— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية نجاح متواصل  للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية : 8 جوائز لدعم المنتجين والمزارعين محافظ مطروح : النخيل كنز اقتصادى، ونثمن دور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى لقطاع التمور في مصر فين المصنع ياحكومة! مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «صناعة المكان» بالتعاون مع مشروع «كادر» مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 دولة في دورته الـ47 بينها 109 عرض أول  المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية .. منصة وطنية  تجمع بين العلم والتنمية والفرص الإقتصادية فى مهرجان التمور الدولى 2026:  المزارع المصرى .. رائد للتنمية  بفرص وإمكانات  واعدة للنمو والازدهار جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي :   رعاية رئاسية ودعم إماراتى  لمسيرة  تنموية مستدامة جائزة خليفة الدولية : رافد الابتكار في تطوير صناعة التمور المصرية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. مصر تستضيف المؤتمر الدولي الـ52 لجراحي الأعصاب بمشاركة 70 دولة لأول مرة المهرجان الدولى التاسع للتمور المصرية .. رحلة سيوة نحو آفاق جديدة من التعاون والإبداع جائزة خليفة الدولية.. تقود مسيرة الشراكة (الإماراتية - المصرية) لتطوير قطاع النخيل والتمور منذ 2015  بروتوكول تعاون بين مؤسستي «نبيل الكاتب الخيرية» و«الصديقية» لدعم المرأة وتوفير فرص عمل مستدامة بالمستندات.. استغاثة للرئيس السيسي: رجل أعمال يتهم نائبًا برلمانيًا ووالده بالاستيلاء على أرض وإهدار استثمارات بـ18 مليون جنيه مدير شركة تطوان يستغيث برئيس الجمهورية ووزير الداخلية من عضو مجلس نواب وعائلته مؤتمر صحفى للكشف عن تفاصيل الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي  في منتدي الحوار العالمي للبلديات بالصين .....محافظ سوهاج يستعرض المقومات التاريخية لسوهاج تعبنا من كتر ما بقينا أقوياء
أقلام حرّة
بواسطة محرر • • 646 مشاهدة • 7 دقيقة قراءة

لا لنزع سلاح المقاومة

د...عبدالحليم قنديل لا تبدو النهايات قريبة ولا ممكنة بسلاسة فى "غزة" ، كيان الاحتلال لا يكف عن إطلاق التهديدات بالعودة إلى حرب الإبادة الجماعية ، وحوادث ارتقاء الشهداء متصلة على نحو شبه يومى من "رفح" إلى "خان يونس" إلى "حى الشجاعية" و"بيت حانون" ، وحروب التجويع و

لا لنزع سلاح المقاومة
صورة توضيحية
مشاركة
د...عبدالحليم قنديل لا تبدو النهايات قريبة ولا ممكنة بسلاسة فى "غزة" ، كيان الاحتلال لا يكف عن إطلاق التهديدات بالعودة إلى حرب الإبادة الجماعية ، وحوادث ارتقاء الشهداء متصلة على نحو شبه يومى من "رفح" إلى "خان يونس" إلى "حى الشجاعية" و"بيت حانون" ، وحروب التجويع وقطع الكهرباء والمياه متصاعدة منذ أكثر من أسبوعين ، والمفاوضات فى "القاهرة" و"الدوحة" تبدو متعثرة ، ولم يجر الانتقال الحاسم بعد إلى مفاوضات المرحلة الثانية لاتفاق وقف النار ثلاثى المراحل ، وصيغ المبعوث الأمريكى "ستيف ويتكوف" لمرحلة وسيطة تتوالى ، وقد يحدث اتفاق ما على صيغة محسنة ، ترى "حماس" فيها إمكانية لانطلاق إلى التفاوض النهائى الأصعب الأعقد . ربما الجديد فيما يجرى كله على الجبهة الفلسطينية ، أن إدارة الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" دخلت مباشرة على الخط ، وقررت إجراء تفاوض مباشر مع حركة "حماس" ، ربما دون تشاور مسبق مع حكومة "بنيامين نتنياهو" ، وكان ذلك تطورا غاية فى الإثارة ، فحركة "حماس" منعوتة بالإرهاب عند واشنطن منذ عام 1997 ، والحوار المباشر معها خروج على قواعد الدبلوماسية الأمريكية ، وهو ما لا يعنى شيئا عند إدارة رجل الأعمال "ترامب" ، الذى يتصرف على نحو براجماتى ، لا يراعى سوى ما يتصوره مصلحة لأمريكا ، جعلته ينتقل من التهديدات لحماس بنيران الجحيم إلى التفاوض معها فى "الدوحة" ، وعبر مساعده رجل الأعمال اليهودى الصهيونى "آدم بولر" ، فلا يثق "ترامب" إلا فى أشباهه ، ولا يعتمد إلا على رجال أعمال من طينته ، من "ويتكوف" رجل العقارات اليهودى الصهيونى إلى نظيره " بولر" ، وفى مفاوضات "آدم" مع قيادى حماس "خليل الحية" ، لم يتطرق الحوار إلى اختناقات مراحل التفاوض ، بل كان يبحث عن صفقة كلية شاملة مع حركة "حماس" ، وعرض "بولر" لما جرى فى سلسلة حوارات تليفزيونية متواقتة أجراها من "واشنطن" إلى "تل أبيب" ، بدا فيها كأنه يقفز فوق رأس "نتنياهو" وحكومته ، ويدعى أنه وإدارة "ترامب" ليسوا عملاء لإسرائيل (!) ، وأن الأولوية عندهم لمصلحة أمريكا الخاصة ، وأنه سعى لاستكشاف فرصة التوصل لصفقة مع حركة "حماس" ، تلتزم فيها "حماس" بنزع سلاحها والابتعاد عن السياسة ، ومقابل هدنة حربية مع "إسرائيل" تستمر من خمس إلى عشر سنوات ، وبدا "بولر" متفائلا بما سمعه من قادة "حماس" ، ومن دون أن يكشف بالضبط عن ما سمع ، فى حين بدت تصريحات قادة من "حماس" متفائلة هى الأخرى ، ليس فقط بسبب فك الحظر السياسى عن التعامل المباشر معها ، وهو فى ذاته حدث سياسى ودبلوماسى لافت ، قد يذكر بما جرى بين "فتح" "عرفات" وواشنطن قبل نحو أربعين سنة ، بل بدت تصريحات "حماس" متفاعلة أيضا مع فكرة الهدنة المطولة ، ومذكرة بسوابق عرضها لهدنة طويلة منذ أيام مؤسسها الشيخ "أحمد ياسين" ، وإن نفت "حماس" تقبلها لمناقشة فكرة نزع سلاحها أو حل جناحها العسكرى ، وربطت تصريحات قادة "حماس" على نحو غامض بين مباحثاتها المباشرة مع الأمريكيين ومفاوضاتها مع المسئولين المصريين بالذات ، وقالت أنها أبلغت "القاهرة" بخلاصة موقفها ، وقبولها للخروج من حكم "غزة" بعد نهاية الحرب ، ودعم "لجنة الإسناد" التى اقترحتها الإدارة المصرية ، ولا تضم فى عضويتها أحدا من حركة "حماس" ولا من حركة "فتح" ، وإن كان عملها يتم بغطاء من السلطة الفلسطينية فى "رام الله" ، ويدعم على الأرض بقوات شرطة فلسطينية يجرى تدريبها فى مصر والأردن ، وتسهل عمل خطة إعادة الإعمار التى اقترحتها مصر ، ووافقت عليها قمة "القاهرة" العربية ، ولا تتطرق بحرف إلى نزع سلاح "حماس" ولا غيرها من حركات المقاومة الفلسطينية ، ورغم اعتراض الإدارة الأمريكية علنا على الخطة المصرية التى صارت عربية ، فقد عاد ترامب مؤخرا إلى تراجع لافت عن خطته الشهيرة ، وقال أنه لا أحد سيطرد أحدا من "غزة" ! ، قبلها أشار "ويتكوف" مبعوث "ترامب" إلى جوانب "جاذبة" فى خطة مصر ، لكنه عاد للتأكيد على ضرورة نزع سلاح "حماس" فى النهاية ، وهو ما يعنى ببساطة ، أن تجريد "حماس" وفصائل المقاومة من سلاحها هو النقطة الجوهرية فى التصور الأمريكى "الإسرائيلى" لطى صفحة حرب الإبادة ، وإن اختلفت التصورات وطرق التنفيذ ، ففيما يتصور "ترامب" أن تهديداته بالجحيم وإفناء "حماس" لها مفعول السحر ، وأن تلويحه ببناء "ريفييرا" فى "غزة" قد يرعب أطرافا فى المنطقة ، وأنه يمكن تحقيق أهداف "إسرائيل" بغير حرب فعلية جديدة ، فيما يريد "الإسرائيليون" أن يأخذوا تصورات "ترامب" كعناوين مرشدة ، وأن يتولوا التنفيذ على طريقتهم ، واستثمار إمدادات السلاح الهائلة المتطورة التى زودهم بها "ترامب" بقيمة نحو ثمانية مليارات دولار إضافية ، وبينها شحنات قدرها 40 ألف قنبلة خارقة ، تزن الواحدة منها ألفى رطل ، واستخدامها لشن "قصف سجادى" على "غزة" كلها ، يجرب بها "إيال زامير" رئيس أركان حرب جيش الاحتلال الجديد حظه ، ويمسح بها قطاع "غزة" من الشمال إلى الجنوب ، ويدفع ملايين الفلسطينيين المتبقين فى "غزة" إلى الهروب عبر الحدود المصرية ، فيما يتصور "ترامب" أن تهديداته الجحيمية أقوى تأثيرا من حروب "إسرائيل" ، التى أثبتت فشلها عبر حرب إبادة جماعية قاربت 16 شهرا ، ومن دون أن تنجح حتى فى إعادة الأسرى الأمريكيين و"الإسرائيليين" بالضغط العسكرى ، ولا فى إفناء حركات المقاومة المسلحة طبعا ، ورغم ضيق "نتنياهو" وحكومته ببعض تصورات "ترامب" اللينة نسبيا ، وخصوصا اندفاعه لتفاوض مباشر مع "حماس" وأخواتها ، وتصوره المبسط لما يمكن أن تؤدى إليه من إيحاءات بسعى إلى سلام ، وفتح الباب لاتفاق شامل مع "السعودية" على الطريقة "الإبراهيمية" ، يجلب معه استثمارات وعوائد "تريليون دولار" يرغب فى اقتناصها ، ومن دون أن يتوقف عند منطوق مطلب إقامة دولة فلسطينية ، تعلن عنه السعودية كشرط لإقامة علاقات تطبيع مع "إسرائيل" ، وهو ما ترفضه "إسرائيل" بدورها كليا ، ولا تقبل إقامة كيان فلسطينى من أى نوع ، ولا ترى سبيلا سوى اتصال حرب الإبادة وتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة معا ، وتطالب "ترامب" فقط بدعم مطلق فى حروبها النهائية ، ومن دون تداخلات ضارة بأهدافها ، على طريقة تفاوض "بولر" مع "حماس" ، وتسعى على نحو ضاغط صامت ، لأن تكون الواقعة هى الأخيرة فى بابها . وصحيح ، أن "نتنياهو" يريد تجنب أى صدام علنى مفتوح مع "ترامب" ، ويعرف أن تقلب مزاج "ترامب" ، قد يعصف به وبحكومته الأكثر تطرفا ، ويريد أن يظل يلعب فى تفاصيل المفاوضات الجارية ، وهو ما لا تتيحه له كثيرا تدخلات "ترامب" واقتراحات مبعوثيه ، التى لا يملك رفاهية رفضها ، ومحصلة التصادمات الخفية بين "حكومة إسرائيل فى واشنطن" و"حكومة إسرائيل فى تل أبيب" ، أن تظل المفاوضات مع "حماس" والفلسطينيين معلقة ، قد تحرز تقدما هنا أو هناك ، وفى تفاصيل وقتية عابرة ، قد تسمح بإطالة مدى وقف النار لأسابيع أو لشهور ، لا تكون فيها حرب معلنة ولا صفقة هدوء مستدام ، فقد يصعب تصور أن توافق "حماس" وأخواتها على نزع سلاحها ، وهذه النقطة هى مربط الفرس عند "الإسرائيليين" والأمريكيين ، وكل تجارب نزع السلاح قبل تحرير الأراضى أثبتت فسادها ، وإقامة مظاهر لسلطة سياسية على أرض محتلة ، كما جرى فى السياق الفلسطينى بعد "أوسلو" وأخواتها ، لم يؤد إلى كسب تحرير بقوة الدبلوماسية ، بل إلى آمال تداعت بالتدرج ، وبعصف قوات الاحتلال ، التى راحت تشن حروب الإبادة ذاتها فى الأراضى تحت حكم السلطة الفلسطينية ذاتها ، وتوسع نطاق القدس "المهودة" ، وتغرق الفلسطينيين بالقدس فى طوق من المستوطنات ، وتكثف الاستيطان اليهودى فى الضفة الغربية ، وتواصل خطة ضم الضفة كما ضم القدس ، وتوالى عمليات القهر والتنكيل والتدمير ، ودفع الفلسطينيين إلى النزوح من مخيمات الضفة بعد هدمها ، وإلى أن بلغ عدد النازحين قسرا نحو 50 ألفا فى الخمسين يوما الأخيرة ، وهو ما تريد "إسرائيل" ـ حسب المعلن ـ تكراره على نحو أكبر بعشرات المرات فى "غزة" ، وكلها مؤشرات ومخاطر داهمة تعنى شيئا واحدا ، هو أن نزع سلاح المقاومة قبل التحرير عمل غير شرعى ، لا بشرائع السماء ولا بقوانين الأرض ، فوجود الاحتلال يتبعه لزوما وجود المقاومة المسلحة ، ولو افترضنا جدلا ، أن "حماس" أو غيرها قبلت نزع السلاح قبل التحرير الكامل ، فلن تكون تلك نهاية سيرة المقاومة الفلسطينية ، تماما كما ولدت "حماس" وأخواتها بعد موجة "فتح" وأخواتها ، ولن يكون من معنى لنزع سلاح "حماس" لا قدر الله ، سوى أن الحركة كتبت نهايتها بيدها ، ووقتها لن تكون من قيمة لمزاعم كسب سياسى وتفاوض مباشر مع واشنطن وأوهام اعتراف عبثى . Kandel2002@hotmail.com