العبيد
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم اختلط الحابل بالنابل في مشهد متكرر في أماكن كثيرة، اقف متعجبا وكأننا إلى المهالك نمضي بلا رجعة وكأننا نساق إلى حافة الهاوية ولا نفيق إلا عند الوصول إليها ، فيدفع كل منا الأخر هربا من الوقوع فيها ولكن سرعان ما يعود إلى الحافة إذا ما حاول التراجع وال
مشاركة
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم
اختلط الحابل بالنابل
في مشهد متكرر في أماكن كثيرة، اقف متعجبا وكأننا إلى المهالك نمضي بلا رجعة وكأننا نساق إلى حافة الهاوية ولا نفيق إلا عند الوصول إليها ، فيدفع كل منا الأخر هربا من الوقوع فيها ولكن سرعان ما يعود إلى الحافة إذا ما حاول التراجع والإبتعاد لينقذ نفسه ويقع فيها بقوة التدافع في حالة هرج ومرج والبعض شلت حركته من هول الموقف الذي وصل إليه.
فما الموقف؟!
صبي يسير بعربة تين شوكي في تلك الأجواء الحارة ، ويجري وراءه شخص يناديه بلهجة شديدة وألفاظ صعبة على مسامع البعض ليستوقفه فوقف الصبي ووصل إليه الرجل و وقف مستندا على العربه واستدار ووضع يده في وسطه واشرأب وكأنه فعل فعل بطولي وتكلم في الموبيل يبلغ عنه أنه كان على المزلقان وتحرك بياع التين أثناء مرور أحد المسئولين من على المزلقان.
في حين يقف على المزلقان سيارات الموت ميكروباصات بدون ترخيص ولا نمر ، ويقودها اطفال وشباب دون ترخيص، ناهيك عن الأخلاقيات والألفاظ . فالعجيب أن هذا البطل ترك كل هؤلاء وجرى وراء بياع تين شوكي .
- فمتى توضع الأمور في نصابها ونقدر المواقف بقدرها
ونرحم ضعيفنا.
- متى نتحرر من عبودية الدنيا - الوظيفة، والمال، و ... -
- وإلى متى نشتكي حالنا ونستقوى على ضعيفنا ونتناسى أن الله وحده بيده مقاليد الأمور، ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
فاللهم عودة إليك ، ونصرتك، وعونك ، فلا منجى ولا ملجأ منك إلا إليك .
فاللهم ارحم ضعفنا وقلة حيلتنا ، عليك توكلنا وإليك أنبنا ، وفوضنا أمرنا إليك، ، فلا تنصر علينا الباطل ولا تحكم فينا ظالم ، ولا تملك أمرنا المنافق أو مداهن أو جاهل.
اللهم أخرجنا من عبودية الدنيا إلى عبوديتك.
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم