اليقظة المستمرة مطلوبة لملاحقة التطرف التكفيري
بقلم: حاتم زكريا رغم أن حادثة الهجوم الإرهابي على محطة رفع المياه غرب سيناء فى بداية الإسبوع لا تعبر عن قوة أو تواجد مجموعات منظمة من الإرهابيين التكفيريين فى شمال سيناء ، فإن اجتماع المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذى عقد صباح الأحد 8 مايو برئاسة الرئيس عبد الفتاح
مشاركة
بقلم: حاتم زكريا
رغم أن حادثة الهجوم الإرهابي على محطة رفع المياه غرب سيناء فى بداية الإسبوع لا تعبر عن قوة أو تواجد مجموعات منظمة من الإرهابيين التكفيريين فى شمال سيناء ، فإن اجتماع المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذى عقد صباح الأحد 8 مايو برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلي للقوات المسلحة كان ضرورياً ومهماً لبحث تداعيات الحادثة التي استهدفت عدداً من شهداء الوطن من رجال القوات المسلحة خلال أدائهم الواجب الوطني ، والإجراءات المنفذة لملاحقة العناصر التكفيرية الهاربة والقضاء عليها . وأن يوجه الرئيس بوضوح وبصورة رسمية باستكمال عناصر إنفاذ القانون وتطهير المناطق فى شمال سيناء من العناصر الإرهابية المتطرفة المتخفية للقضاء على الإرهاب بكل أشكاله .
كما جاءت ردود الفعل وإدانة كافة الهيئات والمنظمات فى الداخل والخارج لتلك الحادثة الخسيسة الجبانة ، كدليل جديد على رفض الجميع للإرهاب بكل صوره ومساندة مصر فى مطاردته فى كل مكان وزمان ..
وتبقي كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب الحادثة مباشرة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي " فيسبوك " معبراً عن نبض الشعب المصري ، قال الرئيس السيسي : " ما زال أبناء الوطن من المخلصين يلبون نداء وطنهم بكل الشجاعة والتضحية مستمرين فى إنكار فريد للذات وإيمان لا يتزعزع بعقيدة وصون الوطن ، وأؤكد لكم أن تلك العمليات الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار أبناء هذا الوطن وقواته المسلحة فى إستكمال إقتلاع جذور الإرهاب " .
وتصدي عدد من الكتاب الصحفيين والإعلاميين لتلك الحادثة الجبانة ، ومع إدانتهم الكاملة لها فإنهم حاولوا التوصل الى الدوافع والأسباب التي أدت لقيام الإرهابيين بها وعلى عدد محدود من الجنود وضابط فى بداية حياته العسكرية وفى هذه المنطقة غير الحيوية .. ذهب بعض الكتاب الى القول أن الإرهابيين الجبناء أرادوا أن يبعثوا برسالة الى العالم ليقولوا - على غير الحقيقة - إنهم ما زالوا يمثلون تهديداً لقوات الجيش والشرطة فى سيناء ..
وقال البعض الأخر إنهم كانوا يحاربون معركة يائسة .. معركة المهزوم .. كما أشاروا إلى أن ما قدمه مسلسل الإختيار فى الجزء الثالث منه كشف عن وثائق وإحداث واقعية أوضحت كيف كانت جماعة الإخوان تقدم مصلحتها على مصالح ومقدرات الوطن ، ولذلك كانت الحادثة رد فعل دفاعا عن الجماعة وما لحق بها من إتهامات موثقة وحقيقية وضعتها فى مزبلة التاريخ ..
ورب ضارة نافعة .. وقد تكون هذه الحادثة دعوة جادة للعودة الى حالة اليقظة المستمرة فى شمال سيناء وفى كل مكان من بلدنا الحبيبة .. سلمت وسلمت أرضك يا بلادي ..
وعلينا أن نتوقع قيام شخص مهووس بإعتداء بسلاح أبيض أو بسلاح ناري على جندي مرور أو جندي دورية ليس فى حساباته أن يتعرض لمثل هذا الإعتداء المجنون .. وقد يكون القائم بهذا الإعتداء مجنداً - دون أن يدري - من أحد الأشخاص أصحاب الميول المتطرفة أو الفكر التكفيري مقابل قليل أو كثير من المال ..
والمطلوب اليقظة المستمرة من كافة رجال الأمن ( من الجندي حتي أعلي رتبه ) ، وعدم الخلود للراحة وملاحظة تحركات كل من حولهم حتي لو كانت فى سيرها العادي ..
ولا شك أن الجميع يعرفون إننا مستهدفون على مدي العصور .. ولكن الجميع يعلم عبر دروس التاريخ أن النصر النهائي إنحاز دائما الى جانب الشعب المصري البطل بكفاحه وتضحياته الجسام ..