⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات محافظ سوهاج : السيطرة الكاملة علي حريق برج  معهد  الاتصالات  آليات تنفيذ الخطة الاستثماريةالمالية 2026/2027 لمحافظة سوهاج أتلانتا.. حينما تآمرت الصافرة على الحلم طه محمد أبو الشيخ يكتب : جامعة سوهاج في "عهد النعماني " إلي أين؟ وزير الإعلام : قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون الاثنين القادم : وقفة احتجاجية للصحف الحزبية والمستقلة للمطالبة بزيادة بدل التكنولوجيا إنقاذ الأرواح من الخطر الزاحف صور : وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع  "النور الأبيض" للكاتبة ريهام مدحت
أقلام حرّة
بواسطة محرر 444 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

العملاق"إحسان عبد القدوس" ...نتاج تلاقي الفن مع الصحافة٠

بقلم:أحمد مدكور هممت بجمع أوراقي لتقديم سيرة ومسيرة أستاذنا الفاضل الوطني "إحسان عبد القدوس" الذي أحببته منذ بداية السبعينيات وأنا في الصف الأول الثانوي بمدرسة المعادي الثانوية النموذجية؛ وحباني الله بأب وأخ ورثاني القرآن والثقافة؛ فلا أنسى إجازة الصيف حي

العملاق"إحسان عبد القدوس" ...نتاج تلاقي الفن مع الصحافة٠
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم:أحمد مدكور هممت بجمع أوراقي لتقديم سيرة ومسيرة أستاذنا الفاضل الوطني "إحسان عبد القدوس" الذي أحببته منذ بداية السبعينيات وأنا في الصف الأول الثانوي بمدرسة المعادي الثانوية النموذجية؛ وحباني الله بأب وأخ ورثاني القرآن والثقافة؛ فلا أنسى إجازة الصيف حيث اشتركنا في مكتبة الخليفة العامة القريبة من قلعة صلاح الدين ودار المحفوظات للاطلاع وشغل أوقات الفراغ٠٠فقرأنا للعمالقة"محمد عبد الحليم عبد الله والمازني وعباس محمود العقاد وتوفيق الحكيم والدكتور محمد حسين هيكل والأدب العالمي مثل أرسين لوبين وروائع وليم شكسبير وغيرهم كثير" ٠٠المهم قرأت كثيرا لأستاذنا"إحسان" خلال فترة الإجازات الصيفية"الخيط الرفيع ولا أنام وأين عمري٠٠وغيرها "وكنت أحفظ الكثير من العبارات حبا في هذا الرجل الذي شاءت إرادة الله بعد تخرجه في كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول" القاهرة"حاليا؛ ليلتحق بمكتب محام شهير لكنه فشل في المحاماة ويتحدث عن فشله هذا فيقول:"كنت محاميا فاشلا لا أجيد المناقشة والحوار؛ وكنت أداري فشلي في المحكمة٠٠إما بالصراخ والمشاجرة مع القضاة؛ وإما بالمرح والنكت٠٠وهو أمر أفقدني تعاطف القضاة٠٠ بحيث ودعت أحلامي في أن أكون محاميا لامعا٠ وحيث شاءت إرادته سبحانه وتعالى تحول إلي الصحافة٠٠ إنها الجينات الوراثية التي أخذها من والدايه٠٠والده المهندس "عبد القدوس أحمد رضوان" المهندس في الطرق والكباري وفي ذات الوقت الفنان والمؤلف المسرحي٠٠أما والدته"السيدة العظيمة فاطمة اليوسف اللبنانية ٠٠التركية الأصل" التي أنشأت مؤسسة"روز اليوسف" بخمسة جنيهات وصدرت في السادس و العشرين من أكتوبر١٩٢٥م ٠٠وسأقص عليكم ماذا حدث له بعد نجاحه في" البكالوريا" في صيف عام١٩٣٨م تلقى هدية من والدته مكافأة على نجاحه بقضاء إجازته الصيفيةفي الإسكندرية واستيقظ ذات صباح مبكرا بالفندق الذي يقيم فيه على مكالمة هاتفية عاجلة من القاهرة؛ حيث فوجئ بوالدته تخبره بأن مندوب"روز اليوسف  بالإسكندرية"علي بليغ"مريض؛ وأن عليه التوجه فورا إلي رئيس الوزراء الموجود بالمصيف ليحصل منه للمجلة على آخر تطورات الموقف السياسي؛ وانهت والدته حديثها معه بعبارة قصيرةومخيفة قالت فيها:"بسرعة يا إحسان٠٠المطبعة واقفة ولازم التصريح يوصلني قبل الظهر" فوضع سماعة التليفون؛ وقد طارالنوم من عينيه رعبا؛ وانتابته حالة من القلق لاحتمال الفشل؛ وذهب "إحسان" لمقابلة رئيس الوزراء "محمد محمود باشا" وفي"تراس فندق سيسل" المطل علي البحرالأبيض ٠٠ وقف حائرا مترددا بين الإقدام وبين خوفه وخجله من هذه المجموعة من المشاهير التي تحيط بدولة الباشا٠٠تجئ النجدة على يدي الشاعر-الله يرحمه-"كامل الشناوي" فيدعوه للدخول مرحبا به بين دهشة الكبار قائلا :"يا سعادة الباشا٠٠أمي بتسلم عليك ٠٠وعاوزة شوية أخبار" وانهمك الجميع في الضحك وأسرع الدكتور" محمد حسين هيكل"يحتضنه ويهدئ من روعه٠٠وقال "إحسان" أخذ يطيب خاطري ويمليني ما جئت لإجله من أخبار وتصريحات خطيرة٠٠وكانت أول مهمة صحفية أكلف بها من المجلة رسميا٠٠" ونكتفي بهذا القدر٠ مؤلفات الكاتب العبقري في حياته أكثر من٦٠٠ ستمائة قصة ورواية منها ٤٩رواية أصبحت" أفلاما"٠٠خمس روايات" مسرحيات" تسع ٩روايات"مسلسلات إذاعية"٠٠عشر روايات" مسلسلات تليفزيونية٠٠ترجمة٦٥روايةإلي الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأوكرانية والصينية٠ " حتى لا يطير الدخان"" لا أنام"" لا تطفئ الشمس"" في بيتنا رجل"" لن أعيش في جلباب أبي"" ونسيت أني امرأة"" أنا حرة"" شئ في صدري" " الوسادة الخالية"" البنات والصيف" الخيط الرفيع" "النظارة السوداء" "أين عمري" "قلبي ليس في جيبي" "يا عزيزي كلنا لصوص" "بئرالحرمان" "الرصاصة لا تزال في جيبي" "سيدة في خدمتك" "صانع الحب" "الطريق المسدود" "آسف لم أعد أستطيع" "علبة من الصفيح الصدئ" "أيام شبابي" "لا ٠٠ليس جسدك"" الهزيمة كان اسمها فاطمة" " اللون الآخر"" رائحة الورد"" وأنوف لا تشم"" العذراء والشعر الأبيض" "عقلي وقلبي"" السعادة ليس لها تاريخ"" أرجوك أعطني هذا الدواء" " على مقهى في الشارع السياسي" " كانت صعبة ومغرورة"" لا شئ يهم"" لا أستطيع أن أفكر وأنا أرقص"" لم يكن أبدا لها"" زوجات ضائعات"" يا ابنتي لا تحيريني معك"" وكر الوطاويط"" وغابت الشمس ولم يظهر القمر"" النساء لهن أسنان بيضاء"" الحب في رحاب الله"" التجربة الأولي"" وتاهت بعد العمر الطويل"" الحياة فوق الضباب" " ومضت أيام اللؤلؤ"٠ هذا غيض من فيض لحياة ومسيرة هذا العبقري الذي عاش حياته الأولى في بيت جده الأزهري وعمته الرؤوم الحانية التي عوضته عن أمه وعاش بين تيارين متناقضين٠٠ورغم كل هذه الظروف فقد أحب وأخلص للحبيبة الأولي زوجته السيدة" لواحظ الَمهيلمي"السيدة" لولو"٠ وأخيرا وليس آخرا٠٠أهيب بأولادنا وبناتنا وأحفادنا بالقراءة والثقافة والوعي بما يدور من حولنا٠٠ولا أنسى أبدا ما حييت مقولة بني صهيون:"المسلمون لا يقرأون٠٠وإذا قرأوا لايفهمون٠٠وإذا فهموا لا يعملون" ٠٠واختتم مقالتي بهذه الآية القرآنية:" وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون" ٠ والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون "صدق الله العظيم٠