⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة محرر 350 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

«Hometown

أعدته وكتبته: د/ ياسمين ناجي «مدرس مساعد بقسم الصحة النفسية- كلية التربية- جامعة السويس» لكل واحد منا بقعة على الأرض مهما لف العالم يرجع ويشتاق ويحن إليه.. ذلك المكان يظل راسخ في الذاكرة مهما دارت الأعوام والأيام بما يحمله من ذكريات ترسخت في النفس سواء كانت ذكريات مُفرحة

«Hometown
صورة توضيحية
مشاركة
أعدته وكتبته: د/ ياسمين ناجي «مدرس مساعد بقسم الصحة النفسية- كلية التربية- جامعة السويس» لكل واحد منا بقعة على الأرض مهما لف العالم يرجع ويشتاق ويحن إليه.. ذلك المكان يظل راسخ في الذاكرة مهما دارت الأعوام والأيام بما يحمله من ذكريات ترسخت في النفس سواء كانت ذكريات مُفرحة أو مؤلمة.. ذلك المكان هو ««Hometown وهو مسقط رأس كل واحد الذي مهما غير جنسيته أو غير من شكله أو مظهره أو لغته أو أي تغيير.. يظل هذا المكان راسخة جذوره بكل ما تحمله معاني الكلمات.. الحنين لذلك المكان يكون فطري وليس أي أحد مُجبر عليه.. فالإتصال بتلك الأرض نابعة من الوجدان.. وبمجرد الرجوع له يشعر الفرد بالراحة والطمأنينة والإستقرار النفسي كأن الطير يرجع لعشه.. فلا أحد يستطيع نكران موطنه الأصلى ««Hometown، ذلك المكان هو الذي منحه القدر إياه أن يولد فيه ويرتبط اسمه به وتكون نشأته ونضوجه وبزوغه في هذه الدنيا ورحلة الحياة.. ولكن الكثير منا يُمكن أن يولد في مكان ولكن القدر والظروف تجعله يرتبط بمكان آخر وينشأ ويترعرع فيه وفي ذلك الوقت يصبح لديه موطنان.. موطن يحن له لأنه اتولد في هذه الدنيا فيه... وموطن آخر نشأ فيه وتعلم وأصبح إنسان له وجود في تلك الحياة.. فالموطن الأول يظل راسخ فيه وبمجرد أن يعود إليه حتى لو كانت إجازة صغيرة ترجع معها الحنين للأصول وبيت الجد والجدة الملىء بالدفىء والحنان والعطف وروح تتسامى مع نقاء النفس.. لدرجة أنه بمجرد أقترابه من ذلك الموطن ويستنشق هوائه يشعر بشعور غريب كأن روحه تترد له برغم أنه في موطنه الثاني مرتاح وسعيد.. ولكن ذلك الحنين ليس لنا يد فيه فهو قد وُلدنا به.. فأي شعور هذا الذي يجذبك لموطنك الأصلي.. أما الموطن الثاني فهو يُعتبر كل شيء له بل ويُعتبر بمثابة حياة وروح لأنه نشأ وكبُر فيه وتعلم وأصبح ناضج فكريًا وعاطفيًا ووجدانيًا وانفعاليًا وجسمانيًا واجتماعيًا.. واتصاله بذلك المكان لا يقل إختلافًا عن الموطن الأصلي.. فبمجرد أن يترك الموطن الثاني ويبعد عنه ويسافر لأي ظروف ما يشعر وقتها وكأنه سمكة خرجت من الماء.. ويشعر بالإختناق والضيق والتوهان والغربة والحنين لذلك المكان ويشعر كأنه مسجون في عالم آخر.. فأي شعور هذا أيضًا الذي نشعر به.. ومن وجهة نظري كفرد عاش في موطنان أرى أن موطن النشأة لا يقل أهمية وحُب وحنين واشتياق عن موطن الولادة..