⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
«ربنا ما يزعلكيش يا هبة».. كلمة من السيسي تحوّل لحظة ألم إلى جبر خاطر  COP17: التحول من النقاشات إلى التنفيذ الفعلي لمواجهة التحديات البيئية "المانجروف"  كنز طبيعى مستدام على ساحل البحر الأحمر  جمال عبد المجيد يكتب: صحة أحمد موسى محافظ سوهاج : منع التعدي علي ١٠٣ حالة أراضي والموجة ٣٠ نهاية أغسطس ..وتذليل أي عقبات أمام " حياة كريمة" الجامعة العربية : استمرار الانتهاكات  بفلسطين يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون " فهمي " يرحب  برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب نجاحات محلية ودولية .. يحققها  مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع وزيرا العدل و" المحلية" ومحافظ الجيزة ، يشهدون  تشغيل  توثيق «الودي»  الشريف : استمرار وزارة العدل  في أحدث النظم التكنولوجية لتطوير المنظومة صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026
ثقافة وقراءة
بواسطة محرر 396 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

بقايا سور المدرسة الأشرفية وسور محمد على باشا

كتب :ابوالعلا خليل بقايا سور المدرسة الأشرفية وسور محمد على باشا المكان شارع سكة المحجر ، والصورة ليست لبقايا سور حجرى ومن خلفه وبأعلاه سور حجرى آخر ، بل الصورة لتاريخ وجذور ، وأصول وهوية . ويسمى لنا التاريخ هذه الأطلال بالسور العلوى " بالمدرسة الأشرفية " . يذكر إبن إياس الحنف

بقايا سور المدرسة الأشرفية وسور محمد على باشا
صورة توضيحية
مشاركة
كتب :ابوالعلا خليل بقايا سور المدرسة الأشرفية وسور محمد على باشا المكان شارع سكة المحجر ، والصورة ليست لبقايا سور حجرى ومن خلفه وبأعلاه سور حجرى آخر ، بل الصورة لتاريخ وجذور ، وأصول وهوية . ويسمى لنا التاريخ هذه الأطلال بالسور العلوى " بالمدرسة الأشرفية " . يذكر إبن إياس الحنفى فى بدائع الزهور فى وقائع الدهور ( وفى خامس عشر شهر صفر عام 777هـ إبتدأ السلطان الأشرف شعبان بن حسين بعمارة مدرسته التى بالصوة تجاه الطبلخاناه من قلعة الجبل ) . ويبدو أن بناء المدرسة الأشرفية – والحديث للدكتورة مرفت محمود عيسى فى " دراسة فى وثائق السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين " – قد إستغرق مايقرب من العامين ، وأنها قد تمت بعد وفاة الملك الأشرف شعبان فى ذى القعدة سنة 778هـ / 1377م ، ويرجع ذلك بطبيعة الحال لضخامة المدرسة وتعدد طوابقها ، فقد شيدها الملك الأشرف لتكون مدرسة وجامعا وخانقاه . كان قصد السلطان الأشرف شعبان حين عمل مدرسته الأشرفية بالصوة لتماثل وتضاهى مدرسة عمه السلطان الناصر حسن بميدان الرميلة بل تفوقها وتزيد عليها . إلا إن عمارة السلطان شعبان وعمارة عمه السلطان الناصر حسن إبتليتا بمواجهتهما لقلعة الجبل مقر الحكم وإدارة البلاد ، وصارت المدرستين أيام الفتن والأضطرابات مسرحا للضرب منها وعليها من قلعة الجبل ، فتركت آثارها على جدران القبة الضريحية لمدرسة السلطان الناصر حسن ، أما المدرسة الأشرفية فقد هدمت أعاليها ليأمن جانبها من بقلعة الجبل مقر الحكم . يذكر المقريزى فى السلوك لمعرفة دول الملوك ( وفى شهر جمادى الأولى عام 814هـ أمر السلطان فرج بن برقوق بهدم مدرسة السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين ابن محمد بن قلاوون التى تجاه الطبلخاناه ، فوقع الهدم فيها ، وكانت من أعظم بناء رأيناه ، وعمر بأحجارها فى مواضع بالقلعة ) . وعلى بقايا جدران المدرسة الأشرفية شيد السلطان المؤيد شيخ عام 823هـ / 1420م ثانى بيمارستان يقام بمدينة القاهرة فى العصر المملوكى بعد بيمارستان المنصور قلاوون ، وعن ذلك يذكر المقريزى فى الخطط ( المارستان المؤيدى فوق الصوة ، تجاه طبلخاناه قلعة الجبل حيث كانت مدرسة الأشرف شعبان بن حسين التى هدمها الناصر فرج بن برقوق ) . ومما ساعد على خراب المدرسة الأشرفية مافعله الأميرجمال الدين الأستادار صاحب المدرسة برحبة العيد بالجمالية وعن ذلك يذكر المقريزى فى خططه ( إشترى الأمير جمال الدين الأستادار من مدرسة الأشرف شعبان بن حسين التى كانت بالصوة شبابيك من نحاس مكفت بالذهب والفضة ، وأبواب مصفحة بالنحاس البديع الصنعة المكفت ، وكان مما فيها عشرة مصاحف طول كل مصحف منها أربعة أشبار إلى خمسة فى عرض يقرب من ذلك ، ولها جلود فى غاية الحسن معمولة فى أكياس أطلس ، ومن الكتب النفيسة عشرة أحمال ، جميعها مكتوب فى أوله الأشهاد على الملك الأشرف بوقف ذلك ومقره فى مدرسته ) . ومازال الزمان بخرائب المدرسة الأشرفية حتى بنيت على أنقاضها مانراه اليوم من زوايا وأبنية قليلة الأرتفاع لاتشكل خطورة على قلعة الجبل وقاطنيها . ثم يشاء الزمان لما تبقى من جدران المدرسة الأشرفية أن تختفى بدورها خلف سور أحدثه محمد على باشا بشارع سكة المحجر وأمتداده بشارع بالحطابة . وفى " آثار إسلامية جديدة من منطقة الحطابة وجبانة باب الوزير " يذكر د. محمد أبوالعمايم ود. محمد عبدالحفيظ ( كان هذا السور جزء من مشروع أعده محمد على لتنظيم المنطقة المحيطة بالقلعة من الناحية الشمالية ، فجدد أكثر أبواب القلعة ومنها : الباب المدرج وباب الإنكشارية . وعندما تبين لمحمد على أن هذين البابين لايصلحان لمرور العربات والمدافع ذات العجل أمر فى سنة 1240هـ / 1825م بأنشاء بابا جديدا ومتسع للقلعة وهو الباب المعروف بأسم " الباب الجديد " ومهد له طريقا منحدرا لتسهيل الصعود إلى القلعة والنزول منها ) . ويستمر صاحبا " آثار إسلامية جديدة من منطقة الحطابة وجبانة باب الوزير " ( وفى إطار هذا المشروع قام محمد على بتنظيم الشارعين الرئيسيين المؤدين لهذا الطريق الموصل للباب الجديد وهما : شارع باب الوداع المؤدى للقلعة من ناحية الحطابة ، وشارع المحجر المؤدى للقلعة من ناحية الرميلة . وجعل على كل منهما سورا من الحجر – وهو مانراه اليوم بالصورة فالأعلى سور الأشرفية وبأسفله سور محمدعلى _ وكان يتخلل هذا السور مجموعة من الأبواب الصغيرة كانت تفتح على الحارات التى تمر من أمامها ، ومازالت توجد بعض السلالم التى كان سكان تلك الحارات يعبرون منها إلى شارعى درب المحجر وباب الوداع ) . وساعة قراءة هذه السطور تعمل جرافات خلف هذا الأسوار تدك ماحفظه لنا الزمان من أطلال تاريخية ، جرافات تدمى القلوب وتدمع العيون و ...ولله الأمر من قبل ومن بعد ! .