فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور
فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور كتبت ـ راندا يحيى يوسف فى بقعة مميزة وطبيعة جغرافية ساحرة، تقع واحة سيوة بمحافظة مطروح، وهى محتفظة بمكانتها بما تمتلكه من إرث تاريخي وثقافي وزراعي يرتبط بالنخيل...
فى بقعة مميزة وطبيعة جغرافية ساحرة، تقع واحة سيوة بمحافظة مطروح، وهى محتفظة بمكانتها بما تمتلكه من إرث تاريخي وثقافي وزراعي يرتبط بالنخيل والزيتون، وما توفره زراعة التمور من فرص اقتصادية واجتماعية للمزارعين والأسر والمنتجين المحليين
ومع ختام الدورة التاسعة، تتجدد أهمية البناء على ما تحقق من شراكات ومشروعات ومبادرات خلال السنوات الماضية، وتوسيع نطاق التعاون بين المؤسسات الحكومية والبحثية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمزارعين والمنتجين والمصنّعين والمصدّرين.
وتبرز في هذا السياق أولويات تطوير سلاسل القيمة، وتعزيز الاستثمار في الصناعات التحويلية، وتحسين منظومات الجودة والتعبئة والتخزين، وتوظيف الابتكار والتحول الرقمي والتقنيات الزراعية الحديثة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
ويؤكد المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية، في ختام فعالياته، أهمية استمرارية الشراكات التنموية القائمة على المعرفة والعمل المؤسسي والتكامل بين أطراف القطاع، بما يدعم مكانة جمهورية مصر العربية في إنتاج وتصنيع التمور، ويعزز مساهمة هذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأمن الغذائي.
وهكذا، تعود الدورة التاسعة إلى واحة سيوة، حيث انطلقت الحكاية عام 2015، لتؤكد أن ما بدأ بمهرجان للتمور تطور إلى مسيرة تعاون إماراتي مصري ممتدة، تجمع بين العلم والإنتاج والابتكار والاستثمار، وتتطلع إلى مستقبل أكثر استدامة وتنافسية لقطاع النخيل والتمور.
فرص الاستثمار والتصنيع والتصدير ويدعم تنافسية التمور المصرية في الأسواق الدولية
ولقد نُظِّمَ المهرجان بالتعاون بين جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ووزارة الصناعة المصرية ومحافظة مطروح، بمشاركة مسؤولين وخبراء وباحثين ومزارعين ومنتجين ومصنّعين ومصدّرين وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية.
وشكلت الدورة التاسعة مناسبة لاستعراض ما تحقق خلال أكثر من عقد من الشراكة المؤسسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وتسليط الضوء على فرص تطوير زراعة النخيل وإنتاج التمور وتصنيعها وتسويقها، وتعزيز القيمة المضافة للمنتج المصري ورفع قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.
الندوة العلمية.. المعرفة والابتكار في خدمة المزارع
وشكل البرنامج العلمي أحد المحاور الرئيسية للدورة التاسعة، من خلال ندوة متخصصة تناولت مجموعة من القضايا والتحديات المرتبطة بمستقبل قطاع النخيل والتمور، بمشاركة خبراء وباحثين وممثلين عن مؤسسات وطنية ومنظمات دولية.
وتناولت محاور الندوة الإدارة المستدامة لبساتين النخيل، والتحديات المرتبطة بالتغير المناخي، ومكافحة الآفات الزراعية، وفي مقدمتها سوسة النخيل الحمراء، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في الكشف المبكر عن الآفات وتحسين كفاءة إدارتها والحد من آثارها على الإنتاج.
كما ركزت المناقشات العلمية المدرجة في برنامج الندوة على تطوير سلاسل قيمة التمور، وتحسين الممارسات الحقلية للأصناف الموجهة للتصدير، وتعزيز الجودة وسلامة الغذاء، واستعراض الاتجاهات العالمية لتجارة التمور والفرص والتحديات التي تواجه الصادرات المصرية.
شراكة إماراتية مصرية تجاوزت تنظيم المهرجانات
وتبرز أهمية الدورة التاسعة في كونها امتداداً لمسيرة تعاون بدأت عام 2015، وأسفرت عن تنفيذ مبادرات ومشروعات تنموية استهدفت تطوير البنية التحتية والإنتاجية والتصنيعية لقطاع التمور المصري.
وشملت أبرز هذه الجهود تأهيل مصنع تمور سيوة الحكومي ومجمع تمور الوادي الجديد، وإنشاء مخازن مبردة ومجمدة بالواحات البحرية بطاقة استيعابية تبلغ 4,000 طن، إلى جانب دعم التسويق والتصدير وإعداد الدراسات الفنية والاستراتيجيات المتخصصة لتطوير القطاع.
كما امتدت مجالات التعاون إلى نقل المعرفة والخبرات، وتطوير قدرات المزارعين والمنتجين، وتحسين عمليات التصنيع والتعبئة والتخزين، وتعزيز معايير الجودة، بما يسهم في تقليل الفاقد ورفع القيمة المضافة للتمور المصرية.
وتؤكد هذه المشروعات أن أهمية المهرجان لا تقتصر على فعالياته السنوية، بل ترتبط بما يوفره من فرص لبناء شراكات مؤسسية وتطوير مبادرات عملية تسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي ودعم المجتمعات الزراعية وتحسين تنافسية القطاع.