⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة
أقلام حرّة
بواسطة محرر 518 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

مجدي سبلة يكتب ... (قرصنة سورية على دمياط)

كاتب صحفي ورئيس مجلس إدارة دار الهلال السابق جمعتني الصدفة في دردشة مع شاب سورى على أحد مقاهي دمياط الجديده وجدته يتكلم على تصدير إنتاجه من الموبيليا إلى بلدان عربية واوربيه من مصنعه بالمنطقة الصناعية بدمياط الجديدة..فقلت له مقاطعا كلامه كيف تتملكون مصانع في مدينتنا ..قا

مجدي سبلة يكتب ... (قرصنة سورية على دمياط)
صورة توضيحية
مشاركة
كاتب صحفي ورئيس مجلس إدارة دار الهلال السابق جمعتني الصدفة في دردشة مع شاب سورى على أحد مقاهي دمياط الجديده وجدته يتكلم على تصدير إنتاجه من الموبيليا إلى بلدان عربية واوربيه من مصنعه بالمنطقة الصناعية بدمياط الجديدة..فقلت له مقاطعا كلامه كيف تتملكون مصانع في مدينتنا ..قال ليس بالضرورة أن نتملك قلت كيف ونحن ملوك الموبيليا هنا في دمياط وفي مصر كلها ..قلت له أنا لا اصدقك ..فقال نحن لا نتملك المصانع ولكن نستأجرها بالشهر بعد أن هجرها أصحابها من الصناع الدمايطة ونقوم بالتسويق لمنتجنا من الموبيليا في الخارج بالذات الشغل المودرن ونعقد اتفاقيات والتحويلات والتراخيص وخلافة بأسماء دمايطة وكله يرزق من فضله وإذا احتجنا شغل كلاسيك نستقدم الصناع الدمايطة للعمل لدينا .. قلت للشاب السورى أنت حالة واحدة فقط ولا تؤثر على دمياط ولن تهز عرشها في الموبيليا قال لي المنطقة الصناعية بكل مصانعها وورشها يستحوذ عليها بالإيجار الشباب السورى ويصنعون الموبيليا والكماليات الأخرى قلت ياميت خسارة على الدمايطة ..لكنه فاجئني بما هو أدهى وأمر قائلا نحن نصنع الحلوى السورى وأصبح عليها طلب أكثر من الهريسة الدمياطي والحلوى الدمياطى ..فبدلا من أقول "عمار يا دمياط قلت خراب يادمياط" ..لكن وجدت نفسي أمام شباب يحترم قيمة العمل أكثر من الشباب الدمايطة الذين كنا نضرب بهم المثل في معرفة قيمة العمل واحترامه ..وجعلنى أتحسر على مهنة الموبيليا التى ضاعت وراحت في السنوات الأخيرة عندما هجرها الصناع إلى مدن عربية (صفاقس في تونس وطنجة في المغرب والناصرة في الأردن ) كان شرط التعاقد هناك لابناء دمياط أن كل صانع يعلم ١٠ صناع من ذات البلد التى يعمل بها في العام وإذا أخل بهذا الشرط يفسخ العقد ويتم ترحيل الصانع الدمياطى ..وكان الشيئ المؤلم أن منتج الموبيليا الذى يقوم به الصناع الدمايطة في هذه العواصم يدخل معارض في أوربا تحت اسم صنع في طنجة او صنع في صفاقس في تونس او صنع في الاردن ونست هذه المعارض جملة صنع في دمياط او صنع في مصر ..واقول الدمايطة وانا منهم تكاسلنا وتواكلنا إلى أن ضاعت منا المهنة التى كانت تضعنا على جسور من ذهب و أصبحنا نقف على شواطئ الفقر والعوز ..راحت منا مهنة الموبيليا كما ذهبت مهنة صناعة الجلود ..ومهنة النسيج ومهنة الحلوى والمشبك في طريقها إلى زوال ..أين انتم يا دمايطة ماذا جرى لهذا الشعب الذى كان يضرب به المثل لم يعد أمامنا مهنة نتميز بها كعهدنا الذى مضى هل يمكن أن ننقذ دمياط لم يعد أمامنا سوى الصيد وصناعة المراكب والقليل من صناعة الجبن نتمنى ألا تندثر كما اندثرت الموبيليا أو اختطفت من شباب سورى يعلم جيدا ماذا يصنع وماذا يعمل وما حدث يمكن أن نسميه قرصنة سورية على دمياط ..ونحن لا نعيب على الاخوة السورين نحن نثني عليهم لكن نحن نرثي شبابنا الذى اوصل دمياط إلى هذا التراجع ...هل من صحوة لإيقاظ دمياط من ثباتها ..