— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 فوز «ريف»  بالمركز الأول في المبادرة الوطنية  للمشروعات الخضراء الذكية بالإسماعيلية جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية في اليوبيل ال60 للبيت الروسى «أوترادا» الروسية تبهر المصريين   دار وعد تعلن صدور «الدرة الثمينة» للكاتب السعودي الكبير عصام بشارة " رائد"  تعلن : إطلاق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط هل تهدد الحرب بانقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط؟ زوجة رئيس أوغندا  تؤكد  :  إمكانية تحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكات عملية تُحقق فوائد اقتصادية مستدامة. أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة : VERS يجسد توجه AZIZ Properties لتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «مختبر السرد القصصي الغامر والإنتاج» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر بالمستندات : عضو مجلس نواب يتعاقد على إيجار أرض مملوكة للدولة بالمخالفة للدستور وقانون مجلس النواب وزير العدل ورئيس "الأعلي لقضايا الدولة" يشهدان أداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد    وزير العدل ورئيسة "الأعلي النيابة الإدارية " يشهدان أداء اليمين القانونية للمعاونين الجدد حرب اغتيال النظام الإيرانى فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور "عبد الوهاب البخاري" فى حوار خاص: _ أهمية تعزيز الرؤى الاستراتيجية لدعم الزراعة المستدامة والابتكار في العالم العربي بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية نجاح متواصل  للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية : 8 جوائز لدعم المنتجين والمزارعين محافظ مطروح : النخيل كنز اقتصادى، ونثمن دور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى لقطاع التمور في مصر فين المصنع ياحكومة!
تحقيقات وتقارير
بواسطة محرر • • 522 مشاهدة • 5 دقيقة قراءة

اللغة العربية تشهد جيلًا جديدًا يصونها رمزًا لهُويته وكيانه

بقلم: إسراء محمد نجيب كم عانى طلاب وطننا الحبيب وهم يتمزقون في تيه لُغوي بين لغة البيت والشارع والمدرسة والكتاب، وتلك الأرض التي لم تروَ بماء عذبٍ خالصٍ يتمثل في اللغة الصافية السليمة - كيف يمكن أن تنبتَ ما نطمح؟ منهما كانت البذور صالحة فستفسد بال

اللغة العربية تشهد جيلًا جديدًا يصونها رمزًا لهُويته وكيانه
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم: إسراء محمد نجيب كم عانى طلاب وطننا الحبيب وهم يتمزقون في تيه لُغوي بين لغة البيت والشارع والمدرسة والكتاب، وتلك الأرض التي لم تروَ بماء عذبٍ خالصٍ يتمثل في اللغة الصافية السليمة - كيف يمكن أن تنبتَ ما نطمح؟ منهما كانت البذور صالحة فستفسد بالأسلوب الخاطئ. إن الانفتاح على الغرب عانت منه شعوب العرب كافة؛ حيث فقدت ذاتها وثقافتها ولغتها، ومشلكة فقد اللغة هي الطامة الكبرى؛ لأن لغة التعليم إذا لم يدركها الطالب لن يدرك شيئا، إلا أننا نجد اللغة العربية تصير مجهولة تدريجيا، فإذا كان حاليا المتخصصون في اللغة يخطئونها، فكيف بالعوام؟! وإذا صارت لغتنا مقتصرة على طبقة معينة من المجتمع، وهم يُقذَفون بالسخرية ليلا ونهارا حتى ينسلخوا منها، فهل ستبقى في وعينا الكامل؟ أم ستصير لغة مطموسة إلى الحد الذي نحتاج فيه شامبليونًا آخر ليفك لنا شفرتها كما حدث في اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية)؟. تحتاج العربية إلى صحوة جديدة ووعي كبير وحب متجدد وإدراك لما تم في صراعات أعوام سابقة لا يمكن أن نتغاضى عنها ولا يمكن أن نغفل أكثر حتى لا نخسر أكثر، فإذا لم يفهم الطالب بلغته التي يتعلمها؛ فلن يتمكن من التواصل مع كتابه التعليمي، أو كتابه المقدس الذي يعتبر دستورا في الأخلاق، وبالتالي فكل ما نراه في مجتمعنا من انحسار علمي وأخلاقي لم يسبق له مثيل هو بسبب الانحسار اللغوي، وذلك لأن المرجعية الفكرية والأخلاقية أصبحت محجوبة عن العامة، وصارت حولها تشويش وتشويه لا حد له. ومع كل تلك التحديات وجدت نفسي أقابل من لهم اهتمام بفكرتي تجاه الوعي اللغوي وأهميته، مما أتاح لي تشجيعا أكبر على ما قد بدأت العمل عليه، حيث بدأت بإنشاء مشروع جيل الفصحى للأطفال من سن الروضة إلى الإعدادية، وتعتبر هذه المبادرة أولى من نوعها وفردية، ويتم من أثناء البرنامج تناول المنهج المصري للغة العربية في إطار توظيف المهارات اللغوية الأربعة: استماع وتحدث وقراءة ثم الكتابة آخرا، وحقق هذا الأسلوب نجاحا تفاجأت به إلى الحد الذي جعل أكثر من 40 طالبا من مختلف محافظات مصر ينضمون إليه مت أول اندلاق له في سبتمبر الماضي لعام 2022م، فيتواصل الطلاب معي عبر الشبكة الدولية بالصوت والصورة وكأني معهم، ويكون اللقاء عبارة عن مجموعة مكونة من خمسة طلاب أو ستة لمدة ساعة، ونتناول القواعد والنصوص القرائية ونتفاعل معها بشرط الالتزام بالفصحى، كما نضيف إلى المنهج نصوصا شعرية يحفظها الطلاب؛ لتثري المخزون اللغوي، وفي العطلة الصيفية يدرسون منهجًا للنصوص الأدبية كي لا ينقطعوا عن لغتهم طويلا. وأبهرتني استجابة الطلاب بالتحدث بالفصحى، وهذا يعود إلى فضل أولياء أمورهم الذين حرصوا على لغة أبنائهم، ولم يقللوا من شأنها في نفوسهم، ومع العلم أن منهم من هم في مدارس لغاتٍ ويتقنون اللغة الإنجليزية وغيرها، وهذا لا يتعارض مع الهدف الأساسي للمشروع وهو أن يتقن الطالب لغته منذ الصغر ويرتبط بها نفسيا وعلميا وعمليا، مما يساعده على الاعتزاز بذاته وهويته، والقدرة على اكتساب المعارف المختلفة، ولا بأس من اكتساب أي لغة أخرى، ولكن تظل اللغة الأم هي الأهم. وعلى إثر ذلك شاركتُ يوم السبت الموافق 18 من فبراير الحالي في احتفالية باليوم العالمي للغة الأم الذي يوافق 21 من فبراير سنويا. وشهدت إطلاق أولي فاعليات المبادرة الشعبية لحماية اللغة العربية في الجمعية الإفريقية في الزمالك برعاية رئيسها السفير محمد نصر الدين. وهذه المبادرة نظمها الأستاذ فوزي تاج الدين وشارك فيها عدد من المهتمين باللغة العربية وكان عنوان المبادرة "لغتي هُويتي٠٠ مستقبلٌ ومصير". [video width="352" height="640" mp4="https://soutelwatan.com/wp-content/uploads/2023/02/inbound3965776725061192085.mp4"][/video] وشهدتُ حضور د. سهير السكري نائبة رئيس دائرة اللغة العربية بالأمم المتحدة سابقا، وقد سنحت لنا الفرصة لألتقيها لنتعاون في مؤسستها على تعليم الأطفال التحدث باللغة العربية بأسلوب سهل ومحبب للأطفال، علما بأنها تسعى في القضاء على ظاهرة الازدواج اللغوي - على حد تعبيرها - لدى طلاب مصر والتي تعني أن الطالب يكبر متحدثًا العامية ثم يبدأ مع دخول المدرسة مواجهة الفصحى في الكتاب مما يجعله عاجزًا عن التعلم بشكل صحيح. وأوضحت د. سهير السكري في كلمة لها أنها تسعى أيضا في مؤسستها لتعليم الأطفال اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) والصينية والإنجليزية والفرنسية بطرق مختلفة وحديثة نظرا لتخصصها في علم اللغويات، وأعلنت أثناء الاحتفال عن التقائها بوزير التربية والتعليم د. رضا حجازي وحديثها معه عن ظاهرة الازدواج اللغوي، ومن حلولها التي قدمتها د. سهير أن نقوم بتدريب عدد من المعلمين على التحدث بالفصحى مع الطلاب، والتي سأتعاون معها فيها بخبرتي رجاء تحقيق الهدف المطلوب. كما شارك في الاحتفال أساتذة من مختلف التخصصات التي ستفيد المبادرة، كما شارك أطفال من جيل الفصحى بفقرات شعرية متميزة، وتم تكريمهم، وشارك أطفال من مؤسسة السكري بأغنية هيروغليفية وجزء من ألفية ابن مالك. كان الاحتفال يبث أملًا جديدًا، ويسلط الضوء على أهمية التعاون بين الأطفال والشباب والكبار ذوي الخبرة العظيمة، فأبناء مصر قادرون على توجيه الوطن العربي بأكمله وبحميع فئاته لأهمية الوعي اللغوي لنتمكن من الحصول على جيل حضاري مفكر ومبتكر يجابه التطور العالمي الهائل بعقل سليم وخلق قويم ولسان مستقيم.