⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة Tahataha 24 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

صحفيون بلا أجر… ومهنة تنزف بالأرقام

بقلم : الكاتب الصحفي محسن هاشم الأرقام لا تكذب: • نحو 15٪ من الصحفيين في مصر في حالة تعطل كامل عن العمل وفق تقديرات مهنية. • نسبة كبيرة تتقاضى أقل من 5000 جنيه شهريًا. • ما بين 60–70٪ يقل دخلهم عن مستوى...

صحفيون بلا أجر… ومهنة تنزف بالأرقام
صورة توضيحية
مشاركة

 

 

بقلم : الكاتب الصحفي محسن هاشم 

 

الأرقام لا تكذب:

 • نحو 15٪ من الصحفيين في مصر في حالة تعطل كامل عن العمل وفق تقديرات مهنية.

 • نسبة كبيرة تتقاضى أقل من 5000 جنيه شهريًا.

 • ما بين 60–70٪ يقل دخلهم عن مستوى المعيشة اللائق.

 • أكثر من 80٪ يؤكدون أن رواتبهم لا تكفي حياة كريمة.

 

متوسط الدخل في كثير من المؤسسات الخاصة يتراوح بين 3000 و6000 جنيه شهريًا، مع فروق محدودة في المؤسسات الكبرى.

 

 

🌍 مقارنة عربية

 

في المقابل:

 • 🇸🇦 السعودية: بين 8,000 و15,000 ريال شهريًا (قد تزيد الرواتب عن المصرية بـ 10–20 ضعفًا).

 • 🇦🇪 الإمارات: بين 8,000 و20,000 درهم شهريًا (فارق قد يصل إلى 15–25 ضعفًا).

 • 🇶🇦 قطر: بين 10,000 و18,000 ريال قطري (تتجاوز المصرية بأكثر من 20 ضعفًا).

 • 🇯🇴 الأردن: بين 600 و1200 دينار أردني (أعلى من المصرية بـ 5–8 أضعاف).

 

ودوليًا، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، متوسط الراتب في الولايات المتحدة يتجاوز 55 ألف دولار سنويًا، بينما تشير بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني إلى متوسط بين 30 و45 ألف جنيه إسترليني سنويًا.

 

الفجوة ليست بسيطة… بل هي فجوة هيكلية.

 

 

🏛 دور نقابة الصحفيين في حماية المهنة

 

هنا السؤال الجوهري:

ما هو دور نقابة الصحفيين المصرية في هذه المعادلة؟

 

النقابة ليست جهة صرف إعانات فقط، بل يفترض أن تكون:

 1. حائط صد مهني وقانوني

 • الدفاع عن المفصولين تعسفيًا.

 • ضمان تنفيذ العقود.

 • فرض الالتزام بالتأمينات الاجتماعية.

 2. مفاوضًا جماعيًا للأجور

 • وضع حد أدنى ملزم للأجور داخل المؤسسات الصحفية.

 • ربط الحد الأدنى بمعدلات التضخم السنوية.

 3. مُشغّل غير مباشر عبر آليات سوقية

 

 

⚙️ آلية عملية يمكن تنفيذها

 

إذا أردنا حلولًا لا شعارات، فهناك أدوات واضحة:

 

1️⃣ قاعدة بيانات مركزية للمتعطلين

 

حصر فعلي للصحفيين غير العاملين، محدث كل 6 أشهر، وربطه بفرص العمل المتاحة.

 

2️⃣ بروتوكولات مع المؤسسات الإعلامية

 

إلزام أي مؤسسة جديدة بتوظيف نسبة محددة (مثلاً 20٪) من المسجلين كباحثين عن عمل بالنقابة.

 

3️⃣ صندوق دعم بطالة مؤقت

 

تمويله من:

 • نسبة من اشتراكات الأعضاء،

 • نسبة من رسوم القيد،

 • مساهمات المؤسسات الكبرى،

ليوفر دعمًا مؤقتًا لمدة 3–6 أشهر للمتعطلين لحين إعادة التوظيف.

 

4️⃣ برنامج إعادة تأهيل مهني

 

دورات إلزامية في:

 • صحافة البيانات،

 • الأمن الرقمي،

 • الإنتاج متعدد الوسائط،

لرفع قابلية التوظيف.

 

5️⃣ شرط الحد الأدنى للأجر للقيد

 

عدم اعتماد أي مؤسسة صحفية بالنقابة ما لم تلتزم بحد أدنى معلن وموثق للأجور.

 

المواجهة الصريحة

 

إذا ظلت النقابة تقوم بدور خدمي فقط (معاشات – إعانات – قروض)،

فلن يتغير جوهر الأزمة.

 

الدور الحقيقي هو تنظيم السوق، لا التعايش مع فوضاه.

 

المهنة لا تحتاج تعاطفًا…

بل تحتاج إدارة اقتصادية صارمة.

 

السؤال الآن:

هل نكتفي بتوصيف الأزمة؟

أم نمتلك الشجاعة لإعادة بناء سوق العمل الصحفي بالكامل؟