(يا نقابة المهن التمثيلية علموهم الأخلاق الفنية)
بقلم مريم يعقوب من أخطر أمراض العصر التي ظهرت بقوة الفترة الحالية ، هي استخدام البعض سلاح السوشيال ميديا الفتاك فى خلق صراعات ،وسهولة تشويه صورة أى أحد لأهداف شخصية ،او حتى غير شخصية، وفى المقابل اصبحت فوبيا الخوف الشديد من مجرد فكرة الإنتقاد، واضحة ،ومتصدرة المشهد، والظ
مشاركة
بقلم مريم يعقوب
من أخطر أمراض العصر التي ظهرت بقوة الفترة الحالية ، هي استخدام البعض سلاح السوشيال ميديا الفتاك فى خلق صراعات ،وسهولة تشويه صورة أى أحد لأهداف شخصية ،او حتى غير شخصية، وفى المقابل اصبحت فوبيا الخوف الشديد من مجرد فكرة الإنتقاد، واضحة ،ومتصدرة المشهد، والظاهر ان الفوبيا دى اصابت بعض الدخلاء والدخيلات على الفن من الفقاعات الهوائية اللى سرعان ما تظهر ،وسرعان ما تذوب وتختفى فالهواء من قبل مايصنعوا حتى بصمة بعمل واحد فى تاريخ الفن فى مصر ،ومش بس كده ده أصبح لجوءهم لعمل لجان إلكترونية، علشان تحاول فرض أراء مزيفة وغير حقيقية لتجميل اعمالهم الفنية الضعيفة امر فى منتهى الاستفزاز لجمهور ومشاهدى الأعمال الرمضانية من مستخدمى السوشيال ميديا، وده ملوش غير مدلول واحد هو انهم نفسيا فى قمة الضعف وقلة الثقة بالنفس،كل ده بنشوفه كتير الايام دى وبنحاول نتصدى ليه انما عندما يصل الأمر لمحاولات اقصاء اى كلمة فيها نقد، او نصح ،ومش بس كده ده بيوصل الأمر لعقاب من نطق بكلمة حق اذآ هنا لازم واقفة كبيرة لأن الفن الحقيقى لا هيتباع ولا هيشترى، ولا هيتفرض اجبارا على الجمهور ومش هيتبلع عافية ، والأفضل ميخرجش علينا شخص مضطرب نفسيا وعنده مشاكل وأحقاد اتجاه زملائه ومن حوله ويفرض كمان علينا فشله الفنى
وده اللى حصل للاسف فى الآونه الاخيرة لما طلت علينا فقاعة هوائية السنه اللى فاتت بعمل درامى رمضانى أقل شيىء يقال عنه انه خارج الطبيعة فالغالب وقع على الكرة الارضية بالغلط ،وكأنه قادم لينا من العالم الفضائى، وكانت البطلة للعمل بتصنع كم من المشاحنات والمشاكل مع زملائها وزميلاتها لا توصف لدرجة الدعاء عليها يوميا فى رمضان بسبب تعاملها السيىء مع الاخرين
جينا بقى لرمضان 2022 ،وقولنا ربما يحصل تغيير يمكن اللى فشل قبل كده ياخد درس يخليه يعيد حساباته ،ويطور من نفسه انما بلا اى جدوى ،وما اشبه اليوم بالبارحه بل اصعب كمان، وتتكرر ازمة السنه اللى فاتت فى خلق الصراعات حد القضايا مع البعض من الفنانات المحبوبة على قلوب المشاهدين، واللاتى تتميزن بخفة الدم ،والاحترام والصدق ،واعمالها الفنية بتلقى قبول كبير واعجاب اكبر لدى جمهورها لمجرد بس انها قالت رأيها دون غلط او تجريح ده غير بقى العديد ممن اطلوا علينا بتصريحاتهم المقززة اللى كانت بتفتقد لادنى انواع الاحترام لغيرهم وكله يطلع عالسوشيال ميديا يخبط ف كله وده زعلان علشان مراته ،والتانية غضبانة علشان جوزها واللى بيهين السيناريو اللى ميعجبوش، واللى يشتم واللى يقل من قدر زميلته، وغيرهم كتير
فين نقابة المهن التمثيلية من هذه التجاوزات وهذا التطاول ،وتلك الصراعات؟!!! لماذا لم تضع حدآ لأصحاب العقول والنفوس السوداء حتى لا يطلوا علينا بأحقادهم وصراعاتهم ،وكمان ياريتهم بيمتعونا فى رمضان بأعمال تستحق المشاهدة لأ ده بيفرضوا علينا فشلهم.. هل الفن عزبة أو ملاكى لحساب البعض؟!!! الفن ملك الجمهور والمشاهد اولا واخيرآ فقط ولا يستطيع أى فنان أو فنانة احتكار الفن لحسابه الخاص وفرض عمله على الجمهور بالاجبار .. العمل الجيد والفنان الجيد فى لحظة بيترفع السما من جمهوره والعكس صحيح ،وعلشان كده بناشد نقابة المهن التمثيلية بعمل دورات تدريبية لتعليم الأخلاق الفنية.. علموا الفنانين ازاى يتعاملوا مع بعض برقى واحترام.. علموهم ان خلف الكواليس اهم مليون مره من الكواليس نفسها ده دوركم علفكره طالما ان البعض مطلوق علينا بدون ادنى احترام لا لمشاهد ولا لنفسه ولا لزملائه، ولا حتى لفنه.. عرفوهم تاريخ الفنانين والفنانات من العظماء والعظيمات اللى ليهم قصص ومواقف وأحداث بتعبر عن مدى الترابط والاخلاق بينهم وبين بعض من خمسينات القرن الماضى مش عيب يتعلموا من اساتذتهم ونجوم مصر الحقيقيين مش المزيفين بتوع الايام دى
خدوا اجراء صارم اتجاه الشخص اللى مش قادر يكون على القدر الكافى فى تعامل مع الجمهور.. ميتعاملش أفضل ويروح يقعد فى بيتهم انما هتطل علنا للناس وتحتك بيهم يبقى تتقبل كل ما يقال من سلبيات وايجابيات وتتحلى بأعلى درجات الثبات و الوعى والنضج الفنى وده فالغالب غير متوفر لان البعض بيحب يعيش دور الضحية والبعض الاخر غير مثقف ولا عمره قرا كتاب ف حياته وربما ميعرفش محمود المليجى عمل كام فيلم فحياته واسم الفيلم اللى فريد شوقى انتجه فى حياته ،وماجده ساهمت ازاى فى النهوض بالفن ،وعادل ادهم ورا الكاميرا كان بيعامل زملائه ازاى، وزينات صدقى علاقاتها باسماعيل ياسين كانت ايه، وغيرهم وغيرهم وغيرهم من النجوم والنجمات اللى كانوا بيتمتعوا بأخلاق على مستوى راقى مع بعضهم البعض،احنا افتقدنا الفنان القارىء الفنان المثقف الفنان اللى يقدر ياخد من الاراء السلبية وسيلة ودافع للتطوير أو التغيير أو الاصلاح لنفسه ولما يقدمه من فن للجمهور مش يتصادم بلجان اليكترونية مع الجمهور ،واذا كان الرأى ايجابى فيكون ده هدية من جمهوره لموهبته واجتهاده عليها وتشجيع ليه مش يدوس على الجمهور ويتنطط عليه ويقولك هذا من فضل ربى اصلى بظهر النعم من ربنا عليا وهو بيكيد منافس او بيضايق شخص ما والجمهور بيدفع الضريبة فالنص ده بالعكس المفروض ان الموهوب الحقيقى هيشعر اكتر بالمسئولية اتجاه جمهوره لما ينجح
اما بقى عن مفهوم الفنانات للفن فللأسف بداخله عوار كبير ولازم يتغير وده اللى بيخليهم ملاذ لاصحاب القلوب والعقول المريضة فى استغلالهم ومن اكتر الاخطاء الشائعة ان الست علشان تكون فنانة ونجمه لازم تبقى حلوة شكلا وجسدا وده مش حقيقى ونظره سطحية تماما ولا تعبر عن الحقيقة والدليل ان عندنا فنانات ونجمات كبار لا يتمتعوا بقسط من الجمال الشكلى والجسدى انما لمجرد عدسة الكاميرا بتتجه عليهم بيتألقوا موهبه وفن فى كل سنتيمتر بملامحهم لانهم موهوبات بجد ده غير الروح والبصمة فالشخصية اللى كانت قادرة على التأثير بقوة فى الجمهور والمعجبين لدرجة خلت شعراء كبار يكتبوا اروع القصائد الشعرية اللى كسرت العالم العربى حبآ فيهم وفى روحهم وخفة دمهم والصدق اللى فى اداءهم طاغي على كل شىء واى شىء والعكس صحيح عندنا ممثلات على قدر كبير من الجمال الظاهرى ولا يتمتعوا بأى معالم موهبة لا تمثيل ولا اداء لدرجة تعبيرات الوجه الواحده فى كل مشاهد العمل ودمهم تقيل و مفيش روح ولا بصمة ولا ريأكشن واحد يخلينا نصدق ونندمج والحكاية بتنحصر فى شكل جميل وربما فلوس ومصالح اجمل بتصنع عمل يطل علينا بمشاكله وياريته بيمتعنا حتى انما لا فن ولا موهبة بتقدم لينا ،نيجى بقى لطبيعة العمل الفنى نفسه واللى للاسف يكاد يكون قرب ينقرض ياترى العيب فالقصة وللا الورق ياترى العيب فى نوعية القضايا اللى بيتم مناقشتها وللا ايه بالظبط.. السنه اللى فاتت اغلب الابطال بيموتوا ويتكفنوا السنه دى الشهادة لله فى تطور ملحوظ بقوا يتقتلوا ويتدبحوا الا من رحم ربى ،ارجوكم اعملوا انتفاضة ثقافية فنية على كل الاعمال اللى بتقدم.. ارجوكم انقذوا الفن واعملوا تاريخ يليق بالمصريين ووعى المصريين وذكاء المصريين،ارجوكم لا تستهينوا بالمشاهد المصرى متذوق الفن قوى الحس.. احنا نستحق افضل من كده بكتير.. احنا نستحق فنانين وفنانات بيمتلكوا قدر من الثقافة مناسب وقدر من الموهبة مناسب وقدر من الاخلاق كبير.