⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة
المميزة
بواسطة محرر 436 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

بعد تحرير الدولار الجمركي.. لا تيسير نقدي في الأجل القريب

تقرير - محمد عيد: كثيرا ما تأخذ السياسة النقدية قراراتها بناءً على المؤشرات المتاحة أمامها التي تقودها للتوقعات المستقبلية فيما يتعلق بالوضعين المحلي والدولي، لكن في عالمنا المعاصر يبدو أن التوقعات باتت أكثر صعوبة مع توالي الأحداث وتغير الأوضاع بشكل متسارع. بدأ البنك المركزي الم

بعد تحرير الدولار الجمركي.. لا تيسير نقدي في الأجل القريب
صورة توضيحية
مشاركة

تقرير - محمد عيد:

كثيرا ما تأخذ السياسة النقدية قراراتها بناءً على المؤشرات المتاحة أمامها التي تقودها للتوقعات المستقبلية فيما يتعلق بالوضعين المحلي والدولي، لكن في عالمنا المعاصر يبدو أن التوقعات باتت أكثر صعوبة مع توالي الأحداث وتغير الأوضاع بشكل متسارع.
بدأ البنك المركزي المصري سياسة نقدية أقل تشددًا في فبراير ومارس الماضيين بخفض الفائدة 2% للتخفيف على المستثمرين ومحاولة الانتقال من سياسة مواجهة التضخم إلى دعم النمو الاقتصادي، إلا أن الرياح جاءت عاصفة عقب هذه الخطوة فالظروف الاقتصادية محليًا ودوليًا لم تسعفه إطلاقًا لاستكمال ما بدأه.
اتخذ المركزي آخر قرارات خفض الفائدة في 15 مارس الماضي، وبنهاية الشهر اشتعلت أزمة الأسواق الناشئة التي أثرت على مصر مع مرور الوقت وأسهمت في خروج نحو 9.7 مليار دولار من استثمارات الأجانب بأذون الخزانة حتى نهاية أكتوبر الماضي، لتسجل نحو 11 مليار دولار نزولا من قمتها 23 مليار دولار في مارس.
ثم ما لبث التضخم أن هدأ بعد ارتفاع قياسي في 2017 حتى استكملت الحكومة قرارات خفض الدعم في يونيو الماضي بزيادة أسعار بعض الخدمات العامة، وعقب ذلك دخلت الدولة في أزمات زيادة أسعار بعض السلع بسبب صدمات العرض المفاجئة .
وأخيرا قررت وزارة المالية تحرير سعر الدولار الجمركي لعدد من السلع الاستهلاكية منها السيارات وأدوات التجميل، ليصبح بسعر السوق والذي يبلغ في المتوسط نحو 17.9 جنيها مقابل 16 جنيها سعر الدولار الجمركي للسلع الأساسية، وبررت وزارة المالية القرار بأنه موجه للسلع غير الأساسية للمواطن المصري التي لا يجب دعمها.
ويأتي القرار منذرًا باستمرار زيادة التضخم عقب وصوله بنهاية أكتوبر الماضي لمستوى 17.7% للتضخم العام السنوي مقابل 16% في سبتمبر، كما سجل المعدل الشهري للتضخم العام 2.6%، وبالتالي عدم قدرة البنك المركزي على تحقيق المستهدف من التضخم والذي حدده المركزي منذ نوفمبر 2016 بمستوى 13% بزيادة أو نقصان 3%.
وثبت البنك المركزي أسعار الفائدة عند مستويات 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض منذ منتصف سبتمبر الماضي وحتى اجتماع نوفمبر ولم يتبق سوى اجتماع واحد في العام الجاري، وبالطبع كل التوقعات تشير إلى أن المركزي لن يخفض الفائدة بل قد يضطر لزيادتها لمواجهة التضخم ودعم العملة المحلية .
والخاسر الأكبر من هذا القرار هو الاستثمار المحلي والأجنبي الذي مازال يعاني من أسعار الفائدة المرتفعة على الاقتراض والتي تحد من قدرته على تمويل توسعاته، حتى أن كثيرا من الشركات الكبرى لجأت للاقتراض من الخارج لتنفيذ عمليات سداد معجل لقروض من البنوك المحلية خلال 2017 حتى لا تحمل ميزانيتها أعباء اقتراض ضخمة مع رفع الفائدة .
ويبدو أن قرار خفض الفائدة قد لا يكون في الأجل القريب في ظل موجة تضخمية مؤكدة وأزمة أسواق ناشئة لا يتوقع متى ستنتهي، بجانب اتجاهات نازعة نحو رفع الفائدة بعدما أعلن البنك المركزي الأمريكي عزمه رفع الفائدة أكثر من مرة خلال العام المقبل .