— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 فوز «ريف»  بالمركز الأول في المبادرة الوطنية  للمشروعات الخضراء الذكية بالإسماعيلية جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية في اليوبيل ال60 للبيت الروسى «أوترادا» الروسية تبهر المصريين   دار وعد تعلن صدور «الدرة الثمينة» للكاتب السعودي الكبير عصام بشارة " رائد"  تعلن : إطلاق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط هل تهدد الحرب بانقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط؟ زوجة رئيس أوغندا  تؤكد  :  إمكانية تحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكات عملية تُحقق فوائد اقتصادية مستدامة. أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة : VERS يجسد توجه AZIZ Properties لتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «مختبر السرد القصصي الغامر والإنتاج» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر بالمستندات : عضو مجلس نواب يتعاقد على إيجار أرض مملوكة للدولة بالمخالفة للدستور وقانون مجلس النواب وزير العدل ورئيس "الأعلي لقضايا الدولة" يشهدان أداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد    وزير العدل ورئيسة "الأعلي النيابة الإدارية " يشهدان أداء اليمين القانونية للمعاونين الجدد حرب اغتيال النظام الإيرانى فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور "عبد الوهاب البخاري" فى حوار خاص: _ أهمية تعزيز الرؤى الاستراتيجية لدعم الزراعة المستدامة والابتكار في العالم العربي بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية نجاح متواصل  للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية : 8 جوائز لدعم المنتجين والمزارعين محافظ مطروح : النخيل كنز اقتصادى، ونثمن دور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى لقطاع التمور في مصر فين المصنع ياحكومة!
إمام الدعاة
بواسطة محرر • • 503 مشاهدة • 6 دقيقة قراءة

وزير الأوقاف يفتتح فعاليات مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الثاني والثلاثين تحت عنوان"عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي "

كتب :بسنت عبد العزيز برعاية كريمة من سيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية (حفظه الله) ، وبرئاسة معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف نائبًا عن معالي الدكتور المهندس/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ، وبحضور معالى أ.د/ محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الأزهر الشري

وزير الأوقاف يفتتح فعاليات مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الثاني والثلاثين تحت عنوان"عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي "
صورة توضيحية
مشاركة
كتب :بسنت عبد العزيز برعاية كريمة من سيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية (حفظه الله) ، وبرئاسة معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف نائبًا عن معالي الدكتور المهندس/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ، وبحضور معالى أ.د/ محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر ، و معالي الشيخ الدكتور/ عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشئون الدينية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ، ومعالي السيد/ عادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي ، ومعالي أ.د/ عبد الرحمن بن عبد الله الزيد نائبًا عن أ.د/ محمد بن عبد الكريم العيسي أمين عام رابطة العالم الإسلامي ، ومعالي الدكتور/ أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة ، وفضيلة أ.د/ شوقي علام مفتي جمهورية مصر العربية ، ومعالي الدكتور/ محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة ، وضيوف مصر من الوزراء والمفتين والسفراء والعلماء والمفكرين من مختلف دول العالم ، انطلقت اليوم السبت 12/ 2/ 2022م فعاليات الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الثاني والثلاثين تحت عنوان : "عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي". وفي كلمته رحب معالي أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بضيوف مصر الكرام من السادة الوزراء والسادة المفتين والسادة العلماء والمفكرين ، ناقلًا لهم جميعًا تحيات معالي الدكتور المهندس/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وتمنياته للمؤتمر وللحضور جميعًا بكل التوفيق ، كما يسرني أن أتوجه بكل الشكر والتقدير لسيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية على تفضله برعاية هذا المؤتمر ودعمه المستمر للفكر الديني الوسطي المستنير بلا إفراط ولا تفريط وتأكيده على أهمية استقراء الواقع وفهم مستجداته ومتغيراته في ضوء الحفاظ على ثوابت الشرع الحنيف. ومؤكدًا أن موضوع هذا المؤتمر وهو "عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي" موضوع تجديدي بامتياز ، حيث يهدف إلى ترسيخ أسس المواطنة على المستوى الوطني ، وإلى الإسهام في صنع السلام وترسيخ مفاهيم العيش الإنساني المشترك على المستويين الوطني والدولي ، كما يهدف إلى ترسيخ وتعميق أسس الولاء والانتماء الوطني من منطلق أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان ، وأن الوطن لكل أبنائه ، وهو بهم جميعًا ، وأنهم متساوون في الحقوق والواجبات ، بغض النظر عن اختلاف الدين أو اللون أو الجنس ، مما يتطلب ترسيخ أسس التسامح الديني وقبول الآخر على حريته في اختيار معتقده وحقه في إقامة شعائر دينه ، وبما يضمن - أيضًا - إنصاف المرأة ، والعناية بالضعفاء والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة ، من خلال برامج الحماية الاجتماعية وتمكين كل أبناء المجتمع وإعطاء كل منهم حقه في ضوء وفائه بواجبه تجاه وطنه ، وهو ما تعتمده الدولة المصرية في ظل القيادة الحكيمة لسيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية كاستراتيجية ثابتة في بناء الجمهورية الجديدة التي تعتمد مبدأ المواطنة المتكافئة كأحد أهم ثوابتها الوطنية ، مع تأكيدنا أن الوطن ليس مجرد أرض نسكن فيها ، إنما هو كيان عظيم يتملكنا ويسكن فينا . وقد قدمت بحوث هذا المؤتمر دراسات علمية متميزة حول تطور مفهوم الدولة قديمًا وحديثًا ، لبيان أن مفهوم الدولة ليس مفهومًا جامدًا ، بل هو مفهوم شديد المرونة والسعة ، حيث لم يضع الإسلام قالبًا جامدًا لنظام الإدارة والحكم ، إنما فتح باب الاجتهاد في مجال الإدارة والسياسة الشرعية واسعًا ، في ضوء ما يحقق مصالح البلاد والعباد ، ويراعي فقه الواقع ومتغيرات الزمان والمكان والأحوال مع الحفاظ على ثوابت الشرع الحنيف ومقاصده الكلية العامة . وركز عنوان المؤتمر على قضية السلام وجعلها غاية على المستويين المجتمعي والعالمي ، فتحقيق السلام مطلب شرعي ووطني وغاية إنسانية يسعى إليها كل إنسان نبيل ، وهو أصل راسخ في شريعتنا الغراء . وألفاظ : "السلم، والسلام ، والسلامة ، والإسلام" كلها تنبع من جذر لغوي واحد "سلم" ، وأهم ما يميز هذا الجذر اللغوي هو السلم والمسالمة ، وفي هذا السياق يأتي حديث نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ"، وهو ما يعني انتفاء وقوع أي أذى منه لأى إنسان على ظهر البسيطة ، ذلك لأن الأذى إما أن يكون قولًا وإما أن يكون فعلًا ، واللسان رمز للقول واليد رمز للفعل كتابة أو رسمًا أو ضربًا أو نحو ذلك ، وإذا انتفى وقوع الأذى قولًا أو فعلًا انتفى وقوعه مطلقًا ، وهكذا يكون المسلم مفتاحًا لكل خير مغلاقًا لكل أذى أو شر ، فديننا دين السلام ، وربنا (عز وجل) هو السلام ، ومنه السلام ، ونبينا (صلى الله عليه وسلم) هو نبي السلام ، وتحيتنا في الإسلام السلام ، والجنة هي دار السلام ، وتحية أهل الجنة في الجنة سلام، وتحية الملائكة لهم فيها سلام . على أن السلام الذي نسعى إليه هو سلام الشجعان القائم على الحق والعدل والإنصاف ، السلام الذي له درع وسيف وقوة تحميه ، قوة رشيدة تحمي ولا تبغي ، فالضعيف لا يملك سلامًا ولا يحمله ، ولا يمكن أن يصنعه ، إنما يصنعه الأقوياء الشجعان ، فشجاعة السلام لا تقل عن شجاعة الحرب والمواجهة ، فكلاهما إرادة وقرار . ونؤكد أن السلام لا يعني مجرد عدم الحرب ، إنما يعني عدم أذى الإنسان لأخيه الإنسان ، و هو البديل الحقيقي للحرب ولظلم الإنسان لأخيه الإنسان سواء أكان ظلمًا مباشرًا أم غير مباشر ، بقصد أو بدون قصد ، فالسلام لا يعني فقط عدم المواجهة في الحروب التقليدية ، والسلام الإنساني الذي ننشده أوسع من ذلك بكثير ، فاحتكار بعض الدول للدواء مثلًا في أزمة كورونا أو للغذاء ظلم فادح لمن يحتاج إليه ، وعدم احترام بعض الدول لاتفاقيات المناخ غير عابئة بتأثيرات التغيرات المناخية على الدول المعرضة لمخاطر هذه التغيرات ظلم فادح من الإنسان لأخيه الإنسان ولأبناء هذه الدول ، فإذا أردنا سلامًا عالميًّا حتميًّا وعادلًا ومنصفًا ، فلا بد من أن يحرص كل منا على عدم أذى الآخر بأي نوع من أنواع الأذى المادي أو المعنوي ، أو أن يحاول النيل من معتقداته وثوابته الدينية أو الوطنية ، وأن يحترم كلٌّ منا خصوصية الآخر الدينية والثقافية والاجتماعية وعاداته وتقاليده ، وأن تكف كل دولة عن التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى ، أو محاولة إفشالها أو إضعافها أو إسقاطها ، من منطلق أن نعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ، دون تكبر أو استعلاء . ومن هنا من على ضفاف نيل أرض الكنانة نعلن للعالم كله أننا قد اجتمعنا متضامنين لنرسل رسالة سلام لكل محبي السلام في العالم ، ونقول لكل عقلاء العالم : تعالوا لنطفئ نار العداوة والبغضاء ، ونتعاون في حل مشكلاتنا المشتركة ، ونعالج معًا تداعيات انتشار فيروس كورونا والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية ، ونجعل من مبادرات السلام الحقيقية بديلًا لظلم الإنسان لأخيه الإنسان بقصد أو بغير قصد ، تعالوا معًا إلى كلمة سواء لننبذ كل مؤججات الحرب والاقتتال ونُحل محلها أُطر التعاون والتفاججهم والتكامل والسلام.