⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
«ربنا ما يزعلكيش يا هبة».. كلمة من السيسي تحوّل لحظة ألم إلى جبر خاطر  COP17: التحول من النقاشات إلى التنفيذ الفعلي لمواجهة التحديات البيئية "المانجروف"  كنز طبيعى مستدام على ساحل البحر الأحمر  جمال عبد المجيد يكتب: صحة أحمد موسى محافظ سوهاج : منع التعدي علي ١٠٣ حالة أراضي والموجة ٣٠ نهاية أغسطس ..وتذليل أي عقبات أمام " حياة كريمة" الجامعة العربية : استمرار الانتهاكات  بفلسطين يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون " فهمي " يرحب  برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب نجاحات محلية ودولية .. يحققها  مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع وزيرا العدل و" المحلية" ومحافظ الجيزة ، يشهدون  تشغيل  توثيق «الودي»  الشريف : استمرار وزارة العدل  في أحدث النظم التكنولوجية لتطوير المنظومة صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026
أقلام حرّة
بواسطة محرر 378 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

د عائشة بكير تكتب عن البشر المقنعون

مقال بقلم : عائشة بكير وأعنى هنا ازدواجية سلوك البشر الذين يسلكون مسلكين متناقضين, المسلك الأول يظهرون به أمام الناس فى المجتمع, ويبدو متفق مع ما يدعو إليه الدين و القيم والفضائل, والعادات والتقاليد, والروح الوطنية المضحية بنفسها فى سبيل الأخرين, وذلك على نحو يجعلهم موضع الرضا وا

مشاركة
مقال بقلم : عائشة بكير وأعنى هنا ازدواجية سلوك البشر الذين يسلكون مسلكين متناقضين, المسلك الأول يظهرون به أمام الناس فى المجتمع, ويبدو متفق مع ما يدعو إليه الدين و القيم والفضائل, والعادات والتقاليد, والروح الوطنية المضحية بنفسها فى سبيل الأخرين, وذلك على نحو يجعلهم موضع الرضا والثناء ممن حولهم, والمسلك الآخر يمثل منزعهم الحقيقى الذى يخفونه عن الناس؛ لأنه يضعهم فى موضع الرفض والزارية منهم، وهناك من لهم أكثر من قناع . هكذا أصبح حال أغلب الناس  حاليا إلا من رحم ربي ،  يحملون أقنعة وازدواجية لا حدود لها, ويدعون أنهم الأفضل والأجدر بتولى شئون البلاد و العباد فى العمل ، فى الأسرة الواحدة ، فى المجتمع ككل, وهم فى الأصل حفنة من المرتزقة تريد أن تستولى وتتحكم على رقاب العباد بل وتتسلط عليهم. من يدعى الصدق يكذب، من يدعى الوفاء وهو متمرس على الخيانة، من يدى الحب هو حقود مريض متسلط، ومن يدعى الفضلية يأتى بالفاحشة, ومن يدعى المثالية تنهار مثاليته مع أول مصلحة تتعارض مع مصلحتة الشخصية، وهولاء ينطبق عليهم قول الله تعالى " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " فهذا الفريق يؤمن ببعض ويكفر بالبعض الاخر . ولكن كيف بكم تصنعون هذا الأمر المذموم ؟ كيف تجمعون بين الوجهين يا لكم من ممثلين عباقرة ولكن هذا التمثيل لن يستمر كثيرا ولا بد له أن يكشف يوما ما ، وإذا كانوا بعض من هولاء ممن يتلون الكتاب فأين الخلل عندهم وما هو وضع من لا يعرفون شيء من الكتاب ؟؟؟؟ هم كذلك أيضا لديهم ازدواجية, فكلا الفريقين قد جعلونا جميعا نعيش معهم حالة من التضاد بين الخير والشر، بين ما هو صادق وما هو كاذب ، بين ما هو معقول وما هو غير معقول، حتى نحن نطرح سؤال بهذا الصيغة عندما يتحدث معنا شخص ما عن شخص أخر بسلوكه المنفر وشره المدمر، ونقول: معقول فلان هذا يفعل ذلك لا هذا غيرمعقول ؛ ولكن كان من الواضح أنهم يحملون وجوه عدة يصدرونها لنا وقتما يشاؤون ويتقننها ويبرعون فيها ، وأيضا والسؤال هنا يطرح نفسه هل الحياة السياسية والظروف الاقتصادية المزرية هى من تجعل الناس تتغير بسبب تغير الأوضاع مثلا , أم هم لم يتربوا فى الاصل على المصداقية و الشفافية, وأنا دائما ما أقول أن السياسية لا دين لها, ولكن هل شاء القدر أن يكتب علينا أناسا لم يلتزموا بأى شرع أو دين أو قيم تذكر أين الخلل عندهم هل هو خلل نشأة وظروف, لم يتربوا على المصداقية وقول الحق أم ماذا هل من مجيب ؟ وللاسف الشديد هذا هو الوصف المناسب لما نحن عليه الأن, وهل العالم أجمع هكذا ؟ حكومات تكذب على شعبها وتدعى أنها تعمل لمصحلتهم, وقوى معارضة تدعى الباطل أيضا, وتقول نحن نعمل لصالح الشعب, الجميع بق واصى على الشعب المسكين الذى لا حول له ولا قوة يحتاج دائما إلى من يخطط له , من يتكلم بلسانه من يفوضى فى أمره وهو شعب ذليل مقهور من كلا الفريقين لأنه لا يفقه ولا يعى شيء ويحمل ذاكرة السمك التى ينسى كل خمسة ثوانى . ومايصير على الساحة الأن لهو الازدواجية بأم عينها, الجميع يدعون إلى المثالية ولكن الكلام شيء والفعل والتنفيذ شيء مناقض تمام، متمثل فى الكذب ، الخيانة ، النفاق، المصلحة ، نكران جميل . ألم يسمع أو يقرأ أحد منكم قول الله تعالى " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " البقرة ( 44) ألم يسمع أحد منكم بحديث ذم ذي الوجهين وتحريم فعله عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه" وذلك بإن يظهر لكل طائفة أنه منهم , ومخالف للآخرين مبغض لهم . أليس هذا ما يحدث الأن الكل يلتف على بعضه البعض ,وعند حدوث أى شئ يظهر الوجة الثانى الوجة القبيح ,الوجة المتنكر خلف الطهر والبراءة , خلف اللسان المعسول بحلو الكلام, ولكن دائما هناك قاعدة لا يستطع أحد الخروج عنها ولا حتى كسرها "أنت تسطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت , أو بعض الناس كل الوقت, ولكن لا تسطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت" هيهات هيهات ، وهذه الرسالة موجهة للجميع ممن يحملون الأقعنة إلى متى سوف يظل الأمر عندكم بوجهين وجه ماكر وغادر ووجه رحيم وكريم وهذا وعد من الله لن يستمر الأمر ولن يستقر لديكم لأنكم تفقدون أهم شئ وهى المصداقية والشفافية ولكم بدل القناع ألف قناع ودائما ما تتساقط الأقنعة واحد تلو الأخر أيها البشر المقنعون.