من قتل الملك فاروق؟!
كتبت: ولاء نور الدين مات الملك فاروق الأول فى العاصمة الإيطالية روما فى مطعم إيل دى فرانس (Ille de France) فى ليلة ١٨ مارس ١٩٦٥ أثناء تناوله وجبة عشائه الأخير .. يقع المطعم فى ٢٧٠ شارع أورييلا أنتيكا (Via Aurelia Antica) ، على بعد ١٥٠٠ مترا جنوب غرب كنيسة سان بول بالف
كتبت: ولاء نور الدين
مات الملك فاروق الأول فى العاصمة الإيطالية روما فى مطعم إيل دى فرانس (Ille de France) فى ليلة ١٨ مارس ١٩٦٥ أثناء تناوله وجبة عشائه الأخير ..
يقع المطعم فى ٢٧٠ شارع أورييلا أنتيكا (Via Aurelia Antica) ، على بعد ١٥٠٠ مترا جنوب غرب كنيسة سان بول بالفاتيكان. وقد قام صاحبه بتغيير اسمه سنة ١٩٧٠ (أى بعد وفاة الملك فاروق بخمس سنوات) ليصبح لامايليتا.
يصف الكاتب الصحفى عادل حمودة فى أحد كتبه مشهد وفاة الملك فاروق قائلا أنه انكب على المنضدة فجأة مغشيا عليه بعد أن شعر بضيق في التنفس أدى إلى إحمرار وجهه .. ودفع به إلى أن يضع يده على حلقه.
تم استدعاء الإسعاف التي نقلته سريعا إلى مستشفى سان كاميلو القريب من المطعم.
لم تتمكن الحقن التى أعطاها له الطبيب فى سيارة الإسعاف من إنقاذ قلبه فتوفى الملك فاروق داخل سيارة الإسعاف قبل أن تعبر بوابة الدخول إلى المستشفى.
أشار تقرير الأطباء الإيطاليين أن رجلًا بدينًا مثل الملك فاروق يعاني من أمراض ارتفاع ضغط الدم وضيق الشرايين من الممكن أن يموت بسبب الإفراط الطعام.
بعد فترة من وفاة الملك فاروق أثارت اعتماد خورشيد فى كتابها أن الملك السابق قد مات مسموما بسم الاكوانتين على يد ضابط المخابرات المصرى إبراهيم البغدادى.
حل البغدادى ضيفا على الكاتب الصحفى والمذيع محمود فوزى فنفى الرواية إلا أنه لم يبرر سبب التحاقه بالعمل كجرسون فى مطعم إيل دى فرانس قبل يوم واحد من وفاة الملك فاروق.
رفضت أسرة الملك فاروق تشريح جثته وأذعنت للرأى الذى قال إنه توفى نتيجة للتخمة.
في يوم الأحد ٢١ مارس ١٩٦٥ تم دفن الملك فاروق فى مقبرة فيرانو بالقرب من محطة القطار الرئيسية فى روما ثم جىء بجثمانه إلى القاهرة بعد وساطة من الملك فيصل الذى لوح باستقدام جثمانه ليدفن فى المدينة المنورة.
جاء فى صيغة موافقة الحكومة المصرية على دفن فاروق فى مصر: "إن السلطات المسئولة فى الجمهورية العربية المتحدة قد وافقت على طلب تقدمت به أسرة فاروق - ملك مصر السابق- لكى يدفن فيها. وأن هذه الموافقة قد صدرت تعبيرا عن سماحة الشعب فى الجمهورية العربية المتحدة ورحابة نظرته الإنسانية, فإن أرض مصر التى ضاقت بفاروق ورفضته ملكا تتسع له أمام خالقهم الذى يملك وحده بعد الموت حساب خطاياهم. وقد أخطرت سفارة الجمهورية العربية المتحدة فى روما لإصدار التصاريح اللازمة لنقل جثة فاروق".
سافرت الأميرة فوزية شقيقة الملك الراحل إلى روما لإحضار الجثمان وبصحبتها زوجها العقيد إسماعيل شيرين (وهو آخر من شغل منصب وزير الحربية في عهد الملك فاروق).
وفى ٣٠ مارس ١٩٦٥ وصل الجثمان ليلا ودفن ليلا - وفى تكتم شديد - فى حوش الباشا الملاصق لمسجد الإمام الشافعى وهو الحوش الذى دفن به إبراهيم باشا عندما توفى سنة ١٨٤٨.
تم نقل رفات الملك فاروق إلى مسجد الرفاعى فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات ليدفن بجانب أبيه الملك فؤاد وجده الخديوي إسماعيل.
الصورة في صباح ٢١ مارس ١٩٦٥ أثناء خروج جثمان الملك فاروق الأول من مستشفي سان كاميلو بـ العاصمة الإيطالية روما ،، والمستشفي التي توفي الملك فاروق علي أبوابها.