"مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية
"مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية كتبت ـ راندا يحيى يوسف مجموعة من القضايا العلمية والفنية والاقتصادية المرتبطة بمستقبل قطاع التمور، من خلال ثلاث جلسات...
مشاركة
"مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية
كتبت ـ راندا يحيى يوسف
مجموعة من القضايا العلمية والفنية والاقتصادية المرتبطة بمستقبل قطاع التمور، من خلال ثلاث جلسات رئيسية تركز على الإدارة المستدامة للنخيل ومكافحة الآفات، وتطوير سلاسل القيمة وتعزيز القدرة التنافسية والتصديرية، وتكامل أدوار المؤسسات الداعمة لتنمية القطاع ، جاءت خلال الندوة العلمية التى افتتحها
الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على هامش اـلمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية بواحة سيوة .
ولقد أكد الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، خلال افتتاح الندوة، أن البحث العلمي والابتكار يمثلان ركيزة أساسية لتطوير قطاع النخيل والتمور ورفع قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية، مشيداً بالجهود التي تبذلها المؤسسات العلمية والبحثية المصرية، وبالتعاون القائم بينها وبين الأمانة العامة للجائزة والمنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي تتجسد في قدرته على تقديم حلول قابلة للتطبيق في المزرعة والمصنع والسوق؛ بما يساعد المزارع على تحسين الإنتاجية ورفع كفاءة استخدام المياه والموارد، ويدعم المنتج في تحسين الجودة وتقليل الفاقد، ويسهم في تطوير منتجات مبتكرة ذات قيمة مضافة وتعزيز القدرة التنافسية للتمور المصرية في الأسواق المحلية والدولية.
وأضاف أن قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور يحظى بأهمية متزايدة على خريطة التنمية الزراعية في عدد من الدول المنتجة، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، لما يوفره من فرص اقتصادية وتنموية، وما يؤديه من دور في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم المجتمعات الزراعية، وخلق فرص العمل، وتنمية الصادرات وتحقيق التنمية المستدامة.
مواجهة التحديات المناخية
وتناولت الجلسة العلمية الأولى محور الإدارة المستدامة للنخيل وآفاته: التحديات والتقنيات الحديثة واستراتيجيات المكافحة، وتضم ست أوراق علمية تعالج عدداً من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين والمنتجين. وتستهل الجلسة بمناقشة الأخطاء الشائعة في إدارة بساتين النخيل وتأثيرها في جودة التمور، بما يسلط الضوء على أهمية الممارسات الزراعية السليمة في تحسين الإنتاجية والمحافظة على جودة المحصول.
كما بحثت الجلسة واقع زراعة نخيل التمر عالمياً في ظل المناخ المتغير، وما يرتبط بذلك من تحديات وفرص، في ضوء التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي في الموارد المائية والظروف البيئية والإنتاج الزراعي. ويحظى ملف سوسة النخيل الحمراء باهتمام خاص من خلال ثلاث أوراق علمية تتناول رسم خرائط انتشار الآفة وتقييم مخاطرها وتعزيز استراتيجيات إدارتها، والتقنيات الحديثة للكشف عنها ومكافحتها، وأهمية التوعية بوصفها ركناً أساسياً في الإدارة الفعالة لهذه الآفة.
وفى عرض تفصيلى لأحد الورقات البحثية تناولت دور منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في تعزيز القدرات الوطنية والفنية المرتبطة بسلاسل قيمة نخيل التمر، وأهمية التعاون المؤسسي في تحسين كفاءة الإنتاج والتصنيع والتسويق، وبروتوكولات الإدارة الحقلية لأصناف نخيل التمر الموجهة للتصدير، بما يرتبط بمتطلبات الجودة والمواصفات الفنية اللازمة لزيادة فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وتستعرض ورقة أخرى الاتجاهات العالمية لصادرات التمور حتى عام 2025، في حين تتناول الورقة الرابعة واقع صادرات التمور المصرية والفرص والتحديات التي تواجهها، بما يسهم في إثراء النقاش حول سبل تعزيز تنافسية المنتج المصري وتوسيع حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.
فيما ركزت الجلسة الثانية على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يساعد على ربط الإنتاج الزراعي بمتطلبات التصنيع والجودة والتصدير، وتطوير منظومة متكاملة تدعم المزارعين والمنتجين والمصنعين والمصدرين.
ويعكس تنوع الموضوعات المطروحة في البرنامج اتساع نطاق الاهتمام بتطوير قطاع نخيل التمر، بدءاً من الإدارة الحقلية ومواجهة الآفات والتكيف مع التغير المناخي، وصولاً إلى تحسين الجودة والتصنيع وتعزيز القدرة التنافسية والتصديرية، كما تبرز الندوة أهمية الشراكات العلمية والفنية والمؤسسية في دعم مسيرة تطوير قطاع التمور المصري، وتعزيز الاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية، بما ينسجم مع أهداف المهرجان في دعم التنمية الزراعية والاقتصادية المستدامة.