعت لذلك المنطق بإستسلام خلال العامين الماضيين محتملة رفقته الكئيبة وحرصت علي أن أطيعه وأراضيه وأستجيب لطلباته بأمل أن يتخلي عن رزالته ويرحل عني فقد إختنقت من عشرته ولكن لأنه "خبيث" فقد تمسكن وتظاهر ، لمدة شهور قليله ، بالهزيمة في الصراع بيننا وبدت عليه مظاهر الرحيل والإنسحاب من أرض المعركة وأنا بسذاجتي المعهودة التي ترغب في تصديق الأحلام المشرقة بدأت في الإطمئنان للأيام القادمة وتصديق أنني قد أصبحت من فئة ال 20% الناجية من المرض ، وبالتالي بدأت في رسم خطط لإسعاد الأحفاد هذا الشتاء والصيف القادم بينما يشغل بالي بشكل مستمر متي ياتري ستناديني حفيدتي الصغيرة وتقول "تيتا" وتيجي تجري علي حضني وهي بتضحك وأحكي لها قصص البطة "بطبوطة" وصديقها الدولفين "دودو" قبل النوم وهي متربعه في حضني وخدها الناعم علي وجهي وأناملها الصغيرة المضحكة تتشبث أثناء النوم بإصبعي وأنا أشعر بمنتهي الرضي والسعادة في هذا الوضع المليء بالمشاعر الدافئة والحقيقة الخطط كانت كثيرة لأني سريعة التحمس عاشقة للحياة وسيناريوهاتي دائما متفائلة بالألوان الطبيعية وبالتالي صدقت كل هذه الأحلام لأنني لا أستطيع الحياة من غيرها ، ومرت شهور قليلة وأنا سادرة في طمأنينتي التي تؤكد لي أنه بعد كل ما عانيت من عذاب لمدة عامين من جراحة كبري وعلاج كيماوي قد حان الوقت لفترة "سماح العامين" التي ذكرها الأطباء وأكدوا ضرورة مرورها قبل احتمالات عودة الإصابة لي مرة أخري ، وأؤكد لكم أنني قد بذلت أقصي جهدي خلال الشهور القليلة الماضية من فترة السماح "المزعومة" لإستغلال كل لحظة لإحتضان وتقبيل أحفادي والإستمتاع بوجودي مع إبنتاي الغاليتين في معظم الأوقات التي تسمح بها انشغالاتهم اليومية فذهبت الي تدريبات الرياضة الخاصة بالأحفاد وقعدت جنب البيسين لأشاهد حفيدي الصغير يعوم مثل السمكة "البساريا" مستعرضا مهارته أمامي قائلا : شفتيني يا تيتا وأنا أرد بمنتهي الفخر وضحكة كبيرة علي وجهي : شايفاك طبعا يا روح قلب تيتا وفي أثناء كل ذلك ذكرني زوجي العزيز أنه قد حان الوقت لإجراء التحليل الدوري الثاني لدلالات الأورام بعد إنتهاء جلسات العلاج وقلت له : طبعا نعملها علي طول وأنا في غاية الإطمئنان لثقتي في أني خفيت خلاص بعد كل ما مر بي ، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد ظهرت نتائج التحاليل مخيبه للآمال ومشيرة إلي إحتمال عودة المرض اللعين مرة أخري ، وأصبت بصدمة قاتله لم أكن متأهبة لها وظللت غير مصدقة لما يحدث لي قائلة لمن حولي : لا يمكن أن يكون هذا صحيحا فأنا غير قادرة علي المرور بتلك الأيام السوداء مرة ثانية وبدأت أنظر إلي تطورات حالتي الصحية وكأنها فيلم خيال علمي مرعب لا أفهم منه شيئا !! ودخلنا في مرحلة ذهول مستسلمين لدوامة المشاورات والإستشارات والتحاليل والأشعات لترتفع آمالنا إلي السماء في بعض الأحيان حيث يقال لنا هذه مجرد إلتهابات ترفع نسب الدلالات إلي الأعلى وستمضي لحالها بعد قليل ، لنقوم بعدها بتحليل آخر تسقطنا نتائجه في جب عميق من الهواجس المفزعة ، ولكن في النهاية قدر الله وماشاء فعل لتنتهي هذه الفترة المليئة بالمشاعر المتضاربة بمواجهة قرار الأطباء النهائي بضرورة دخول غرفة الجراحة المخيفه خلال أيام لوجود أورام جديدة ( بعد عامين بالضبط من جراحتي الأولي في ٢٠١٦) وإنا أكتب لكم الآن وأنا في طريقي للمستشفي لأجري جراحة خطيرة بعد عدة ساعات قليلة ، راضية بقضاء الله وقدره ، آملة أن يستجيب الله سبحانه وتعالي لدعواتكم المخلصة هذه المرة أيضا فأنا لم أرفع رايتي البيضاء بعد