عيد الأم
بقلم / عصام الدين عادل ابراهيم إن المرأة مذ بدء الخليقة وهى سكن وملاذ الرجل ، وأنوثتها محرك غرائزه ؛ فانتهكت خصوصيتها ولضعفها بطبيعة تكوينها اغتصبت حقوقها في الحياة وظلت الأم والأخت والإبنة والخاله والعمه لكن مع الصراعات والحروب أصبحت أسير
مشاركة
بقلم / عصام الدين عادل ابراهيم
إن المرأة مذ بدء الخليقة وهى سكن وملاذ الرجل ، وأنوثتها محرك غرائزه ؛ فانتهكت خصوصيتها ولضعفها بطبيعة تكوينها اغتصبت حقوقها في الحياة وظلت الأم والأخت والإبنة والخاله والعمه لكن مع الصراعات والحروب أصبحت أسيرة وسلعة تباع وتشترى فظهر وأدها حتى جاء الإسلام فحفظ لها حقها وعظم مكانتها وجعل الجنة تحت أقدامها لأبنائها وأوصى بحسن معاملتها فكانت سبب في دخول أبنائها الجنة إذا أحسنوا برها.
وظلت انتهاكات حقوقها وإنسانيتها مع استمرار الصراعات في الغرب وأصبحت مصدر المتعة مع شهونة الحياة ؛ فضاعت الأنساب والأصول وضعفت الروابط الأسرية خاصة مع نداءات البعض بالحرية والحقوق الإنسانية مما ساعد على إنتشار الرذائل والإباحيات على قارعة الطريق وفي داخل بيت الأسرة محصنة بالحرية الشخصيه وأي تقويم يعتبر اعتداء على تلك الحرية وتجرمه القوانين الوضعية؛ فنشأ الفتور الأسري وساءت معاملة الأبناء لأمهاتهم وأبائهم .
وفي عام ١٩٠٨ حققت الناشطة ( أنا جارفيس) الامريكيه دعوة أمها بعد رحيلها والتي كانت تدعو بها لإصلاح سلوكيات الأبناء وتحسين معاملتهم لأمهاتهم ، فعقدت يوم عيد للأم تقدم فيها الهدايا والحب الذي أفقده فتور قوانين الحريه والعذرية .
وفي عام ١٩١٨ حققت دعوتها صداها في بلدان العالم واتخذت كل دوله يوم يتم الاحتفال فيه بعيد للأم ( mother day ) .
ومع دخول الثقافة الغربية إلى مصر والمساواة بين الرجل والمرأة، وفي عام ١٩٥٥ و بجريدة الأخبار وبعمود الصحفي على أمين وأخوه التوأم مصطفى أمين وتحت عنوان ( فكره) العمود الأسبوعي تبنى فكرة يوم عيد الأم وتحت مؤيد ومعارض انتهى الأمر إلى إختيار يوم ٢١ مارس عيد الصفاء وتفتح الزهور ليكون أنسب يوم يحاكي فكرة يوم عيد الأم لتقديم الهدايا للأم تقديرا لما تحملته من أجل أبناءها خاصة أن عدوى الفتور الأسرى طال البيوت العربية والتي تأثرت بالثقافات الغربية .
وباتت عادة إلى يومنا هذا يحتفل العالم بيوم واحد عيد للأم يختلف في تحديده فمنهم في فبراير ومنهم في اكتوبر ومنهم في ديسمبر و.. لكن يظل الإسلام يمجد الأم ويعظم قدرها ويحث على حسن معاملتها طوال لحظات حياتنا ما دمنا نتنفس فهى الوطن والسكن والملاذ والأمان.
فأوصى بها الرسول عندما سؤل عن حسن الصحبة فقال " أمك، ثم أمك ،ثم أمك ،ثم أبوك" وقال صلى الله عليه وسلم في المطلق " استوصوا بالنساء خيرا..".
وقال تعال : سورة الإسراء، آية ٢٣
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
"وَ قَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً".
وقال صلى الله عليه وسلم: " رَغِمَ أنْفُ، ثم رَغِمَ أنْفُ، ثم رَغِمَ أنْفُ من أدرك أبويه عند الكِبر، أحدهما أو كِليهما فلم يدخل الجنة".
بارك الله في والدينا ورحمة الله على من فقدناه ونسأله تعالى بفضله أن ننال برهما وينالا منا صالح الأعمال، وصدق الدعوات. اللهم آمين.